تبّنت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي، حزمة حلول لتعزيز إسهام الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في خفض أسعار السلع والمنتجات في الدولة، تشمل: تأجير رفوف في منافذ بيع، وتشجيع الاتحاد التعاوني الاستهلاكي على تصنيع بعض السلع محلياً، وتنظيم الرقابة والإشراف على الجمعيات التعاونية، ونشر الوعي التعاوني في المناهج التعليمية.

وأبلغ أعضاء في اللجنة، «الإمارات اليوم»، بأن «الجمعيات التعاونية ينبغي أن تعود إلى الهدف من تأسيسها وإنشائها، لاسيما أنه من الملاحظ تساوي أسعار بيع معظم السلع الغذائية والاستهلاكية بين الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع التجارية والربحية الأخرى، بصورة تشير إلى أن الجمعيات لم تحقق الغرض من تأسيسها».
وتفصيلاً، أفاد رئيس لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس، محمد أحمد اليماحي، بأن «مجلس الوزراء وافق على التوصيات المرفوعة من اللجنة البرلمانية السابقة، عدا بنداً واحداً سيحال إلى وزارة الاقتصاد لدراسته، يتعلق بتنظيم الرقابة والإشراف على الجمعيات التعاونية في الدولة».

وقال: «إن تعديل القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 1996، سيتيح للجمعيات المشاركة في التعديلات المقترحة، وأبرزها افتتاح فروع لها في كل مناطق الدولة، وعدم اقتصار الفروع على إمارة بعينها، ما سيتيح فرصة المنافسة بين المنتجات المعروضة بين منافذ البيع النختلفة، فضلاً عن وضع خطة سنوية لنشر الوعي التعاوني، من خلال التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، على نحو يضمن نشر مبادىء الاستهلاك الرشيد».

وأضاف: «الخطة الاستراتيجية تشمل تولي الاتحاد التعاوني الاستهلاكي دور استيراد وتوريد السلع للجمعيات التعاونية، أو تصنيع بعض السلع لتغطية احتياجات السوق المحلية، بصورة تضمن انخفاض هوامش الأرباح المبالغ فيها، وتالياً تراجع نسبي في أسعار السلع في رفوف تلك الجمعيات».

ولفت إلى أن «من المقترحات التنسيق مع اللجنة العليا لحماية المستهلك في تنظيم عملية تأجير الرفوف في منافذ بيع المواد الغذائية، حتى لا يتم استغلالها من المستأجرين، بصورة تؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلكين».

من جهته، اعتبر عضو اللجنة، سالم النار الشحي، أن «الجمعيات التعاونية ينبغي أن تعود إلى دورها الأصيل والهدف من تأسيسها، لاسيما أن من خلال مراقبة دورها خلال الفترة الماضية، اتضح أنها لم تحقق كثيراً تلك الأهداف، كما لوحظ تساوي الأسعار في بعض الأحيان مع منافذ بيع تجارية بحتة». وتابع: «ينبغي أن يشعر المستهلك بانخفاض سعر المنتج في الجمعيات التعاونية، مقارنة بغيرها من المراكز التجارية».

وأضاف: «من الممكن تشجع المنتجات المصنّعة محلياً، والعودة إلى الدوائر الاقتصادية المعنية للاسترشاد بها في التصنيع والصلاحية، لافتا إلى ضرورة أن تعرف الجمعيات التعاونية في الدولة جمهورها المستهدف، من حيث أعدادهم المتوقعة، لتضمن توافر الكميات الغذائية على الرفوف».

إلى ذلك، ذكرت عضو اللجنة، علياء سليمان موسى الجاسم، أن “مشروع الجمعيات التعاونية الذي تبنته اللجنة البرلمانية، حصل على موافقة سابقة من مجلس الوزراء، فيما نسعى حالياً لوضع إطار زمني لتنفيذه”.

الامارات اليوم