الفجيرة نيوز- شيع أهالي إمارة الفجيرة جثمان الشهيدين الرائد طيار أحمد محمد الزيودي بمنطقة الحلاة ، والملازم أول طيار عبد الله محمد ضاوي اليماحي في منطقة مربض نحو 20 كيلومترا غرب مدينة الفجيرة، وذلك بعد أن أدت جموع غفيرة من المواطنين والوافدين صلاة الجنازة على الشهيدين بعد صلاة العصر ، تم تشييعهما إلى مثواهما الأخير في مقبرتي مربض 20 كيلومتر إلى الغرب من مدينة الفجيرة، ومقبرة الحلاة 12 كيلومتر إلى الجنوب من مدينة دبا .
وكان الشهيدان قضيا أمس خلال أداء واجبهما الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة للوقوف إلى جانب الحق والعدل والحكومة الشرعية في اليمن ودعمها.
وكان جثمان الشهيد رائد طيار أحمد محمد الزيودي وصل عصر اليوم وسط استقبال رسمي وفق المراسم العسكرية بحضور عدد من ضباط القوات المسلحة، وأهالي الشهيد وحشد غفير من المواطنين الذين قدموا من مختلف أنحاء الدولة للمشاركة في تشييع جنازة الشهيد، وأدى المصلون صلاة الجنازة في مسجد الشهيد خليفة عبدالله الصريدي بالحلاة ، بعدها حمل جثمان الشهيد في موكب مهيب ووري الثرى في مقابر الحلاة، حيث عبر المشيعون عن صادق العزاء والمواساة لأسرة الشهيد سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وفي منطقة مربض، أدى الأهالي الصلاة على جثمان الشهيد طيار عبدالله محمد ضاوي اليماحي، في مسجد عمير بن أبي وقاص بمربض، وتم دفنه في مقبرة المنطقة وسط دعاء الأهالي بأن يتغمد الله الشهيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه حسن العزاء وان يتقبله مع الصديقين والنبيين .
ولد الشهيد رائد طيار أحمد محمد الزيودي في منطقة الحلاة التابعة لمدينة دبا الفجيرة وهو الأخ الأكبر لأشقائة ومتزوج ولديه من الأبناء التوأم” محمد وملاك” فيما كان ينتظر مولوده الثالث خلال الأسابيع القادمة.
التحق الشهيد الزيودي بكلية خليفة الجوية حيث عشق الطيران منذ صغرة وكان نموذجاً للالتزام وحسن الخلق والتميز وتخرج من الكلية الجوية ليلتحق بسلاح الجو الإماراتي لتنتهى مسيرتة مع الطيران على أرض اليمن دفاعاً عن الشرعية ودعماً لشعب اليمن الشقيق فى استرداد حقوقة وحريتة لتحلق روحة الطاهرة فى السماء ليكون وسام شرف على صدر كل إماراتي وعربي يدافع عن الحق والعدل .
ويذكر أن الشهيد عمره 34 عاماً، من أسرة عسكرية حيث خدم والده فى القوات المسلحة لسنوات طويلة، فيما لا يزال عدد من أشقائه يخدمون في القوات المسلحة داخل الدولة، وأعرب أفراد أسرته عن فخرهم بما قدمه من تضحية وعطاء لوطنه الغالي وفي طاعة ولي الأمر، مشددين على أنهم جميعاً أبناء هذه الدار ومسؤولون جميعاً عن الدفاع عنها والحفاظ على مكتسباتها، وجميعهم مستعدون للسير على الطريق نفسه والدفاع عن الوطن بالغالي والنفيس.
محمد الزيودي والد الشهيد قال: “لقد رفع ابننا الشهيد أحمد رؤوسنا جميعاً، وشهادته وسام لنا نقف له احتراماً، كما أن مشاعرنا اليوم ممزوجة بالفخر والرفعة كون ابني الشهيد هو مصدر فخر لنفسه ولدولته وأهالي منطقته وأفراد أسرته جميعاً الذين يتباهون اليوم بابنهم شهيد الوطن”.
أما شقيق الشهيد خالد الزيودي فقد قال: “تضحيات أخي وزملائة ومن سبقوه إلى الجنة إن شاء الله، وهي تضحيات عظيمة وعطاؤهم كان بلا حدود، ولا يوجد أعظم من حياة الإنسان ليقدمها في سبيل وطنه ودفاعاً عنه، إن أخي الشهيد وزملاءة مصدر فخر لجميع مواطني الإمارات، هم من رفعوا رؤوسنا أمام العالم، لنقول نحن أبناء زايد وهذه بطولاتنا، لقد كان الشهداء عظماء بتضحياتهم وشجاعتهم وقوة بأسهم، ونحن على أتم الاستعداد لبذل الغالي والنفيس في خدمة تراب الوطن”.
وقال خليفة الزيودي شقيق الشهيد الذي يخدم بالقوات المسلحة: “نحن خلف قيادتنا، نسير في ركبهم نضحي بالغالي والثمين من أجل رفعة وطننا الإمارات، شقيقنا” أحمد” شهيد وهي أسمى درجة، وهو الآن إلى جوار ربه في جنة الخلد، ويجب أن نفرح لتلك المكانة العظيمة التي اختاره الله لها”.
وأضاف “كان شقيقي رجلاً طيب القلب، ولم يتوانَ يوماً عن تقديم الخدمات لأسرته ولأمه وعائلته، وهو الذي عاش بين الناس محمود السيرة والذكرى، ولم يكن يوماً مصدر قلق للآخرين، وكل أبناء منطقتنا يشيدون به، كان بالنسبة لنا في مقام الوالد يرعى مصالحنا ويقف على احتياجاتنا، وكان من المفترض أن ينزل إجازته الدورية يوم الإثنين ولكنه قام بتأجيل الموعد إلى يوم الخميس ليستشهد يوم الإثنين على أرض اليمن “.

(أريد الجنة) كانت هذه الجملة آخر أمنيات الملازم أول طيار عبدالله محمد ضاوي اليماحي فنال الشهادة وصعدت روحه الطاهرة إلى السماء لتسكن بجانب الأنبياء والشهداء والصديقين، ويضيف وساماً جديداً على صدر الوطن ليكون شاهداً على حجم التضحيات المقدمة من خيرة رجال الوطن فى سبيل نصرة الحق وإعادة الأمن والشرعية فى ربوع الأراضي اليمنية.
ينتمي الشهيد الراحل إلى منطقة مربض التابعة لإمارة الفجيرة وقد تخرج في الكلية الجوية والتحق بالقوات المسلحة ووصل لرتبة ملازم أول طيار وهو حديث الزواج وفى انتظار مولوده الأول .
والد الشهيد قال: كان ابنى رحمة الله عليه فى إجازة لمدة 20يوما وسافر من 8 ايام فقط وكان آخر لقاء بيننا فى صلاة الفجر يوم سفره وأوصاني بزوجتة لأنها على وشك الولادة وفى انتظار مولوده الأول خلال الأيام القادمة.
وأضاف: كان ابني طيب القلب مرتبطا بوالدته دائم الاتصال بها للأطمئنان على صحتها، وكان يغلب علية طابع الحماسة والإقدام، وفى آخر مكالمة مع والدته قبل استشهاده بيوم واحد قال لها “البنت ابقو ربوها لأني مش هشوفها ” كان يمتلك قلبا نقيا وإحساسا مرهفا ولذلك توقع الرحيل وأنه لن يرى ابنته التى مازالت فى بطن أمها .