أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن اجتياز المحطة الثانية في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية اختباري السلامة الهيكلية ومعدل التسرب المتكامل اللذين يمثلان خطوة مهمة في إطار مرحلة اختبارات ما قبل التشغيل لأي من محطات المشروع الجاري تطويره في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

وتم تضمين الاختبارين اللذين استغرقا عشرة أيام كافة الدروس المستخلصة من ذات الاختبارين في المحطة الأولى حيث أكدت نتائجهما مدى متانة بنية المحطة الثانية من حيث قدرتها على مقاومة التسرب ومواصلة العمل في كافة الظروف الاعتيادية وغير الاعتيادية على حد سواء.

وتم إجراء الاختبارين في المحطة الثانية بالتعاون مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” شريك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في الائتلاف المشترك والمقاول الرئيسي لمشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية وفريق من شركة “نواة للطاقة” وذلك تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهي الجهة المستقلة المسؤولة عن تنظيم قطاع الطاقة النووية في دولة الإمارات بهدف تطبيق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالجودة والسلامة والكفاءة.

ويختص اختبار السلامة الهيكلية بتقييم مدى متانة مبنى احتواء المفاعل الذي يقع في قلب المحطة ويضم حاوية المفاعل وأهم مكوناته وذلك عبر رفع مستوى الضغط وخفضه بهدف محاكاة ظروف التشغيل الاعتيادية وغير الاعتيادية بينما يتولى اختبار “التسرب المتكامل” ضمان عدم وجود أي تسرب في مختلف الظروف.

وقال سعادة المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية إنه مع اجتياز المحطة الثانية هذين الاختبارين نكون قد اقتربنا أكثر من تحقيق هدفنا الخاص بدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات من خلال توفير طاقة كهربائية موثوقة وصديقة للبيئة.

وأضاف “نفخر في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بمواصلة الحفاظ على سجلنا المتميز الخاص بالسلامة والكفاءة عبر إتمام هذين الاختبارين بنجاح إلى جانب تطبيق الدروس المستفادة من إنشاء المحطة الأولى الأمر الذي جعل محطات براكة للطاقة النووية السلمية نموذجا يحتذى به من قبل المشاريع النووية الجديدة حول العالم”.

وتابع أن النتائج الإيجابية لهذين الاختبارين تؤكد أن مبنى احتواء المفاعل في المحطة الثانية يعد مثالا للجودة والأداء ولا سيما أنه بني طبقا لأعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة.

وبدأت أعمال إنشاء المحطة الثانية من مشروع محطات براكة للطاقة النووية في أبريل 2013 بعد عام من بدء الأعمال الإنشائية في المحطة الأولى ووصلت مع نهاية فبراير 2019 إلى 95 في المائة.

واجتازت المحطة الثانية اختبارات مهمة أخرى في الآونة الأخيرة مثل اختبار التوازن المائي البارد الذي يختص بالتحقق من التزام نظام التبريد والأنظمة الأخرى بلوائح الهيئة الاتحادية للرقابة النووية كما اجتازت اختبار الأداء الحراري الذي يهدف للتحقق من أداء كافة الأنظمة الرئيسية في وضع التشغيل الكامل لكن من دون استخدام الوقود النووي.

وتسير عمليات الإنشاء والإنجاز بثبات في محطات براكة للطاقة النووية السلمية حيث حققت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال العام الماضي العديد من الإنجازات المهمة في المحطات الأربع وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالجودة والسلامة والشفافية التشغيلية.

ومع اكتمال العمليات الإنشائية في المحطة الأولى تقترب المحطات الثلاث المتبقية من استكمال أعمال الإنشاء والتي وصلت نسبتها الكلية في المحطات الأربع إلى 91 في المائة مع نهاية فبراير 2019.

وقدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية نموذجا يحتذى به من خلال تطوير أربع محطات متطابقة في ذات الآن والذي ظهرت فوائده عبر تطبيق الدروس المستفادة من إتمام اختباري السلامة الهيكلية ومعدل التسرب المتكامل في المحطتين الأولى والثانية حين يتم إجراء ذات الاختبارين في المحطتين الثالثة والرابعة وهو ما يضمن استمرارية الالتزام بأعلى المعايير وأفضل الممارسات في هذا القطاع.

وستسهم المحطات الأربع عند تشغيلها في دعم شبكة الكهرباء الوطنية بطاقة كهربائية موثوقة وصديقة للبيئة كما ستحد من الانبعاثات الكربونية بواقع 21 مليون طن سنويا.

وام