تلقى المجلس الوطني الاتحادي موافقة مجلس الوزراء على التوصيات التي تبناها بشأن موضوع “سياسة وزارة التربية والتعليم في شأن الإشراف على المدارس”، الذي ناقشه في جلسته الثانية من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها بتاريخ 8 ديسمبر 2020م، برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس.

وقد ناقش المجلس هذا الموضوع في إطار ثلاثة محاور هي تطوير جودة التعليم في القطاعين العام والخاص بما يحقق رؤية الإمارات 2021 واستراتيجية التعليم 2030م، ومعايير الوزارة في شأن استقطاب الكوادر التدريسية، ودور الوزارة في المتابعة والرقابة على المدارس بالدولة.

وتضمنت التوصيات التي وافق عليها مجلس الوزراء مطالبة المجلس الوطني الاتحادي بوضع تشريع اتحادي عام يحكم مبادئ وأسس العملية التعليمية على مستوى الدولة، وينظم كافة المراحل التعليمية ويتواءم مع مستهدفات الدولة المستقبلية خاصةً رؤية الإمارات 2071م، وإصدار نظام لتطبيق واشتراطات الدراسة عن بعد، والتطبيق الفعال للائحة الموحدة لإدارة سلوك الطلبة في جميع مؤسسات التعليم العام والخاص في الدولة، بما يضمن حظر العنف المادي والمعنوي ضد الطالب والمعلم أو التهديد به، وإعفاء الطلبة من أصحاب الهمم من متطلبات بعض شروط القبول في مؤسسات التعليم العالي.

كما تضمنت التوصيات مطالبة المجلس الوطني الاتحادي بإعداد خطة وطنية لاستقطاب الطلبة المواطنين خريجي الثانوية العامة لدراسة التخصصات والبرامج الدراسية التي تلبي احتياجات الميدان التربوي، وبإعداد برنامج وطني لاستقطاب وإعداد كوادر تدريبية وطنية متخصصة تلبي احتياجات الدولة من التعليم وفق رؤية الإمارات 2071م، وضرورة اعتماد البرامج التدريبية للكادر التدريسي بناء على احتياجاتهم لتكون أثناء الدوام الرسمي وفي مقر عملهم أو عن بعد، وتقييم مؤهلات المدربين قبل اعتمادهم، وقياس ذلك العائد على المعلم والمتعلم، ووضع وتطبيق معايير لاختيار الكفاءات التدريسية التي تراعي العادات والقيم وثقافة المجتمع الإماراتي، ووضع نظام لتتبع مؤهلات جميع المعلمين للعمل بالدولة؛ وإلزامية إرفاق شهادة حسن سيرة وسلوك للمتقدم من دولته.

وتضمنت توصيات المجلس الوطني الاتحادي التي وافق عليها مجلس الوزراء، المطالبة بتطوير المناهج الدراسية بما يسهم في صقل مهارات وإمكانيات الطلبة، على أن تكون متوافقة وملائمة لبيئة ومجتمع دولة الإمارات ومتناسبة مع ساعات وأيام التمدرس المقررة، وقياس وتقييم المناهج التعليمية قبل اعتمادها من خلال مراكز بحثية دولية مستقلة على أن تراعي عملية التقييم احتياجات سوق العمل، ومستهدفات الدولة المستقبلية، والتأكيد على ضرورة قياس الأنشطة الصفية واللاصفية التي تعكس القدرات والإمكانيات الحقيقية للطلبة من غير الاعتماد على مصادر خارجية، وزيادة عدد البرامج التي تعنى باللغة العربية في المدارس الحكومية، وإلزام المدارس الخاصة بتدريس مادة الاجتماعيات والتربية الوطنية باللغة العربية للناطقين بها، وتطوير وتفعيل برامج عمل ميدانية لزيادة الوعي بالهوية والقيم الوطنية الإماراتية، والتسامح والتعايش مع الثقافات العالمية الأخرى.

كما تضمنت التوصيات مطالبة المجلس الوطني الاتحادي بضرورة تفعيل دليل الشراكة بين أولياء الأمور والمدرسة الإماراتية، التي تضمن فعالية وجودة الشراكة بين المدرسة وأولياء الأمور، وإمكانية عقد اجتماعات منتظمة عن بعد، وأهمية تفعيل التواصل الشفاف والمباشر بين الوزارة ووسائل الإعلام ومختلف شرائح المجتمع، واستشارة أطياف المجتمع ومؤسسات الدولة الاتحادية والمحلية والخاصة في الاستراتيجية العامة للتعليم قبل اعتمادها من خلال استطلاعات رأي معتمدة من الوزارة، وتفعيل الدور الرقابي على مؤسسات التعليم العام والمدارس الخاصة، لرفع جودة التعليم ومراقبة ارتفاع الرسوم الدراسية، ووضع نظام موحد بشأن الإجراءات الاحترازية للتعامل مع أي جائحة أو طارئ صحي عالمي أو كارثة طبيعية، وتدريب المعلمين والطلاب على تنفيذها، وضرورة التنسيق مع وزارة الطاقة والبنية التحية بالإسراع في بناء المجمعات المدرسية المتكاملة على مستوى الدولة، والقادرة على مواجهة الظروف المناخية، والتي تمكن الطلبة من ممارسة الأنشطة، وتفعيل الاشتراكات في الباقات الشهرية المخفضة للإنترنت مع مزودي الخدمات خاصة لمن لديهم عدد من الأبناء في مراحل دراسية مختلفة، والعمل على تأمين المنصات التعليمية الإلكترونية من الاختراقات الأمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ووجه مجلس الوزراء الجهات الاتحادية بالاستئناس بالتوصيات التالية على ضوء خططها وهي مطالبة المجلس الوطني الاتحادي بوضع نظام للكادر التدريسي الاحتياطي المواطن وتوطين مهنة مساعد معلم رياض الأطفال، وتعديل الحوافز المالية والعينية للمعلمين، واستحداث نظام لسياسات الترقي والتدرج الوظيفي المحفزة لرفع نسبة توطين الكادر التدريسي، وضرورة التأكيد على تخفيض النصاب التدريسي للمعلم والمعلم المدرب؛ لتشجيعه على الإبداع والابتكار والتعلم المستمر، وإعداد دليل رعاية صحية بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات المعنية تلتزم به كل مدارس الدولة للتعامل مع الأخطار الصحية التي تواجه الطلبة خاصةً أصحاب الأمراض المزمنة وأصحاب الهمم، وتشجيع ومنح المستثمرين المواطنين امتيازات للاستثمار في القطاع التعليمي الخاص.

 

 

البيان