تبذل دولة الإمارات جهوداً دؤوبة لتشجيع المجتمعات وتحفيزها على مكافحة الأمراض المدارية المهملة، فقد أسست الدولة معهد «ريتش» في عام 2017 الذي يركز على استئصال خمسة أمراض يمكن القضاء عليها على المستوى الإقليمي أو العالمي، وتشمل شلل الأطفال والملاريا وداء العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي والحصبة.

ويمثل الاعتماد الرسمي لجمعية الصحة العالمية لليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة في دورتها الرابعة والسبعين يوم 30 يناير من كل عام، وإضافته للتقويم الرسمي للفعاليات العالمية لمنظمة الصحة العالمية تقديراً للجهود الدؤوبة التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع الدول الأعضاء والشركاء الآخرين لتشجيع المجتمعات وتحفيزها على مكافحة هذه الأمراض.

وسوف تكون بداية الاحتفاء باليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة 30 يناير وهو يوم التوقيع على إعلان لندن، حيث تمكنت 31 دولة من استئصال مرض واحد على الأقل من الأمراض المدارية المهملة، وتحقق علاج أكثر من مليار شخص خلال العام 2018 ليكون ذلك اليوم احتفاءً بالمكاسب التي تحققت على مدار عقد من الزمن، ودعوة إلى تقديم مزيد من الاستثمارات وبذل الجهود للقضاء على تلك الأمراض.

أهداف

ورسخت الإمارات هذا الالتزام تجاه مكافحة أمراض المناطق المدارية المهملة في عام 2017 من خلال صندوق بلوغ الميل الأخير – وهي مبادرة مدتها 10 سنوات بقيمة 100 مليون دولار أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقد التزمت دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها بمكافحة الأمراض المدارية المهملة على مدار أكثر من 30 عاماً، ففي عام 1990 تبرّع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بمبلغ 5.77 ملايين دولار إلى مركز كارتر بهدف دعم جهوده الرامية إلى استئصال مرض دودة غينيا، وهو أحد الأمراض المدارية المهملة.

فيما قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكثر من 450 مليون دولار أمريكي على مدار السنوات العشر الماضية من أجل تحسين الأوضاع الصحية للشعوب حول العالم، وتوفير هذه المساعدات العلاج والرعاية الوقائية في المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية الجيدة، مع التركيز بشكل خاص على بلوغ الميل الأخير للقضاء على الأمراض.

كما قدم سموه 10 ملايين دولار لدعم مركز كارتر في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن مبادرة سموه لمكافحة الأمراض المدارية المهملة، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي السنوي الثاني للأمراض المدارية المهملة الذي يصادف اليوم الموافق 30 من شهر يناير 2021 والذي يهدف إلى تعزيز الوعي العالمي بالحاجة الملحة للقضاء على أمراض المناطق المدارية المهملة.

خارطة

تهدف خارطة الطريق الجديدة لمنظمة الصحة العالمية على مدى السنوات العشر المقبلة إلى خفض نسبة 90% في عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج ضد الأمراض المدارية المهملة، وتحقيق خفض بنسبة 75% في سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة والمتعلقة بأمراض المناطق المدارية المهملة وتحقيق الهدف المتمثل في قضاء 100 دولة على مرض مداري مهمل واحد.

البيان