الفجيرة نيوز- (فريال الرشيد)
أثار ملتقى الفجيرة الإعلامي في دورته السادسة تحت عنوان “الإعلام العربي والتنوير ..الدور المنتظر”، نقاشات وحوارات سلطت الضوء حول بعض القضايا التي كان لها النصيب الأكبر من الجدال والتركيز، حيث قالت الرئيسة الأولى لكرسي اليونسكو للمرأة والإعلام في دول الخليج، ريم عبيدات “للفجيرة نيوز”: “مفهوم التنوير هو مفهوم يحمل الكثير من المعطيات، واحتياجات التنوير احتياجات حقيقية، حيث يحتاج إلى ممكنات بها تحديات في بنية الإعلام العربي، منها أننا بحاجة إلى بنية مهنية جادة وصحيحة وصلبة، وبحاجة إلى بنية تعليم ومؤسسات تعليمية تنشر التعليم المستقبلي ويجب أن يتوازى التعليم العربي مع التعليم بالخارج ومع تعليم الذاهبين إلى هذا المستقبل والذين يعيشون هذا المستقبل، فتعليمنا فيه فجوة يعيشها مع فراغ فكرة المستقبل، ونحن اليوم في ضرورة بالغة للاشتغال في العالم العربي على العنصر البشري، فالإعلام لا يأتي من فراغ لأنه إبن المجتمع وإبن الأحداث وإبن الظروف وإبن المناخ وإبن الناس أولا وأخيرا، بمعنى أنه كيفما نكون يكون إعلامنا وكيفما إعلامنا نكون”.
وعن مستقبل الإعلام يقول المحاضر بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور رامي أبو عايشة: “في ظني حقيقة أن مستقبل الإعلام غير مطمئن حتى هذه اللحظة لكن هنالك أيادي راسخة تحاول أن تحيل إعلاما من جديد، ونحن نثمن الجهود التي تدعو الآن إلى تجديد الإعلام وإلى تغيير الإعلام بحيث لا يكون محصورا بين أيدي أناس معينين على حساب أناس آخرين، وهناك الكثير من الإعلاميين الآن ينطلقون حسب أجندات خاصة تملى عليهم من الخارج والحقيقة يجب أن يكون الإعلامي إنسانا حرا ينطلق من فكره ومن إرادته ومن نهجه القويم دون أي إملاءات خارجية، وإذا تخلصوا من هذا الأمر فالإعلام سيكون بخير بإذن الله”.
وأضاف أبو عايشة: “ماتم طرحه في يومي الملتقى أشار بضرورة عدم الاهتمام كثيرا بوسائل التواصل الاجتماعي وإستخدامها بشكل إيجابي، وأنا أرى أن وسائل الإعلام ضرورية ولكن ليس لدرجة أن يصل الاعتماد عليها إلى حد الإدمان فما يحدث هذه الأيام هو إدمان على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا الإدمان ينعكس علينا سلبا، ومواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام أصبحت مواقع انقطاع اجتماعي فيمكث الإنسان فيه ساعات طوال، فعلينا أن نحسن استخدام هذه المواقع ونتحاور فيها وننشر ثقافتنا ليس من خلال نشر ما لا قيمة له ولا أثر في المجتمع بل علينا أن نحاول أن نتفاعل مع هذه المواقع بأن نقدم رؤيتنا وصورتنا الجميلة المشرقة للآخر”.
ومن ناحية أكاديمية يرى أبو عايشة أن طلبة الجامعات والكليات والمعاهد وغيرها، أصبحوا يعتمدون وبشكل كامل في الحصول على المعلومات من المواقع الإلكترونية والتي قد لاتتصف أحيانا بالمصداقية حيث يقول: “لأن الثقافة التي نعاني منها هذه الأيام ثقافة النقل الكامل للنصوص من المواقع بمعنى أن أي بحث يطلب من أي طالب ما من أي جامعة أو مركز أو معهد ثقافي، يقوم فقط بعملية نقله كاملا، وما يسهل هذه العملية هو أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد مواقع سهلة الاستخدام وفي متناول جميع الناس، وخلال الملتقى ذكرت إحدى المتحدثات بأن هذه الوسائل وخاصة الويكيبيديا هي وسائل للحصول على المعلومات بالفعل ولكنها غير مضمونة المصدر وغير أكاديمية وغير موثوقة، إذاً الحل هو إنتشار الثقافة الرقمية التي تدعو إلى تحويل الكتب الرقمية إلى ملفات “بي دي إف” تصل إلى جميع الناس، وإيصال الثقافة الحقيقية من خلال دور وسائل النشر و التلفزيونات والإعلام والجرائد والمواقع الحقيقية التي تعطينا المعلومة كما هي في الحقيقة، لكن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم أصبحت للرفاهية لا أكثر”.