سلمت «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» اليوم التقرير الوطني الثالث لدولة الإمارات إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار مشاركة الدولة في اجتماع الاستعراض السابع لاتفاقية الأمان النووي.

ويجري عقد اجتماع الاستعراض الدوري المقرر إقامته خلال الفترة من 27 مارس حتى 7 أبريل 2017، كل ثلاث سنوات بالمقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا تأكيدًا لعنصر رئيسي من عناصر معاهدة الأمان النووي يحدد المعايير الدولية اللازمة لتطبيق أعلى معايير الأمان اللازمة للدول التي تقوم بتشغيل محطات لإنتاج الطاقة النووية. ويتناول تقرير دولة الإمارات بالتفصيل استيفاء الدولة لالتزاماتها تجاه المعاهدة في الوقت الذي قطعت فيه شوطًا في تشييد أول محطة للطاقة النووية في براكة بالمنطقة الغربية لإمارة أبوظبي.

ويتضمن التقرير آخر المستجدات فيما يتعلق بالدروس المستفادة من الحادث الذي وقع في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية باليابان في مارس 2011،والتدابير التي جرى اتخاذها في الدولة لمنع وقوع حادث مماثل.
ويتناول التقرير أيضًا التجهيزات قيد الإجراء للتحضير لتشغيل أول مفاعل نووي إذ من المتوقع أن يتم تشغيله مطلع العام 2017،اعتمادا على نتائج الاستعراض الرقابي لـ«الهيئة الاتحادية للرقابة النووية». وجاء التقرير الوطني حول اتفاقية الأمان النووي نتيجة جهود مشتركة من جانب عدد من المؤسسات الوطنية مثل «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» و«مؤسسة الإمارات للطاقة النووية» و«الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث» ومؤسسات أخرى بارزة في دولة الإمارات.

وبتسليم التقرير الوطني الخاص بمعاهدة الأمان النووي بات بوسع الدول المتعاقدة الـ78 الاطلاع على تفاصيله وتوجيه أسئلة إلى دولة الإمارات التي ستقوم من جانبها بالرد على الأسئلة المطروحة وذلك قبل انعقاد اجتماع الاستعراض السابع. ومن المقرر أن تقوم الأطراف المتعاقدة بالاطلاع في جلسات الاجتماع على تقارير بعضها بعضا في مجموعات عمل وجلسات بكامل الأعضاء كجزء من هدف المعاهدة الرامي إلى إيجاد منبر لـ«استعراض النظراء» حول الأمان النووي. وقال كريستر فيكتورسن مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية «يتيح اجتماع الاستعراض السابع الفرصة أمام دولة الإمارات للتأكيد مجددًا على التزامها بالأمان النووي وإدارة البنى التحتية اللازمة للاضطلاع بتشغيل برنامج للطاقة النووية على نحو يتسم بالأمان والأمن». وتأكيدًا على التزامها أعلى معايير الشفافية نشرت «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية» على موقعها الإلكتروني تقرير دولة الإمارات الخاص بمعاهدة الأمان النووي كما هو الحال في التقارير السابقة.
يذكر أنه تمت المصادقة على معاهدة الأمان النووي بالعاصمة النمساوية فيينا في 17 يونيو 1994. وتهدف المعاهدة إلى الإلزام القانوني للدول المشاركة بتشغيل محطات الطاقة النووية الأرضية على نحو يضمن تطبيق أعلى مستويات الأمان من خلال تحديد معايير دولية تلتزم بها الدول المعنية.

وتلزم المعاهدة الأطراف المتعاقدة بتسليم تقاريرها الخاصة بتطبيق التزاماتها بغرض استعراضها بوساطة النظراء خلال اجتماعات الأطراف التي يتم عقدها بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتمثل هذه الآلية العنصر الرئيسي الفاعل في المعاهدة التي بلغ عدد الأطراف المتعاقدة فيها 78 وكانت دولة الإمارات قد أصبحت طرفًا فيها منذ العام 2009. وجرى عرض أول تقرير لدولة الإمارات أمام اجتماع الاستعراض الخامس لمعاهدة الأمان النووي في أبريل 2011،وركز التقرير على القرارات الخاصة بالسياسات والتدابير التي تم اتخاذها لإطلاق برنامج الإمارات السلمي للطاقة النووية. وتم تسليم التقرير الوطني الثاني للدولة في اجتماع الاستعراض السادس الذي جرى عقده عام 2014،إذ سلط ذلك التقرير الضوء على التدابير التي اتخذتها الدولة لتحسين الأمان النووي عقب الحادث الذي وقع في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية باليابان في مارس 2011.

الاتحاد