تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية ودعم القطاع الصحي وتعزيز برامجه الوقائية بجمهورية باكستان الإسلامية وضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم ..نجحت حملة الإمارات للتطعيم خلال 3 أعوام من بداية عام 2014 ولغاية نهاية شهر مايو من عام 2016 في إعطاء 116 مليونا و177 ألفا و794 جرعة تطعيم لأطفال باكستان الذين تقل أعمارهم عن الخمس سنوات ضد مرض شلل الأطفال في 66 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا وإقليم المناطق القبلية فتح وإقليم بلوشستان وإقليم السند .

وأكدت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان أن حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال تمثل ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتعزيز الجهود الرامية لدعم برامج التوعية الصحية بجمهورية باكستان الإسلامية والحد من انتشار الأوبئة والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعانيها الأطفال في المناطق المنكوبة وهي دليل على الالتزام بالنهج والمبادئ الإنسانية لمساعدة الشعوب المحتاجة والفقيرة وتطوير برامج التنمية البشرية والاهتمام بالإنسان وفئة الأطفال المحتاجين للرعاية الصحية الوقائية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد قدم في عام 2013 مبلغ 440 مليون درهم ـ 120 مليون دولار أميركي ـ مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان. وتعد هذه المساهمة ثاني مساهمة يقدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لإيصال اللقاحات المنقذة للحياة إلى الأطفال في جميع أنحاء العالم ففي عام 2011 أعلن كل من سموه ومؤسسة بيل ومليندا جيتس عن شراكة استراتيجية تم خلالها تقديم مبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار أميركي مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان.
وأعلن سعادة عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان النتائج التفصيلية لحملة الإمارات للتطعيم خلال السنوات الماضية حيث أشار إلى أن الحملة نجحت على مدى السنوات الثلاث الماضية بإعطاء 116 مليونا و177 ألفا و794 جرعة تطعيم لأطفال باكستان حيث تم في عام 2014 إعطاء 13 مليونا و283 ألفا و701 جرعة تطعيم كما تم في عام 2015 إعطاء 73 مليونا و299 ألفا و231 جرعة تطعيم واستطاعت الحملة منذ بداية عام 2016 وحتى نهاية شهر مايو الماضي إعطاء 29 مليونا و594 ألفا و862 جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال في 66 منطقة بإقليم خيبر بختونخوا وإقليم المناطق القبلية فتح وإقليم بلوشستان وإقليم السند . وأوضح الغفلي أنه تم خلال التنفيذ الميداني لخطة حملة الإمارات للتطعيم من بداية عام 2014 ولغاية نهاية شهر مايو 2016 تغطية جميع المناطق والمدن والقرى التي تقع ضمن النطاق الجغرافي للحملة وبنسبة نجاح بلغت 100 بالمائة حيث تم تنفيذ حملات التطعيم في 25 منطقة في إقليم خيبر بختونخوا حصل الأطفال فيها على 65 مليونا و 95 ألفا و214 جرعة تطعيم و13 منطقة في إقليم المناطق القبلية فتح حصل الأطفال فيها على 14 مليونا و 584 ألفا و697 جرعة تطعيم و12 منطقة في إقليم السند حصل الأطفال فيها على 23 مليونا و261 ألفا و104 جرعات و16 منطقة في إقليم بلوشستان حصل الأطفال فيها على 13 مليونا و 236 ألفا و779 جرعة تطعيم حيث تضم هذه المناطق ما يقارب نسبة 95 بالمائة من عدد حالات الإصابات بشلل الأطفال في جمهورية باكستان الإسلامية خلال عام 2014 والتي بلغت 306 حالات إصابة إذ ساهم النجاح الكبير الذي حققته حملة الإمارات للتطعيم بهذه الأقاليم والمناطق في انخفاض حالات الإصابة المسجلة إلى عدد 54 حالة في عام 2015 وعدد 16 حالة في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام .

وأشار الغفلي إلى أن الحملة شهدت نسبة نجاح عالية وإقبالا كثيفا من قبل أهالي المناطق للمبادرة إلى تطعيم أطفالهم حيث أطلقت إدارة المشروع الإماراتي حملة إعلامية واسعة شملت جميع وسائل الإعلام تحت شعار « الصحة للجميع .. مستقبل أفضل » لتوعية وتنبيه السكان بخطورة وباء شلل الأطفال وتشجيعهم وحثهم على المبادرة بتطعيم أبنائهم ووقايتهم من المرض.

ونوه بأن الجهود الميدانية لتنفيذ حملات التطعيم في مختلف الأقاليم الباكستانية تمت بمشاركة أعداد كبيرة من الأطباء والمراقبين وفرق تطعيم وأفراد الأمن وفرق الإدارة والتنسيق.. وتم خلالها استخدام خيارين لإيصال اللقاحات وتطعيم الأطفال..الأول من خلال فرق التطعيم الثابتة في المراكز الصحية والثاني من خلال فرق التطعيم المتنقلة التي خصصت لتغطية المناطق والقرى التي لا يستطيع سكانها الوصول إلى مراكز التطعيم.. كما تم فتح مواقع متنقلة للتطعيم في مخيمات النازحين وعلى الطرق والمراكز الحدودية الفاصلة بين المناطق والمدن الرئيسية.

وأوضح أن نطاق ونمط الدعم الذي تقدمه إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان لحملات التطعيم يغطي جميع مكونات الحملة من خلال تمويل شراء اللقاحات وتمويل برامج التدريب والاتصالات وتكاليف الجهد الميداني لفرق التطعيم والفرق الأمنية والمراقبين بالإضافة إلى تنفيذ خطة التوعية الإعلامية الاجتماعية..مشيرا إلى أن هذه الحملات تم تنفيذها بالتنسيق والتعاون المشترك مع قيادة الجيش الباكستاني ومنظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الباكستانية ووزارات الصحة في حكومات الأقاليم حيث حرصت جميع الجهات المشاركة على تعزيز نجاح جهود الحملة ودعم جهود فرق التطعيم والتأمين وتخطيط وتنظيم عمليات إعطاء اللقاحات للأطفال المستهدفين ومتابعة التنفيذ الميداني لمراحل الحملة.
وأكد مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان أنه بهذا النجاح تبرهن دولة الإمارات للعالم بأن جهودها ومبادراتها الإنسانية بتوجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، فعالة ومتميزة في تحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة وتعزيز تنمية صحة الإنسان وحمايته من الأمراض والأوبئة كما يؤكد على الدور القيادي لدولة الإمارات في مساعدة أبناء الشعوب الفقيرة والمحتاجة ودعم الجهود الدولية وبرامج هيئة الأمم المتحدة لوقاية المجتمعات من الأمراض والأوبئة والأزمات والكوارث وتأمين الحياة الكريمة للإنسان.
وأشار إلى أهمية مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في أصعب وأكبر المناطق الحاضنة له في العالم..مشيرا إلى أن مؤشرات النجاح الاستثنائي التي بدأت منذ المرحلة الأولى لإطلاقها تدل على مدى تقدير ومحبة أبناء الشعب الباكستاني وثقتهم الكبيرة في ما تقدمه دولة الإمارات والأيادي البيضاء للقيادة الرشيدة من جهود وأعمال إنسانية وتنموية خيره.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من خطورة وباء شلل الأطفال في جمهورية باكستان الإسلامية التي سجلت في عام 2011 ما مجموعه 198 حالة وسجلت في عام 2012 ما مجموعه 58 حالة وسجلت في عام 2013 ما مجموعه 93 حالة كما سجلت في عام 2014 أعلى عدد من حالات شلل الأطفال في الـ 14 سنة الماضية بعدد 306 حيث تعد باكستان واحدة من ثلاث دول فقط في العالم لا يزال شلل الأطفال متوطنًا فيها.

وتصف منظمة الصحة العالمية شلل الأطفال بأنه مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن.. ويدخل الفيروس جسم الإنسان عبر الفم ويتكاثر في الأمعاء وتتمثّل أعراض المرض الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف.. وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال«يصيب الساقين عادة» ويلاقي ما يتراوح بين 5 و10بالمائة من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.

وشلل الأطفال موجود بالفعل وإن كانت حالات الإصابة به تناقصت بأكثر من 99 بالمائة منذ عام 1988 عندما تم إنشاء المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال حيث كان المرض يتسبّب في إصابة 350 ألف طفل بالشلل كل عام حيث هبطت عدد الحالات المسجلة إلى 359 حالة أبلغ عنها في عام 2014 ويأتي هذا الانخفاض نتيجة للجهود العالمية المبذولة لاستئصال هذا المرض.. ولا يوجد اليوم سوى بلدين في العالم لم تتمكّن قط من وقف انتقال هذا المرض« باكستان وأفغانستان». وبالرغم من ما أحرز من تقدم منذ عام 1988 فطالما يوجد طفل واحد مصاب بعدوى فيروس الشلل فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بالمرض.. إذ من الممكن أن ينتقل فيروس الشلل بسهولة إلى بلدان خالية منه ويمكن أن ينتشر سريعاً بين السكان غير المطعمين ضده وقد يسفر الفشل في استئصال شلل الأطفال عن نحو 200 ألف حالة جديدة للإصابة بالمرض في غضون عشر سنوات في عموم أرجاء العالم. ولا يوجد علاج لشلل الأطفال ولكن يمكن الوقاية منه بلقاح الشلل الذي يعطى على دفعات متعددة يمكن أن يقي الطفل من شر المرض مدى الحياة حيث تفيد تقارير الحكومة والمنظمات الدولية بأن غياب الوعي الصحي حول أخطار المرض والمعتقدات الخاطئة تعيق حملات القضاء عليه.

الاتحاد