لجأت تونس إلى عدد من قيادات الأمن في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي للاستفادة من خبراتهم في مقاومة الإرهاب عبر تعيينهم في مراكز مهمة أبرزها إدارة الأمن الوطني..فيما تم إلغاء حقيبة وزير الدولة بعودة منصب مدير للأمن الوطني.

وأعلن بيان للحكومة التونسية أنه تقرر إعفاء وزير الدولة المكلف بالأمن رفيق الشلي من مهامه، من دون ذكر الأسباب، غير أنها استدركت أن الشلي (71 عاماً) الذي يشغل منذ فبراير الماضي منصب وزير دولة مكلف بالشؤون الأمنية لدى وزير الداخلية ناجم الغرسلي سيدعى إلى تحمل مهام أخرى لم توضحها.

وعينت الحكومة التونسية مدراء عامين جدد في الداخلية أبرزهما مدير الأمن الوطني عبدالرحمان الحاج علي الذي سبق له أن عمل مديرا للأمن الرئاسي بعد تولي بن علي الحكم في 1987 واستمر في منصبه حتى العام 2001 ملحقا أمنيا لتونس بنواكشوط ثم سفيراً لتونس في موريتانيا فمالطا.

وذكرت الداخلية في بيان أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد عيّن عبدالرحمان الحاج علي مديرا للأمن الوطني، وعمر مسعود مديرا عاما للأمن العمومي، وعماد عاشور مديرا عاما للمصالح المختصة (المخابرات) ونجيب الضاوي مديرا عاما للمصالح الفنية، وسامي عبد الصمد متفقدا عاما للأمن الوطني.

ولوحظ في التعيينات الجديدة الإطاحة بمدير المصالح المتخصصة (المخابرات) عاطف العمراني وهو محسوب على حركة النهضة التي قادت من نهاية 2011 حتى مطلع 2014 حكومة «الترويكا» وعينته مديرا عاما للمصالح المختصة.

وأثارت التعيينات الجديدة ارتياحا بين النقابات الأمنية وفي الشارع التونسي خصوصا في ظل استمرار الجدل حول عزل عدد من القيادات الأمنية بعد الإطاحة بنظام بن علي وتعويضهم بقيادات جديدة تنقصها التجربة والخبرة مما ساهم في انتشار الإرهاب في البلاد.

وجاء التعيينات بعد أسبوع من مقتل 12 من عناصر الأمن الرئاسي في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم في قلب العاصمة تونس، وتبنّاه تنظيم «داعش» المتطرّف الذي سبق له تبني هجومين سابقين هذا العام في تونس أسفرا عن مقتل 59 سائحاً أجنبياً. وبعودة منصب مدير للأمن الوطني تم إلغاء حقيبة وزير الدولة التي كان يشغلها رفيق الشلي حتى الثلاثاء.
– البيان