عندما تحدثت توقعات العام الماضي عن عزم الكورية سامسونج إطلاق أول هواتفها الذكية المزودة بشاشة مقوسة «مرنة»، مطلع 2014، لم يتم تصديقها، رغم حديث الكثير من المصادر عن هاتفها «جالاكسي راوند»، لكن صدقت تلك التوقعات عندما أطلقت الشركة الكورية المنافسة إل جي، هاتفها ذا الشاشة المرنة، «إل جي فليكس»، الذي يعتبر اليوم أول هاتف في العالم مزود بشاشة مرنة ومقوسة.
تختلف تقنية الشاشات المقوسة والمرنة بشكل كامل عن تقنية الشاشات المستوية والصلبة، وبغض النظر عما تأتي به أي منهما من ميزات أو مواصفات في الوضوح وجودة الصورة، فمن المؤكد أن عصر الشاشات المقوسة والمرنة في عالم الهواتف الذكية الذي افتتحته الكورية إل جي، قد بدأ بإطلاق الشركة رسمياً لهاتفها إل جي فليكس، وتوفره اليوم في أغلب أسواق دول العالم بما فيها أسواق الدولة.

مقارنة تقنية
عند مقارنة هاتف إل جي المقوس، فإن أفضل مقارنة يمكن عملها، هو مقارنته مع الهاتف الكوري أيضاً من شركة سامسونج من فئة الهجين «جالاكسي نوت 3»، كما يمكن مقارنته كونه من الفئة نفسها بالكثير من الهواتف الهجينة المتوفرة في الأسواق حالياً، مثل هاتف نوكيا لوميا 1520، وهاتف إتش تي سي ماكس، وهاتف هواوي أسيند مايت، وغيره من الهواتف الذكية الهجينة التي تأتي بشاشات أكبر من 5,7 إنش، ورغم ما جاء به الهاتف الكوري الجديد إل جي فليكس، من ميزة الشاشة المرنة والمقوسة التي لم يسبقه إليها أي من الهواتف الأخرى، فإن الهاتف الكوري جاء بالمواصفات التي جاءت بها أغلب الهواتف الهجينة من فئة عالية أو متوسطة الأداء والقوة، بدايةً من شاشته ذات الوضوح العالي وليس الفائق، مروراً بحجم الذاكرة العشوائية من نوع رام، وصولاً إلى كاميرا الهاتف ومعالجه المركزي وتقنيات الاتصال والاتصالات المختلفة فيه.

ميزات ومواصفات
جاء الهاتف الكوري المقوس بشاشة منحنية تمتاز بمرونتها، بمعنى أنها قابلة للثني من كل زواياها بشكل كامل ليصبح الهاتف مستوى بشكل كامل، وهي الميزة التي تعطي الهاتف بحسب الشركة الكورية قوة هائلة على حماية شاشته من التعرض للكسر عند سقوط الهاتف أو ضغط جسم صلب عليها، رغم أنه مزود بشاشة حماية من الجيل الثاني لزجاج كورنينج جوريلا. حيث جاء الهاتف بسماكة جيدة لا تتجاوز 8,7 ملم، وللمقارنة فسماكة هاتف جالاكسي نوت 3 وصلت إلى 8,3 ملم، كما جاءت شاشة الهاتف بقياس وصل إلى 6 إنش، مدعمة بوضوح عالي وصل إلى «1280×720 بكسل»، وبكثافة صورة متواضعة وصلت إلى 245 بكسل لكل إنش، هذا وجاء الهاتف بوزن إجمالي وصل إلى 177 جراماً.
وتم تزويد الهاتف إلى ذلك بالمعالج المركزي نفسه، الذي تم تزويد أغلب الهواتف الذكية فائقة الأداء به، وهو معالج سناب دراجون 800 من شركة كوالاكوم الأميركية، حيث جاء المعالج رباعي الأنوية بسرعة وصلت إلى 2,26 جيجاهيرتز، بالإضافة إلى معالج الصور فائق الأداء أدرينو 330.
واكتفت شركة إل جي بتزويد الهاتف بذاكرة عشوائية من نوع رام بحجم 2 جيجابايت، في حين باتت أغلب الشركات العالمية تزود هواتفها بذاكرة عشوائية بحجم يصل إلى 3 جيجابايت، كما تم تزويد الهاتف إل جي فليكس بذاكرة تخزين داخلية بحجم 32 جيجابايت، دون توافقه مع ذاكرة التخزين الخارجية من نوع مايكرو إس دي.
إلى ذلك عمدت الشركة الكورية إلى تزويد هاتفها الجديد بكاميرا خلفية بحجم 13 ميجابكسل، قادرة على تصوير صور بحجم كبير يصل إلى «4160×3120 بكسل»، مما يجعلها مثالية للمستخدمين الراغبين في طباعة الصور، وتم تزويد الهاتف بكاميرا أمامية بحجم قياسي وصل إلى 2,1 ميجابكسل، كما تم تزويد الهاتف ببطارية داخلية بحجم 3500 ملي أمبير، تعطي الهاتف قدرة على الصمود لغاية 15 ساعة من المحادثة المتواصلة، كما تم تزويد الهاتف بغطاء خارجي يمتاز بقدرته على معالجة نفسه بنفسه، في حال تعرضه إلى خدش معين.

سلبيات متوقعة
في البداية وقبل الحديث عن ميزات الهاتف ومواصفاتها الفنية والتقنية، هنالك نقطة مهمة يجب أخذها في عين الاعتبار للأشخاص الراغبين في خوض تجربة الهواتف المرنة أو ذات الشاشات المنحنية، وهي أن مثل هذه الهواتف قد تأتي بسلبيات حسب مستخدميها، تختلف تماماً عن السلبيات التي تأتي بها الهواتف الذكية ذات الشاشات التقليدية المستقيمة والصلبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع شاشة الهاتف المقوسة، أو عند الرغبة في وضع الهاتف في جيب المستخدم، وغير ذلك من أمور، قد توثر سلباً على استخدام الهاتف خصوصاً لعشاق تصفح الإنترنت أو المراسلات الفورية.
وبغض النظر عن هذه السلبيات التي قد لا تؤثر على بعض المستخدمين، ولا تدرج ضمن فئة السلبيات، فإن الهاتف الكوري الجديد إل جي فليكس يأتي بتجربة جديدة كلياً، لم يسبقه إليها أي من الهواتف الأخرى، كما أن أداءه العالي وسرعة استجابته لأوامر المستخدم الفائقة، تجعل منه الجهاز المناسب للراغبين في الحصول على جهاز مميز في الشكل الخارجي والهيكل والمواصفات الفنية والتقنية.

الاتحاد