الفجيرة اليوم /  كشف التقرير السنوي لجهاز الرقابة المدرسية بهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، حول أداء المدارس الخاصة في الإمارة، أن 70% من الطلبة بالمدارس الخاصة في دبي يتلقون تعليماً «جيداً» أو «أفضل»، ويتلقى 70% من الطلبة المواطنين الدارسين بهذه المدارس تعليماً «جيداً» أو «أفضل»، مشيراً إلى أن 18 مدرسة‏ من 213 مدرسة خاصة في الإمارة، أحرزت تقدماً في أدائها مقارنة بالأعوام السابقة.

جاء ذلك في تصريحات صحافية، أمس، لرئيس مجلس المديرين مدير عام الهيئة، الدكتور عبدالله الكرم، والمدير التنفيذي لجهاز الرقابة المدرسية في الهيئة، فاطمة بالرهيف، أعلنا فيها عن تصنيفات المدارس الخاصة بدبي، استناداً إلى نتائج الدورة الـ11 على التوالي من الرقابة المدرسية في دبي.

وأرسل الكرم رسائل نصية لأولياء أمور الطلبة الذين يدرسون في مدارس حاصلة على فئتي «ضعيف» و«مقبول» لتشجيعهم، حثهم فيها على اختيار تعليم جيد أو أفضل لأبنائهم عوضاً عن مدارسهم الحالية، والانضمام إلى نحو 70% من أقرانهم الذين يتلقون حالياً تعليماً ضمن فئتي «جيد» أو «أفضل».

وذكر التقرير أن 70% من الطلبة الإماراتيين بالمدارس الخاصة في دبي يتلقون تعليماً جيداً أو أفضل، مقارنة بنسبة 26% عام 2008.

وتشير نتائج الرقابة المدرسية في دبي، للعام الدراسي الحالي، إلى أن 17 مدرسة خاصة تستقبل 25 ألفاً و481 طالباً وطالبة، حققت جودة أداء في فئة «متميز»، و28 مدرسة تستقبل 57 ألفاً و541 طالباً وطالبة في فئة «جيد جداً»، و74 مدرسة تستقبل 110 آلاف و488 طالباً وطالبة في فئة «جيد»، و52 مدرسة تستقبل 76 ألفاً و972 طالباً وطالبة في فئة مقبول، وخمس مدارس تستقبل 8312 طالباً وطالبة في فئة ضعيف، فيما لم يتم تصنيف أي من مدارس دبي في فئة «ضعيف جداً» للعام الرابع على التوالي، وذلك منذ اعتماد هذا التصنيف ضمن فئات جودة التعليم.

ونشرت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أمس، التقارير الفردية لجودة التعليم في كل مدرسة خاصة بدبي، إضافة إلى تصنيفاتها تبعاً لجودة التعليم فيها، وذلك عبر موقعها الإلكتروني www.khda.gov.ae وتطبيق الهيئة على الهواتف الذكية، بما يتيح لولي الأمر فرصة الاطلاع على مستوى جودة التعليم الذي تقدمه مدرسة ابنه، قبل اتخاذه قرار إعادة التسجيل في المدرسة الحالية، أو اختياره لمدرسة أخرى تقدم جودة تعليم أفضل لابنه للعام الدراسي المقبل.

وخضعت 176 مدرسة خاصة في دبي تستقبل 278 ألفاً و794 طالباً وطالبة لعمليات الرقابة المدرسية في دورتها الـ11، من بينهم نحو 30 ألفاً و485 طالباً وطالبة من الإماراتيين.

وقال الدكتور عبدالله الكرم: «في عام 2008، أفادت نتائج الرقابة المدرسية بأن 30% من طلبة دبي يتلقون تعليماً جيداً أو أفضل، واليوم ارتفعت النسبة إلى 70%، وينطبق الأمر ذاته على الطلبة الإماراتيين الذين يتلقون تعليمهم في مدارس جيدة أو أفضل من 26% في عام 2008 إلى 70% العام الدراسي الجاري، ما يحفزنا من أجل مواصلة العمل مع المجتمع التعليمي لتحقيق تطلعاتنا المشتركة بمواكبة الأهداف المستقبلية لإمارة دبي، وزيادة أعداد الطلبة الملتحقين بالمدارس الجيدة أو أفضل بحلول عام 2021، وتعزيز مكانة دبي وجهةً إقليميةً ودوليةً جاذبة للتعليم والتعلم، بخيارات متنوعة تلبي مختلف احتياجات أولياء الأمور الحاليين أو الجدد».

ولفت الكرم إلى أن إعلان تصنيفات الرقابة المدرسية للدورة الحالية قبل بدء الفصل الدراسي الثالث، يأتي في إطار حرص الهيئة على إتاحة الفرصة لأولياء الأمور الحاليين أو الجدد لاتخاذ قرارات مدروسة في ما يتعلق باختيار مدارس أبنائهم استناداً إلى جودة التعليم المقدمة.

وشدد على أنه إذا كان مستقبل وطننا في اختيار التعليم الجيد للأبناء، فإنني أدعو كل ولي أمر إلى الاستفادة من المعلومات الداعمة التي بين يديه اليوم، في اختيار المدرسة الأنسب لاستكمال دراسة ابنه فيها، والاطلاع على الخيارات المتوافرة ضمن المدارس الخاصة بفئتَي «جيد» أو «أفضل».

من جانبها، قالت فاطمة بالرهيف: «تتزايد فرص الحصول على التعليم الجيد أو أفضل بالمدارس الخاصة في دبي عاماً بعد عام، حيث تشير النتائج العامة للرقابة المدرسية في دورتها الحالية، إلى أن 18 مدرسة خاصة – تستقبل نحو 18 ألفاً و776 طالباً وطالبة، من بينهم قرابة 2946 طالباً وطالبة إماراتيين – قد حققت تحسناً ملحوظاً في أدائها العام، منتقلة من فئة إلى أعلى مقارنة بالدورة السابقة من الرقابة المدرسية».

ولفتت إلى أن زيادة أعداد المدارس التي تقدم تعليماً جيداً أو أفضل من 38 مدرسة في عام 2008 إلى 119 مدرسة، العام الدراسي الجاري، تؤكد أن جودة التعليم باتت ثقافة راسخة في منظومة التعليم الخاص بدبي، وأن مدارسنا تثبت عاماً بعد عام جديتها في إجراء عمليات التحسين المتوقعة.

تقييم متميز

أفاد تقرير جهاز الرقابة المدرسية بأنه لحصول المدرسة على تقييم متميز لابد أن تحقق شروطاً عدة، هي: طلبة مبتكرون ومبادرون ومستقلون ومتعلمون متمكنون، إضافة إلى بيئة دامجة وصديقة لأصحاب الهمم، والتعلم في بيئات ملهمة، والإنجازات التعليمية للطلبة تواكب الأجندة الوطنية للإمارات، أما تصنيف «جيد جداً» فيتطلب تحقيق شروط عدة، هي: طلبة متعلمون مستقلون وملتزمون، وإيجابيون بسلوكيات محترمة، والمنهاج بخيارات تشاركية، والإنجازات التعليمية للطلبة تواكب الأجندة الوطنية للإمارات، وتصنيف «جيد» يتطلب تحقيق شروط عدة، هي: طلبة يحققون تقدماً ملموساً، وواثقون، إضافة إلى منهج متوازن، وقيادة مدرسية تركز على التحسين، والإنجازات التعليمية للطلبة تتماشى مع الأجندة الوطنية للإمارات.

الإمارات اليوم