أكد معالي خليفة محمد الكندي رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، أن المصرف على استعداد لتقديم دعم السيولة الضرورية لضمان استمرار النمو الصحي لقطاعات الاقتصاد الوطني غير النفطية وزيادة تنويع الاقتصاد.

وأضاف في كلمة بالتقرير السنوي الصادر عن المصرف المركزي أمس الأول، أن «المركزي» سيستمر ببذل الجهود بالاشتراك مع وزارة المالية والجهات المعنية الأخرى لضمان تنسيق أفضل للسياسات لتنويع مصادر تمويل العجز المرتقب والحد من الضغوط على الموارد السائلة المتاحة لدعم نشاط القطاع الخاص.
وقال: سيواصل مجلس التنسيق المالي لعب دور محوري لتحقيق هذه الأهداف، والإسراع في إصدار قانون الدين العام الذي سيساعد على تعميق السوق المالية، وتحسين مؤشر منحنى العائد على العملة المحلية، وزيادة المدخرات المحلية وجذب تدفقات رأس المال.
وأوضح أن المصرف يواصل الرصد الدقيق لحالة السيولة في البنوك العاملة بالدولة، وغيرها من المؤشرات المالية، مؤكداً أنها كانت مؤشرات إيجابية لعام 2015 ككل.

وقال معاليه: انخفض سعر النفط منذ عام 2015 على خلفية ضعف الاقتصاد العالمي، وهناك إجماع حالياً على أن أسعار النفط ستبقى منخفضة لفترة من الزمن، ونتيجة لذلك، تأثر الاقتصاد الإماراتي.

وأشار إلى أن الدولة باعتبارها مصدراً رئيسياً للنفط والغاز الطبيعي، فقد انخفضت عائدات الحكومة، وكذلك السيولة المتوافرة في الاقتصاد.

وقال: كاقتصاد مفتوح، تأثر الاقتصاد الوطني بالتباطؤ في الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يعني انخفاض في الاستثمار الأجنبي المباشر وفرص أقل للصادرات غير النفطية على خلفية استمرار التقلبات المالية وانحسار الموارد.

وقال: مع ذلك، أظهر الاقتصاد الوطني، مرونة ملحوظة، واستمرت أنشطة القطاع غير النفطي بالنمو بمعدلات جيدة، رغم التباطؤ.
وأوضح أن التضخم ارتفع في بداية العام بسبب ارتفاع في أسعار السلع غير التجارية (خاصة السكن)، جنباً إلى جنب مع الزيادة في أسعار السلع التجارية نتيجة استمرار ارتفاع قيمة الدرهم مقابل عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وأضاف: على الرغم من الانخفاض في الودائع الحكومية، فإن البنوك استفادت من زيادة ودائع غير المقيمين، واستخدام احتياطياتها واستثماراتها لدى المصرف المركزي لتلبية الطلب على الائتمان، الذي حقق نمواً أقوى في عام 2015 نتيجة النمو الصحي في القطاع غير النفطي وتنويع الاقتصاد.

وتابع: «مع استمرار التقلبات في الاقتصاد العالمي، يتعين على المصرف المركزي ضمان التوازن الصحيح بين الفعالية والاستقرار المالي»، بدوره، قال معالي مبارك راشد المنصوري محافظ المصرف المركزي، إنه على خلفية ربط الدرهم بالدولار الأميركي، سجل 2015 عاماً آخر في استمرار ارتفاع قيمة العملة المحلية، في حين أن أسعار الفائدة ارتفعت في ديسمبر الماضي، وذلك تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في هذا الصدد.

وأضاف: في الوقت نفسه، هناك عدة عوامل شكلت تحديات يواجهها الاقتصاد المفتوح، مثل انخفاض أسعار النفط والتباطؤ في الاقتصاد العالمي، وزيادة نقاط الضعف في مالية البلدان المصدرة للنفط، بالإضافة إلى تحديات الأسواق الناشئة «مع ضعف العملات، وتراكم الديون وضعف تدفقات رأس المال»، وقال: قطاعنا المصرفي، لا يزال مرناً، ويتمتع بكفاية رأسمال وسيولة جيدة.

وأضاف: «على الرغم من بعض بوادر شح السيولة، فإن كلاً من نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول ونسبة القروض إلى الموارد المستقرة، هي عند مستويات معقولة».

وأوضح أن مؤشرات السلامة المالية تعتبر إيجابية بالنسبة لقدرة البنوك على دعم الائتمان مع الالتزام بمعايير الاستقرار المالي.

وقال معاليه، إن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يوظف معظم القوى العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لذلك، فإن المصرف المركزي يواصل العمل بجد مع الجهات المعنية الرئيسية لإعادة تنشيط القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014 لكي تتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل بتكاليف معقولة.

وقال: إن توفير البنية التحتية المالية المناسبة هو أيضاً أولوية بالنسبة للمصرف المركزي

الاتحاد