أكد المرصد السوري للحقوقي مساء أمس، أن القوات الكردية وحلفاءها في «قوات سوريا الديمقراطية» سيطرت بدعم من ضربات التحالف الدولي على مدينة الشدادي معقل «داعش» في الحسكة شمال شرق سوريا، بعد هجوم عنيف بدأته فجر أمس الأول. وخلال تقدمها، تمكنت القوات الكردية من قطع اثنين من طرق الإمداد الرئيسية للتنظيم المتطرف تربط إحداها الشدادي بالموصل في العراق، والأخرى بالرقة، المعقل الرئيسي لـ«داعش» في سوريا. وفي وقت سابق أمس، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة أيضاً على حقل كبيبة النفطي شمال شرق الشدادي، إثر اشتباكات وغارات جوية لطائرات التحالف الدولي.

بالتوازي، احتدمت المعارك على جبهات عدة تمتد من شمال سوريا إلى غربها، في حين وسعت تركيا دائرة استهدافها لمناطق سيطرة الأكراد وحلفائهم في قوات سوريا الديمقراطية، مع انقضاء المهلة المحددة لوقف «الأعمال العدائية» أمس.

وعلى جبهة أخرى، باتت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على 3 أرباع الحدود السورية مع تركيا التي تخشى إقامة حكم ذاتي كردي على حدودها في محافظة حلب شمال البلاد، وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن المدفعية التركية تقصف طوال ليل الخميس الجمعة وحتى صباح أمس، مواقع سيطرة الأكراد في قصف هو «الأعنف» منذ أسبوع، ووسعت أنقرة هذه المرة من دائرة استهدافها، بحسب عبد الرحمن، إذ لم يقتصر القصف على مناطق سيطرت عليها القوات الديمقراطية حديثاً على مقربة من الحدود التركية، بل تعداها إلى مناطق بريف حلب الشمالي والشمالي الغربي والتي يسميها الأكراد «مقاطعة عفرين». كما واصلت المدفعية التركية صباح أمس، قصفها المكثف لمناطق خاضعة لسيطرة الأكراد غربي إعزاز، وأوضح المرصد أن القصف طال أيضاً مطار منج ومناطق في قرية عين دقنة القريبة من بلدة تل رفعت. وذكرت وسائل إعلام تركية أن طائرة تركية دون طيار سقطت داخل الحدود السورية، ولكن لم تعرف الأسباب التي أدت إلى ذلك، وأوضحت أن الطائرة سقطت مقابل بلدة يايلاداغ بمحافظة هاتاي جنوب البلاد.

الاتحاد