الفجيرة اليوم

ضمن إطار الريادة المؤسسية التي تسعى لها بلدية دبي، وتحقيق رضا وسعادة المتعاملين بما يتوافق مع توجهات الحكومة في إسعاد الشعب ومختلف المتعاملين والعاملين، أطلقت إدارة سلامة الأغذية في البلدية مبادرة «تفتيش السعادة» على المؤسسات الغذائية التي لم تتمكن من الالتزام بقوانين وتشريعات ومعايير السلامة الغذائية، التي تجلت واضحة من خلال التفتيش المستمر عليها، والمتابعة الحثيثة للمفتشين على الاشتراطات الأساسية الهامة لأية مؤسسة غذائية.

ابتكار

وأوضح سلطان الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي في إدارة سلامة الأغذية في بلدية دبي، أن التقارير لهذه المؤسسات كانت تشير إلى استمرارها في تكرار المخالفات رغم تحذيرها وتغريمها إلا أن البلدية ابتكرت منظومة جديدة خاصة لهذه الفئة تحثها على التغيير الجذري في عملها وفي مفهوم توفر المتطلبات والشروط الصحية، مشيراً إلى أن هذه المبادرة مجدية وقابلة للتطبيق وبدأت بالفعل تجني ثمارها.

وقال: «الهدف الرئيسي من مبادرة تفتيش السعادة هو رفع المستوى الصحي والفني للمؤسسات الغذائية ذات المستوى المتدني جدا التي لم تحدث أي تطور بالوضع الصحي لها، ولا تتماشى مع رؤية البلدية والإمارة، اذ تتمحور المبادرة حول دعم هذه المؤسسات فنياً، ومساعدتهم لتجنب كافة المخالفات المتراكمة، وضمان استمرارية تطور المستويين الصحي والفني لها من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية لسلامة الأغذية وتعزيز مفهوم الرقابة الذاتية، والتوقف عن تغريمهم خلال فترة التدريب والإعداد لتحفيزهم على الاستمرار بنفس المستوى».

وأكد أنه تم تخصيص فريق عمل متكامل لتفتيش السعادة، يتضمن كوادر مؤهلة من ذوي الخبرة والقدرات الخاصة في التواصل ولتعامل مع المتعاملين من مختلف الجنسيات والثقافات.

450 مؤسسة

ومن بين 17 ألف مؤسسة غذائية في الإمارة بمختلف أنشطتها ومواقعها مؤسسة غذائية في الإمارة ذات أداء متطابق مع المعايير، متنوعة بين (مطاعم، كافتيريات، مؤسسات تموين غذائي، مطابخ شعبية، نقاط بيع وسوبرماركت وغيرها)، تم اختيار 450 مؤسسة كان مستوى تقييمها متدنياً في مجال السلامة الغذائية لفترات طويلة سابقة.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من تطبيق المبادرة على المؤسسات المستهدفة بدأت منذ بداية الربع الثاني من العام الجاري، حيث تم وضع آليات لفريق تفتيش السعادة تتضمن التواصل الفعال مع أصحاب، ومدراء، والمشرفين الصحيين للمؤسسات الغذائية المستهدفة، من خلال عقد اجتماعات مباشرة معهم بوجود كافة العاملين في المؤسسة الغذائية، واستبيان الأسباب الجذرية التي أدت إلى تدني الوضع الصحي فيها، ومن ثم وضع خطط عملية وعلمية تساعد في رفع المستوى الصحي والفني فيها، بالإضافة إلى تثقيف وتدريب العاملين في تداول الغذاء على رأس العمل على افضل الممارسات العالمية في صحة وسلامة الغذاء، مع الأخذ بالاعتبار أن عمليات التفتيش والمتابعة في هذه المرحلة تتم بدون فرض غرامات ماليه في تقارير التفتيش مما يساعد أصحاب المؤسسات على الإيفاء بالتزاماتهم تجاه تعديل الأوضاع، وحل كافة المعوقات والتحديات المتعلقة بسلامة الغذاء، وإحداث تغيير شامل في المؤسسة من النواحي الفنية، وممارسات العاملين في إعداد وتحضير الأغذية وفقاً للأنظمة والتشريعات، وبالتالي ضمان استدامة تطور المؤسسة الغذائية في إطار رضا وسعادة المتعاملين.

نتائج مثمرة

وأكد الطاهر أن نتائج تطبيق المبادرة في مرحلتها الأولى كانت مبهرة وإيجابية جدا، نتيجة للجهود التي بذلها فريق العمل بالتعاون مع ادارات المؤسسات الغذائية، ودعمهم ومساعدتهم في تجاوز التحديات، مبيناً أن التقرير الإحصائي أشار إلى أن 273 من المؤسسات المستهدفة بلغ نسبة تطورها وتغييرها الشامل 91% عن أدائها السابق، وحصلت على تقييمي: «ممتاز وجيد جدا»، وتم تعزيز الرقابة الذاتية فيها بواسطة المشرف الصحي المعتمد بها خلال الربع الثالث من العام الجاري.

كما تمت تغطية 300 من المؤسسات بزيارات التفتيش، وجار العمل على الانتهاء من تطويرها وفقاً لخطة فريق العمل، ومن خلال استطلاع رأي المتعاملين في المؤسسات المستهدفة تبين ارتفاع رضا وسعادة المتعاملين فيها بنسبة فاقت 97%، فيما بلغت نسبة المؤسسات التي تمت زيارتها في نفس الفترة 67%.

مبادرة مستمرة

أوضح سلطان الطاهر أن «مبادرة تفتيش السعادة مستمرة بعد انتهاء المرحلة الأولى مع نهاية العام الجاري، لتبدأ المرحلة الثانية مطلع العام المقبل، وتستهدف فيها مؤسسات أخرى يتم اختيارها من نظام التفتيش الذكي وفقاً لمستويات تقييمها المتدنية، حيث إن استراتيجية إدارة سلامة الغذاء تهدف إلى رفع تقييم السلامة الغذائية في كافة المؤسسات العاملة في الإمارة لأعلى المراتب».

 

البيان