فاطمة ماجد السري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، نفهم من هذا الحديث النبوي الشريف أن الابتسامة لا تحتاج إلى تكلفة مادية، وأنها يجب أن تكون حاضرة لدى الإنسان في أي وقت، فهي صدقة من الصدقات الواجب فعلها بلا تردد.
كما أشار عليه الصلاة والسلام إلى أن الإنسان صاحب الخلق، يجب أن لا تفارقه الابتسامة في أي وقت وأن تظل شعاره، فلن يخسر شيئاً إن ابتسم، ثم عوّد نفسه عليها منذ استيقاظه وحتى آخر نهاره على فعل ذلك السحر العفوي، فقد ثبت علمياً أن الإنسان عندما يبتسم، فإن عضلات وجهه تنفرج إلى ما يقارب 40 عضلة، والإنسان الغاضب تصل نسبة تحرك عضلاته إلى 17 عضلة، ما يؤكد أن الإنسان يحتاج إلى عضلات الابتسامة والضحك الشاملة، ليزيل بها ملامح غضبه.
وأثبتت الدراسات على مدى العصور، أن الانسان السلبي مهما حاول أن يحصل على شيء بسلبيته وعنفه، لن يحصل على شيء، ولكن بابتسامته ووده ولينه ورفقه سيحصل على ما يريد، فالذين يسعون إلى إنشاء الدول الواثقة والمتميزة، كالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس الاتحاد وزعيم الإنسانية، ظلت الابتسامة وقودهم التي يسيرون بها إلى العلا، وسموه رحمه الله لم يختر السلاح لفعل ما يصبو إليه.
وإنما تمكّن في ذلك بتودده وطيبته وإيجابيته الدائمة، وعلى هذا المبدأ سادت مبادئ دولة الإمارات في الداخل والخارج، وفق أفق ابتسامة زايد العطاء.. ومنها انتشرت السعادة ودامت الابتسامة بين أهل الإمارات، التي ظلت مقياساً للسعادة، ومؤشراً على تميز دولة الإمارات في مقياس السعادة والاستقرار من خلال مؤشرها الاجتماعي بين دول العالم.
– البيان
