محمد الصالح *

أثناء وجودي في إحدى الجلسات الثقافية التي كانت تعقد على هامش مهرجان الفجيرة الدولي للموندرما الماضي، حول النهضة التنموية والثقافية والصناعية في امارة الفجيرة، وما كدت أبدأ بالحديث، حتى حملتني الذاكرة يوم أعلن عن رئاسة سمو الشيخ راشد بن حمد الشرقي لهيئة الفجيرة للثقافة والاعلام، وسؤال مجموعة من الزملاء الاماراتيين والعرب للشيخ راشد حول امنياته وتمنياته وأحلامه للإمارة وللهيئة الناشئة، وكانت ايامها حزمة من المشاريع التنموية قد انطلقت، وبدأت نهضة اقتصادية وعمرانية وثقافية وصناعية في الإمارة، فجاء جواب سموه: إننا بحاجة الى المحافظة على سلامة التوجه النهضوي أولاً، وإحاطته بوسط صحي ثانيا، ومنحه ما يستحق من صبر حتى يشب سوياً قوياً ثالثاً، حتى تشق الحركة النهضوية طريقها، وتصبح قادرة على حماية نفسها، ومضت الأيام، وأصبحت مثلي مثل كل الناس، نرجو الخير للفجيرة، ويتملكنا شعور بالثقة والتفاؤل نحو المستقبل.
لقد ابتكر مهرجان الفجيرة الدولي للموندراما طريقاً متفرداً، وصوتاً متميزاً، بما يتطلب ذلك من قدرة على العطاء والتواصل، وحاسة سرية على الاختيار.. والسير باتجاه مغاير، يكسر المألوف، ويبتدع المدهش، بما يثير هواجس الجذب والاحتفاء.
كل العرائس تجتهد في اضفاء الجمال ولمسات الأداء المثير، ولكن في الحصيلة النهائية وفي ميدان التنافس النزيه، تزهو عروس واحدة تغطي بحضورها وخصالها اجواء الحفل، وتبدأ بعد ذلك أقاويل الهامش:
كيف بدأ السحر؟
وكيف أزدهى؟
وما أسرار هذا العشق الذي أثمر وأضفى على الأشياء بهاءً.. ومنح الابداع ديمومة وحراكاً ؟
فحيازة التوهج والتميز وسط الالتباس، يتطلب مجسات حقيقية في الالتقاط، والاختيار، والاصرار على الصوت المفعم بالحقيقة والاشراق..
وهكذا هو (مهرجان الفجيرة الدولي للموندراما) خيط أبيض، بلمعان ذهني، وإرادة ناصعة

• إعلامي ورئيس تحرير من العراق يعيش في الأردن