طورت الباحثة وطالبة الدكتوراه فاطمة محمد الملا لقاح بلازميد الحمض الوراثي الذي يعد أكثر أمناً، وأكثر كفاءة من اللقاحات الفيروسية، وبنسبة نقاوة تصل إلى 98%.

حيث إن منظمة الصحة العالمية تتطلب نقاوة تتجاوز ال90% لاستخدام اللقاح على البشر، وسوف يسهم هذا اللقاح المطور في علاج العديد من الأمراض المستعصية مثل الأيدز وبعض أنواع السرطان، ومقارنة باللقاحات العادية (اللقاحات الفيروسية) يعتبر لقاح البلازميد أكثر أماناً؛ لأنه لايحفز مناعة ضد الناقل الفيروسي نفسه، ويعتبر أسهل في التخزين والنقل.

ويأتي هذا الإنجاز العلمي ليكون شاهداً على تميز أبناء الإمارات في المجالات قاطبة، ودعم الحكومة الرشيدة لمساعي أبنائهم ورفد طموحهم ودعم جهودهم.

براءة اختراع

وتقول الملا في حديث لـ«البيان»:«نظراً لكبر حجم البلازميد يتعرض للضرر أثناء محاولة استخلاصه من الخلايا، ولذلك قمت باستخراج البلازميد بكفاءة عالية من خلال عملية كيميائية مبتكرة قمت بتطويرها بنفسي، وحالياً أعمل على تطوير المركب لجعله صالحاً للنطاق الصناعي الذي يتطلب إعداد مفاعل حيوي خاص ومناسب لهذا التطبيق ولهذا النوع الحساس من البلازميد، ورسمت مخططاً أولياً للمفاعل وتمت الموافقة عليه من الجهات المعنية وأنا في طريق الحصول على براءة اختراع لهذا الجهاز».

رؤية وطموح

ويعتبر هذا الابتكار بارقة أمل جديد لعلاج الكثير من الأمراض، وتؤمن الباحثة فاطمة الملا ذات 25 عاماً أن الإبتكارات العلمية التي تسهم في الحد من انتشار الأمراض والوقاية منها حلم ظل يراودها خلال مسيرتها الدراسية، حيث كانت من أوائل الشابات الإماراتيات اللواتي التحقن بركب الإرادة، والسير قُدماً لرفع راية الوطن عالياً.

حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في تخصص التقنيات الحيوية بتقدير امتياز من جامعة الشارقة، وحاصلة على ماجستير تقنيات حيوية بتقدير امتياز من جامعة غلاسكو البريطانية.

وأكملت رسم حلمها بدراستها حالياً في جامعة لندن بتخصص الهندسة البيوكيميائية وقيادة العمليات الصناعية، وتسعى من خلال خبرتها العملية والعلمية إلى تطوير المجال الطبي والصناعي في دولة الإمارات من خلال إنشاء مركز ومختبر علمي للأبحاث الخاصة بلقاح بلازميد الحمض الوراثي، لما له من أبعاد مستقبلية مهمة لتكون دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال صناعة الأدوية والمفاعلات الحيوية.

البيان