الفجيرة نيوز- عززت الفجيرة وضع التميز على خارطة السياحة بالدولة مستفيدة من موقعها ومواردها ومكوناتها السياحية التي تذخر بها ، من حيث تضاريسها المتمثلة في شواطئ ممتدة وجبال شاهقة وسهول ، فيما ساهمت خطط حكومة الفجيرة ومشروعها الكامل في تفعيل برامج الترويج والجذب السياحي من خلال الفعاليات العالمية والإقليمية التي نظمتها خلال الفترة الماضية في المجالات الاقتصادية الثقافية والفنية والرياضية من مؤتمرات وملتقيات ومهرجانات وبطولات عالمية ومحلية، فضلا عن ما تحوزه من قلاع وحصون ومساجد للسياحة الدينية ، جميعها عوامل ساهمت في تطور القطاع السياحي بالإمارة .
بموازاة برامج الترويج والتعريف المستمر بمكونات القطاع السياحي بالإمارة التي أنجزتها الفجيرة وباتت على أثرها مقصدا مهما للسياحة الداخلية والخارجية ، كانت النهضة والتوسع في المنشآت الفندقية بفئات فندقية متنوعة، وافتتاح مراكز تجارية عاملا مهما في نمو القطاع السياحي بالإمارة، إلي جانب توافر الخدمات التي تشكل شروطا للجذب السياحي مثل الطرق التي تسهل حركة التنقل وتطور الخدمات في ميناء الفجيرة ، ومشروع تطوير المنفذ الجوى في المستقبل القريب.
وكشفت إحصائيات هيئة الفجيرة للسياحة والآثار عن نمو القطاع السياحي بالفجيرة بمعدل 12% خلال العام الماضي ، بعد أن بلغ إجمالي نزلاء الفنادق 977490 نزيل على مدار العام الماضي، مقابل 870379 نزيل عام 2014 .
وقال سعيد السماحي مدير هيئة الفجيرة للسياحة والآثار إن النمو في عدد النزلاء قابله زيادة في عدد الغرف الفندقية التي ارتفعت إلي نحو 3 الألف غرفة في أعقاب افتتاح فندق ملنيوم الفجيرة في ابريل نيسان الماضي ، كإضافة نوعية للقطاع الفندقي في الإمارة التي باتت مقصدا هاما للسياحة الخارجية والداخلية .
وأشار إلي أن الفجيرة استقطبت العام الماضي قرابة المليون سائح من مختلف الجنسيات ، كما أن استضافة الفجيرة لكثير من المؤتمرات والملتقيات والفعاليات الرياضية والثقافية والفنية ساهم بدوره في تسويق الإمارة وتبيان قدراتها وبنيتها ومواردها السياحية اللافتة ، وأن السياحة الداخلية تأتي في المركز الأول تليها السياحة الخارجية ممثلة في السياح الروس والبريطانيين والألمان.
وأكد أن القطاع السياحي بالإمارة مرشح بقوة للازدهار والنمو في ظل التطور العمراني والاقتصادي الذي تعيشه الإمارة ،فضلاً عن الترويج السياحي الجيد لها من خلال مشاركة الهيئة في الملتقيات والمعارض العالمية، حيث تحرص الهيئة على المشاركة في هذه المعارض لإبراز اسم الفجيرة على خريطة الصناعة السياحية العالمية إضافة إلى استقطاب السياح للسنوات القادمة وتوفير المعلومات لهم من خلال جناح الهيئة.
ويرى السماحي أن حكومة الفجيرة انتهجت سياسة تنظيم المعارض والمؤتمرات والمنافسات الرياضية والأنشطة الثقافية آلية للترويج وتنشيط القطاع السياحي بالإمارة، ونجحت الإمارة من خلال تنظيمها للفعاليات في شتى الصعد من استقطاب عدد كبير من الوفود المشاركة التي تفوق أعدادها آلاف المشاركين من شتى بقاع العالم ،زادت على أثر ذلك نسبة الأشغال الإضافية في فنادق الإمارة ، حيث زارت الوفود الإمارة التي تزخر بالعديد من الموارد والبني والمكونات السياحية وتعرفت إلى تنوع مصادرها السياحية من قلاع وحصون ومتنزهات ومحميات طبيعية ، كما ان تضاريس الفجيرة جعل منها بقعة سياحية تدهش زائريها ، حيث تمزج بين مكونات البحر والجبل والصحراء، وجغرافيتها الفريدة التي قل أن تتوافر في منطقة واحدة، ، بالإضافة إلي تنوع المكون السياحي بالإمارة من شواطئ بحرية ممتدة لمسافة 70 كم توفر فرص السباحة والغوص والألعاب المائية والتخييم خاصة في منطقة الفقيت، ووجود الحدائق العامة، فضلاً عن الجبال التي تحوزها الإمارة وتشكل 77% من مساحتها، إلي جانب المردود الإيجابي لافتتاح شارع الشيخ خليفة الذي يربط بين مدينتي دبي والفجيرة في جذب السياح والزوار من المدن والمناطق على مستوى الدولة جميعها ، كل تلك المميزات والمقومات جعلت من إمارة الفجيرة وجهة مفضلة للسياحة الداخلية والخارجية.
وأوضح أن قطاع السياحة بالفجيرة ينمو بشكل مدروس متزامناً مع الطفرة الاقتصادية التي تنتظم الإمارة، ويتماشى في الوقت نفسه مع خطط حكومة الفجيرة على مراحل حسب العرض والطلب .
وأشار إلى أن الفجيرة اهتمت كثيراً بالقطاع السياحي من خلال إنجاز حزمة من المشاريع التطويرية في مجال البنيات الأساسية، حيث قامت بترميم الكثير من القلاع والحصون التي تشكل عامل جذب للسياح والزوار، وتعتبر من أكثر إمارات الدولة الذاخرة بالقلاع والحصون مثل قلعة وحصن الفجيرة وقلاع وحصون البثنة، ومسافي، والحيل، وأوحلة، وأحفرة، ودبا، وسكمكم، وحبحب
ولفت إلى أن القلاع والحصون مفتوحة للجمهور والسياح، وأن هنالك عمليات تطوير وتجويد للخدمات يجري تنفيذها على قدم وساق أبرزها معالجة العجز في توفير مرشدين سياحيين باعتبارها معضلة تؤرق الهيئة نسبة لعزوف المواطنين الواضح عن العمل في المهنة لقلة عائدها المادي، مشيراً إلي تنسيق يتم حالياً مع دائرة الأشغال والزراعة لتعبيد طرق تؤدي إلي عدد من القلاع والحصون مثل قلعة البثنة وسكمكم ودبا ومسافي .
وأضاف أن قرية الفجيرة التراثية تعد مكوناً سياحياً جاذباً حيث توفر للزائر كافة المعلومات عن حياة المواطنين في الماضي من حيث المساكن والمهن كالزراعة والصيد وتصوير حياة الناس في الماضي من حيث المجالس والثقافة الغذائية، وتم مؤخراً ترميم القرية وصيانتها.
4 مراكز تجارية كبرى
وأضاف السماحي أن افتتاح 4 مراكز تجارية خلال ال3 سنوات الماضية أسهم في تطور القطاع السياحي، وخلق تنافسية عالية لجهة تقديم خدمات متميزة للزوار من حيث المطاعم الفاخرة ومناطق الألعاب، وغيرها من خدمات يحتاجها السائح والزائر، وأن هنالك مول جديد سيتم افتتاحه في منطقة العقة السياحية في المستقبل القريب سيسهم بشكل فعال في استقطاب السياحة الداخلية والخارجية، خاصة وأن منطقة العقة تعد منفذاً سياحياً مهماً بالإمارة، حيث تضم عدداً من الفنادق من فئة 5 نجوم، فيما يوفر المول الجديد بالعقة للزائر متطلباته والخدمات التي تقدمها المراكز للسياح في فصل الصيف حيث يفضل كثير من الزوار المراكز التجارية باعتبارها وجهة مفضلة .

سياحة علاجية ودينية وبيئة
وأشار السماحي إلي أن الفجيرة طرقت باب السياحة العلاجية من خلال مبادرات مستشفى الشرق ، حيث استثمر المشفى في فنادق مجموعته نوفتيل وسيجي الديار والديار للشقق الفندقية لتنشيط السياحة العلاجية بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بالفجيرة .
كما اهتمت حكومة الفجيرة بجانب السياحة الدينية، حيث من المتوقع أن يشكل مسجد الشيخ زايد بعد افتتاحه منارة إسلامية شامخة ومركزاً دينياً ومقصداً سياحياً متميزاً باعتباره ثاني أكبر مسجد بالإمارات، والأكبر على مستوى المنطقة ويحاكي المساجد التركية في عمارتها العثمانية فتنتشر القباب لتغطي أجزاء كبيرة من المسجد، ويقع المسجد في قلب مدينة الفجيرة على الشارع الرئيسي والذي يعد مدخلاً للقادمين إلى إمارة الفجيرة، ويتسع لنحو 28 ألف مصّل، مشيرا إلي أن الأثر التاريخي مسجد البدية العتيق، الذي يعود إنشاؤه إلى سنة 1446 شكل علامة متميزة في جذب السياحة الدينية .
كما تحوز إمارة الفجيرة على مقومات السياحة البيئية متمثلة في محمية وادي الوريعة الوحيدة على مستوى الدولة التي تتمتع بالتنوع البيولوجي وجريان الوادي بالمحمية طول العام رغم شح الأمطار بالمنطقة، وانضمت المحمية إلى قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية المعروفة باسم “قائمة رامسار” بعد استكمال كل الشروط والمتطلبات اللازمة لذلك، وأصبحت بذلك ثاني منطقة أراضٍ رطبة بدولة الإمارات تضمها القائمة بعد محمية رأس الخور للحياة الفطرية بدبي.
مارينا الفجيرة واجهة السياحة البحرية
من جهته قال أحمد إبراهيم درك المدير التنفيذي لنادي الفجيرة للرياضات البحرية رئيس قطاع السياحة بهيئة الفجيرة للآثار والسياحة : إن الفعاليات والأنشطة المختلفة التي نظمتها الإمارة خلال الفترة الماضية أسهمت في الترويج السياحي للفجيرة، وكانت بمثابة آلية وعامل ترويج وجذب للسياح والزوار من مختلف أنحاء العالم، وأن نادي الفجيرة نجح في تنظيم عدد من البطولات والمنافسات العالمية التي تابعها رؤساء اتحادات دولية ولاعبون وجمهور من دول عديدة بالعالم، إلى جانب البطولات المحلية بمشاركة متسابقين عالميين، إضافة إلى تنظيمه رحلات بحرية عبر يخوت فخمة يرتادها بانتظام زوار أجانب مقيمون في إمارات أخرى بالدولة، حيث درج النادي وبالتنسيق مع إحدى الشركات السياحية المتخصصة تنظيم رحلة بحرية أسبوعيا لعدد يتراوح ما بين 50 إلى 60 سائحاً من مختلف أنحاء الدولة يستمتعون بالخدمات البحرية التي يقدمها النادي ومطاعمه الفخمة المتمثلة في المطعم الإماراتي”بيكرز” ومطعم هاربر والمطعمين الالماني والصيني وجميعها من فئة الخمسة نجوم ، فضلاً عن مشاركات سياح أجانب في مسابقات النادي التراثية التي تلعب دوراً محورياً في التعريف بثقافة وقيم وعادات وتقاليد أهل الإمارة إلى جانب مساهمتها في جذب المواطنين والمقيمين في أنحاء الدولة المختلفة إلى الفجيرة والتعرف إلى مواردها وقدراتها السياحية والتعريف بالنادي نفسه باعتباره واجهة السياحة البحرية بالإمارة.
وتابع قائلا : إن النادي توج نشاطه هذا العام بتنظيم افتتاحية بطولة العالم للزوارق السريعة فئة الإكس كات ايام 6/7/8 ابريل/نيسان الجاري شارك فيها أكثر من 450 شخصاً من جميع أنحاء الدولة والعالم تعرفوا إلى طبيعة الإمارة وبإمكانيات الفجيرة السياحية ومواردها ومكوناتها الثقافية والتراثية وما تزخر به من إمكانات سياحية جاذبة، مؤكداً أن الحضور العالمي للمشاركين كان بمثابة الترويج الحقيقي باعتبار أن المشاركين يسهمون بدورهم في تعريف أبناء جلدتهم ومعارفهم بالتنوع السياحي بالإمارة .
ولفت درك إلى أن نادي الفجيرة للرياضات البحرية يعد واجهة السياحة البحرية بالإمارة ويعد جزءاً ورافداً أساسياً في جذب السياح من خلال الخدمات التي يقدمها والمتمثلة في توفير يخوت وقوارب للاستمتاع بالرحلات البحرية في مياه المحيط الهندي، إلى جانب المناظر الطبيعية الخلابة بالإمارة التي تمتلك مقومات سياحية جيدة .
وأضاف في ظل وجود بنية فندقية متطورة حيث تحوز الفجيرة على فنادق من فئات 5/ 4/3 نجوم توفر نحو 3 الألف غرفة فندقية من مختلفة الأنواع ساهمت في الترويج والتعريف بمكونات الإمارة السياحية، فبجانب معالمها الجبلية والشاطئية والصحراوية وقلاعها وحصونها وفر القطاع الفندقي المتميز سبل الراحة والإقامة للمشاركين في هذه الفعاليات، وان الفعاليات والأنشطة التي نظمتها الإمارة طيلة الفترة الماضية حققت للفنادق نسب إشغال إضافية تراوحت بين 30% إلى 40%، وأن أغلب المشاركين في هذه البطولات والفعاليات زاروا الفجيرة لأول مرة وأبدوا إعجابهم بإمكاناتها السياحية ووعدوا بالحضور مجدداً للسياحية بها مصطحبين عائلاتهم وأصدقائهم، ما يؤكد سلامة توجه حكومة الإمارة ونجاعة سياستها وخططها لاستقطاب السياح ودعم قطاع السياحة الواعد .
مشاريع جديدة
وتابع درك :هنالك مشاريع مستقبلية ستسهم بدورها في تعزيز النهضة السياحية بالإمارة، مثل مشروع افتتاح فندق الشعفار الذي يعد الفندق الشاطئي الثاني في مدينة الفجيرة في ظل حاجة الفجيرة الماسة لفنادق شاطئية، حيث يضم الفندق المتوقع افتتاحه في الفترة القادمة 360 غرفة فندقية و115 شقة فندقية وصالة أفراح تسع ألف شخص بالإضافة إلى نادٍ صحي في 8 طوابق بالقرب من نادي الفجيرة للرياضات البحرية .
السياحة البحرية
أكد درك أن السياحة البحرية بالفجيرة تعد من القطاعات المهمة، خاصة في ظل الطلب العالي على مستوى العالم للسياحة البحرية، ويعد نادي الفجيرة للرياضات البحرية مركزها، وبات قبلة لممارسة الصيد البحري والغوص من خلال وجود مركزين للغوص يتوافران على خدمات متميزة إلى جانب توفير النادي لخدمات النزهة البحرية عبر قوارب حديثة وقوارب تراثية، إضافة إلى تخصيص النادي لأكثر من 200 موقف لليخوت وتوفير خدماتها من صيانة وغيرها من خدمات إلى جانب المطاعم القائمة بالنادي من فئة 5 نجوم .

الترويج ساهم في نمو القطاع الفندقي
اجمع مختصون في القطاع الفندقي بالفجيرة أن الإمارة شهدت نموا كبيرا في قطاع السياحة ، وان الارتفاع الملحوظ في نمو الأشغال الفندقية دليل على النهضة في القطاع ، وان أشغال الفنادق تصل إلى النسبة الكاملة في الأعياد والعطلات التي تعد موسماً للمؤسسات الفندقية بالإمارة، نسبة لزيادة الطلب على الغرف الفندقية.
أكد كريم زكي المدير العام لمجموعة فنادق نوفوتيل وايبيس وأداجيو الفجيرة أن سوق الفجيرة الفندقي بات رائجا بفعل النهضة السياحية التي تنتظم الإمارة وان الفنادق ظلت تقدم خدمات متميزة تلبي أذواق واهتمامات النزلاء ما ساعد في عمليات الجذب السياحي ، وان أشغال فنادق المجموعة تحقق نسبة أشغال كاملة في العطلات والأعياد والمناسبات الوطنية.
وقال ربيع محمد علي ناصر مدير إدارة الغرف بفندق كونكورد ، إن نسبة إشغال الفندق متميزة وترتفع في فترة الأعياد والمناسبات إلي مستويات قياسية تصل إلي 100 في المئة، فيما لا تقل عن 85 في المئة في العطلات الأسبوعية.
وأشار ناصر إلي أن فندق كونكورد برغم دخول فنادق جديدة للسوق وفرت أكثر من 1400 غرفة فندقية ، حقق الفندق نموا واضحا في مبيعاته في العاميين السابقين بنسبة نمو بلغت 3 في المئة ، وان الزيادة نتاج موضوعي للنهضة السياحية بالإمارة التي باتت مقصدا سياحيا مهم للمواطنين والوافدين على مستوى الدولة خاصة في المناسبات والأعياد، إلي جانب السياح من مختلف دول العالم ضمن الموسم السياحي الذي يبدأ عادة من نوفمبر وحتى ابريل / نيسان .