أفاد مركز دبي للتبرع بالدم بأن مبادرة «دمي لوطني» جمعت 1227 تبرعاً بالدم خلال الدورة الرابعة من المبادرة، التي اختتمت فعالياتها مساء أول من أمس.

وتنظم المبادرة «الإمارات اليوم» وخدمة الأمين في شرطة دبي، وهيئة الصحة في دبي، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

وأكد مركز التبرع بالدم التابع لهيئة الصحة في دبي، أن هذه التبرعات تسجل رقماً قياسياً غير مسبوق لحملات التبرع بالدم، وهو الأكبر الذي تجمعه المبادرة منذ انطلاقها قبل أربعة أعوام.
وقالت هيئة الصحة في دبي إن «هذا الكم الكبير من تبرعات الدم، أسهم في توفير احتياجات مئات المرضى من المنومين في المستشفيات، والحالات المرضية الحرجة، ومصابي الحوادث، إلى جانب توفير احتياجات مرضى السرطان والثلاسيميا ومصابي الأمراض المزمنة»، مشيراً إلى أن «المركز في حاجة دائمة للتبرع بالدم على مدار العام، من خلال زيارة مقره في مستشفى لطيفة في دبي».

وانطلقت الدورة الرابعة من «دمي لوطني» مطلع نوفمبر الماضي، وتم خلالها تنظيم قوافل على الدوائر والمؤسسات الحكومية شملت مؤسسة دبي للإعلام، وهيئة الطرق والمواصلات، والإدارة العامة للدفاع المدني، وبلدية دبي، وشرطة دبي، وجمارك دبي، ومحاكم دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ومقر وزارة الصحة في دبي.

وتم خلال هذه القوافل التعريف بأهمية التبرع بالدم، والتأكيد على فائدة التبرع بالنسبة للمتبرع بالدم، إلى جانب فائدته الكبرى للمرضى والمصابين.

ودعت القوافل موظفي الدوائر الحكومية إلى التبرع بالدم، من خلال بنك الدم المتنقل المصاحب للقافلة، ولاقت الدعوة استجابة كبيرة، تجلت في إقبال مئات الموظفين والمراجعين على التبرع بالدم.

وكعادتها كل عام، أقامت المبادرة مركزاً مؤقتاً للتبرع بالدم في القرية العالمية في دبي، استمر خلال الأيام الثلاثة الأولى من الشهر الجاري، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني. ودعت المبادرة المواطنين والمقيمين إلى التعبير عن حبهم للوطن، والاحتفال بهذه المناسبة الوطنية بصورة عملية من خلال التبرع بالدم.

ودعا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، راعي المبادرة، المواطنين والمقيمين إلى التفاعل مع «دمي لوطني»، والتبرّع بالدم لمرضى الثلاسيميا، ومصابي الحوادث، وحالات الأمراض المزمنة.

وقال سموّه، لـ«الإمارات اليوم»، إن «التبرع بالدم هو الهدية المثلى للوطن، وأسمى وأصدق تعبير عن حب الدولة، بالتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الـ44»، مشيراً إلى أن «كل نقطة دم يتبرع بها مواطن، أو مقيم، يمكن أن تنقذ حياة إنسان».

ولاقت الدعوة تفاعلاً كبيراً من المواطنين والمقيمين الذين تزاحموا على مقر «دمي لوطني» في القرية العالمية، وتبرعوا بمئات وحدات الدم.

كما شهد مقر التبرع إقبالا كبيراً من الزوار من أبناء الدول الخليجية والعربية، الذين طلبوا التبرع بالدم، وتم الاعتذار لهم أيضاً، إذ يشترط في المتبرع أن يكون من مواطني الدولة أو المقيمين على أرضها، ويحمل إقامة سارية.

وعبرت اللجنة المنظمة للحملة، التي تتكون من «الإمارات اليوم» وهيئة الصحة في دبي، وخدمة الأمين، عن سعادتها الكبيرة بالنجاح الكبير للمبادرة، التي حققت رقماً قياسياً في دورتها الرابعة.

وقالت اللجنة إنها «كانت تستهدف جمع 1000 تبرع بالدم خلال الدورة الرابعة، لكن الإقبال فاق التوقعات، وجمعت المبادرة 1227 تبرعاً بالدم، محققة نجاحاً كبيراً».

وأكد منظمو المبادرة أن التبرع بالدم لا يقتصر على فترة محددة في العام، بل هناك احتياج دائم للتبرع بالدم، لإنقاذ الحالات الحرجة ومصابي الحوادث في المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة في علاج مرض الثلاسيميا والأمراض المزمنة.

استقبلت المبادرة في مقرها بالقرية العالمية مجموعة من نجوم التواصل الاجتماعي، تقدمهم محمد الكندي، والفنان مروان عبدالله، الذين تبرعوا بالدم، ودعوا متابعيهم على وسائل التواصل الاجتماعي إلى التبرع بالدم.

كما استقبلت المبادرة المواطنين حمد الخلاوي وحسن النقبي، وهما من نجوم تطبيقات التواصل الاجتماعي، وقدما خصيصاً من الفجيرة إلى دبي للتبرع بالدم في «دمي لوطني»، وحرصا على توجيه الدعوة لمتابعيهما على التواصل الاجتماعي للتبرع بالدم في الحملة.

للعام الثاني على التوالي حرصت المواطنة المسنّة عائشة سالم، التي تجاوزت الـ70 عاماً، على التطوع في مبادرة «دمي لوطني».

وقالت عائشة، التي تتنقل على مقعد متحرك، إنها كانت ترغب في التبرع بالدم، لكن أسباباً صحية منعتها، فقررت أن تتطوع في الحملة باستقبال المتبرعين وإرشادهم إلى كيفية التبرع بالدم، لتصبح أكبر متطوعة في الحملة.

كما شهد مقر الحملة وجود أربعة أطفال ضمن فريق المتطوعين، حملوا لقب أصغر متطوعين في المبادرة، هم الطفلتان شوق وريم خليل، وإياد وعمر أحمد، الذين تولوا توزيع مطويات طبية على المتبرعين، تتضمن توضيحاً لأهمية التبرع بالدم، والإجراءات الواجب اتباعها عقب التبرع. وعبّر الأطفال عن سعادتهم بالمشاركة في هذا العمل الإنساني، مؤكدين أنهم سيحرصون على المشاركة في المبادرة بصورة سنوية.

الامارات اليوم