
أعلنت حكومة نيبال،السبت 2 مايو، ارتفاع عدد ضحايا الزلزال الذي ضربها الأسبوع الماضي إلى 6621 ضحية، وسط تلاشي الآمال بالعثور على مزيد من الناجين تحت الأنقاض، فيما حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة من تفشّي الامراض بين سكان المناطق المنكوبة مع اقتراب موسم الأمطار. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية لاكسمي براساد داكال «لقد مرّ أسبوع على الكارثة. نحن نبذل قصارانا في أعمال الإنقاذ والإغاثة، لكن الآن لا اعتقد أن هناك أي إمكانية لوجود ناجين تحت الأنقاض». وأضاف أن عدد المصابين ارتفع إلى 14023، فيما تنهمك فرق إنقاذ من أكثر من 20 بلدا بالبحث عن ناجين مستخدمة الأجهزة المتطورة والكلاب المدربة،من دون أن تتمكن من العثور على أيّ ناجين منذ مساء الخميس. ولم يتّضح بعد الحجم الفعلي للكارثة، بسبب الطبيعة الجبلية في هذه الدولة الواقعة في الهملايا، ما يعقد جهود الإغاثة. كما لم يعرف عدد الأجانب الذين قتلوا في الزلزال، حيث لا يزال نحو ألف مواطن من رعايا الاتحاد الأوروبي في عداد المفقودين، بحسب دبلوماسيين. وحذرت اليونيسيف من سباق ضد الزمن، لتجنّب انتشار أوبئة في صفوف نحو 1.7 مليون طفل، يقدر أنهم يعيشون في المناطق الأكثر تضرراً، مع ترقّب موسم الأمطار بعد بضعة أسابيع. وقال روناك خان نائب ممثل المنظمة الدولية في النيبال، إنه ليس هناك متّسع كبير من الوقت أمام عمال الإغاثة في نيبال، لتطبيق إجراءات لحماية الناس من تفشّي الأمراض الفتاكة. وأضاف أن المستشفيات ممتلئة والمياه شحيحة، وما زالت الجثث مدفونة تحت الأنقاض، وينام الناس في العراء. مضيفاً أن هذه بيئة مناسبة لتفشّي الأمراض. وأشار إلى أن الأحوال الممطرة ووجود أرضية طينية سيؤديان إلى تفاقم المخاطر. وتواجه عمليات الإنقاذ تعقيدات إضافية، بسبب القوانين المحلية؛ وقالت الأمم المتحدة إن بعضاً من مواد الإغاثة للناجين محتجزة في المطار الوحيد بالبلاد، بسبب تعقيدات روتينية جمركية. وأعفت نيبال القماش المشمع والخيام من ضرائب الاستيراد، الجمعة، وقال الممثل الدائم للأمم المتحدة جيمي ماكولدريك لـ»رويترز» إنه يتعيّـن على الحكومة تخفيف قيود الجمارك بشكل أكبر، حتى يتسنّى التعامل مع تدفّق مواد الإغاثة. وقال «عليهم ألا يتبعوا اللوائح الجمركية المعتادة في الأحوال العادية». في غضون ذلك، قال ضابط أمريكي كبير إن طائرات عسكرية ومعدّات أمريكية ومراقبين أمريكيين للحركة الجوية، وصلوا إلى النيبال، في إطار عملية إغاثة أمريكية. وأوضح البريغادير جنرال بول كنيدي من مشاة البحرية الأمريكية، أن العملية تضمّ ستّ طائرات عسكرية أمريكية، بينها طائرتا هليكوبتر، يرافقها 100 من مشاة البحرية الأمريكية، ومعدات رفع الأنقاض.
– الخليج
