أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن التشريعات والقوانين المعمول بها في سوق العمل بالدولة تحظر إجبار العامل أو ممارسة أية ضغوط عليه للقيام بأي عمل أو نشاط ضد رغبته أو إرادته، حيث إن العلاقة بين العامل وصاحب العمل توافقية ويحق لأي طرف منهما إنهاء التعاقد المبرم بينهما في أي وقت وفقاً للشروط والأحكام التي ينص عليها عقد العمل.

وقالت الوزارة إنها اتخذت في نهاية العام 2015 حزمة من السياسات الرامية إلى تعزيز شفافية التعاقد واستقرار علاقة العمل بين طرفيها والتوازن في تلك العلاقة التعاقدية القائمة على التراضي إلى جانب تعزيز مرونة التنقل من منشأة إلى أخرى، مشيرة إلى إن تلك السياسات التي جاءت على شكل قرارات وزارية ألزمت أصحاب العمل بتزويد العمال المراد استقدامهم للعمل في الدولة بعروض العمل التي تتضمن كافة امتيازات وظروف العمل للتوقيع عليها في بلدانهم وباللغة التي يفهمونها وذلك من بين 11 لغة.

تعزيز الشفافية

وأضافت الوزارة في تقرير حقوق العمالة 2015 الذي أصدرته أخيراً إن ذلك يأتي كخطوة أولية لبدء التعاقد بين الطرفين ومطابقة تلك العروض بعقود العمل القانونية التي يوقع عليها العمال فور وصولهم إلى الدولة وهو الأمر الذي يعزز من الشفافية والتراضي في التعاقد بين الطرفين وعدم استبدال العقود سواء أكانت محددة أو غير محددة المدة وكذلك يؤكد عدم تحميل العمال أي رسوم استقدام للعمل في الدولة، سيما وان هذا الأمر منصوص عليه صراحة في عرض العمل والملاحق المرفقة به والتي من شأنها أن تضع العمال في صورة حقوقهم وواجباتهم المنصوص عليها في قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة له.

حماية الأجور

وأوضحت أن قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة له، يلزم صاحب العمل بسداد أجر العامل المتفق عليه في عقد العمل وفي الموعد المقرر، وبالتالي لا يحق لأي صاحب عمل احتجاز الأجر، تحت أي ظرف وفي أية حالة ولتعزيز ذلك الأمر، أدخلت وزارة الموارد البشرية والتوطين في العام 2009 حيز التنفيذ نظاما يسمى «نظام حماية الأجور» حيث اشترطت على أصحاب العمل إيداع أجور العمال مباشرة في حساباتهم الشخصية من خلال هذا النظام الإلكتروني المبتكر الذي يعمل في ظل تعاون بين الوزارة والمصرف المركزي في دولة الإمارات.

وأشارت إلى أن هذا النظام ساهم إلى حد كبير في استقرار علاقات العمل وتوفير بيئة عمل آمنة لكونه يكفل الحماية لحق العمال في الحصول على أجورهم دون تأخير ويساعد في الوقت ذاته أصحاب العمل على الإيفاء بالتزاماتهم القانونية حيال العمال بأسهل الطرق وأيسرها، وساهم في تتبع المنشآت التي يشتبه عجزها عن سداد الأجور وبالتالي إلزامها في الإيفاء بالحقوق المالية للعمال، فمنذ العام 2009 قامت الوزارة من خلال مفتشيها بزيارة 8391 منشأة بعد أن بين نظام حماية الأجور عجزها عن سداد أجور العاملين لديها، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المنشآت التي لم تفِ بالتزاماتها المالية حيال العاملين لديها بإحالتها إلى النيابة العامة بالتوازي مع وقف تعامل الوزارة معها بما في ذلك عدم منحها أي تصاريح عمل جديدة إلى حين سداد الأجور المتأخرة.

الضمانات المصرفية

وتفرض وزارة الموارد البشرية والتوطين على أصحاب العمل تقديم ضمانات مصرفية عن العمال الذين يتم تشغيلهم لديهم حيث تلجأ الوزارة إلى تسييل تلك الضمانات لسداد المستحقات المالية للعمال في حال تعذر على صاحب العمل عملية السداد.

وقامت الوزارة بتسييل ضمانات مصرفية بأكثر من 42 مليون درهم تعود لعدد 43 منشأة لسداد مستحقات أكثر من 13 ألفاً و616 عاملا، وذلك على امتداد السنوات الست الماضية من بينها أكثر من 7 ملايين و671 ألف درهم لصالح ألف و714 عاملا كانوا يعملون لدى 9 منشآت عجزت عن سداد مستحقاتهم المالية خلال العام 2015.

وتوفر وزارة الموارد البشرية والتوطين للعمال قنوات عدة لتقديم الشكاوى ذات العلاقة بالأجر سواء عن طريق الاتصال الهاتفي المجاني بمركز الاتصال التابع للوزارة الذي يقدم خدماته بعدد 13 لغة أو عبر الموقع الإلكتروني للوزارة أو من خلال خدمات التطبيقات الذكية أو بالحضور إلى مكاتب الوزارة المنتشرة في كافة إمارات الدولة.

ويلزم القانون أصحاب العمل بسداد بدل مالي عن ساعات العمل الإضافية التي يقوم بها العامل وتقوم الوزارة بزيارات وحملات تفتيشية منتظمة للتأكد من مدى تقيد المنشآت في سداد البدل المطلوب وفقا للقانون كما تتخذ الوزارة إجراءات عقابية حيال المنشآت غير الملتزمة في السداد.

السكن العمالي

وتشدد الوزارة أنه يجب على الشركات توفير السكن اللائق للعمال الذي يوفر لهم الراحة والسلامة وهو حق من الحقوق الأساسية التي تكفلها التشريعات الوطنية في دولة الإمارات للعمالة، وانطلاقا من ذلك أخذت وزارة الموارد البشرية والتوطين على عاتقها إلزام المنشآت بتوفير السكن العمالي الملائم واللائق بما يتوافق مع المعايير المعمول بها دوليا والتي نص عليها دليل المعايير العامة للسكن العمالي الذي وافق عليه مجلس الوزراء في العام 2009 حيث تتولى الوزارة تطبيقه بالتعاون مع شركائها من السلطات المحلية والاتحادية المعنية وعلى رأسها البلديات والدفاع المدني.

وتتخذ الوزارة مجموعة إجراءات للتأكد من التزام المنشآت باشتراطات السكن وفي مقدمتها تنفيذ زيارات تفتيشية إلى مواقع المساكن العمالية سواء تلك التي يقوم بها المفتشون التابعون للوزارة أو الحملات التفتيشية المشتركة مع الجهات المحلية المعنية وبالتالي اتخاذ عقوبات مشددة بحق المنشآت التي يتبين وجود مخالفات جسيمة في المساكن العمالية التابعة لها وإحالتها إلى النيابة لاتخاذ الإجراء المناسب بحقها فيما يتم التعامل مع المخالفات البسيطة في المساكن العمالية والتي لا تؤثر في سلامة العمال عبر تنبيه المنشآت المعنية بضرورة تصويب تلك المخالفات خلال فترة أسبوعين ومعاودة التفتيش على تلك المساكن للوقوف على مدى الاستجابة بتعديل الأوضاع وبالتالي اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأوقفت الوزارة في العام 2015 إصدار تصاريح العمل لـ15 منشأة بعد أن تبين عدم استيفائها لشروط ومعايير السكن المنصوص عليها إضافة إلى تغريم 6 منشآت أخرى مبلغ 10 آلاف درهم لكل منها.

وأفادت الوزارة في تقريرها بأنها تنتهج سياسة صارمة لضمان التزام جميع المنشآت العاملة في الدولة بمعايير السلامة والصحة المهنية لحماية العمال في مواقع العمل، ولتحقيق ذلك، تعمل الوزارة بشكل وثيق مع عدد من الجهات الحكومية المسؤولة والمتخصصة.

2071

قالت وزارة الموارد البشرية والتوطين إن مكاتب الرعاية العمالية في الدولة تلقت خلال العام الماضي 2071 استفسارا من العمال تتعلق بأحكام عقود العمل وكيفية حفظ حقوقهم مشيرة إلى أنه يوجد بالدولة «مكتبان في أبوظبي، ومثلهما في دبي ومكتب في الشارقة».

وأضافت الوزارة في تقرير حقوق العمالة 2015، إن قطاع التفتيش في الوزارة ينفذ زيارات ميدانية متكررة لرفع مستوى وعي العمال بحقوقهم، وخلال صيف عام 2015 تم تنفيذ 8092 زيارة توعوية إلى مواقع العمل لتوجيه العمال وأصحاب العمل بأهمية والتقيد بقرار وقف العمل وقت الظهيرة لضمان سلامة العمال وهو القرار الذي تطبقه الوزارة منذ 11 عاما.

البيان