أكدّت الإمارات والسعودية أنّهما لا تريان ضرورة لزيادة إنتاج النفط في الوقت الحالي، ودعتا إلى التزام مستوى خفض الإنتاج المتفق عليه، رغم تراجع الصادرات الإيرانية والفنزويلية بفعل العقوبات الأمريكية المشدّدة والاضطرابات السياسية.

جاءت التصريحات السعودية والإماراتية خلال اجتماع للدول المصدرة في منظّمة «أوبك» وخارجها، انعقد في جدة أمس.

وقال معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة: «لا أعتقد أن خفض الاقتطاعات خطوة صحيحة»، مضيفاً: «لاحظنا أن المخزونات تزداد، ولا أرى أنه من المنطقي تعديل الاتفاق».

من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في مؤتمر صحفي: «نرى أن المخزونات لا تزال ممتلئة.. لا أحد بيننا يريد مخزونات متضخّمة. علينا أن نكون حذرين».

ورغم تراجع الصادرات النفطية في إيران وفنزويلا، واتفاق خفض الإنتاج بـ1.2 مليون برميل في اليوم منذ يناير الماضي، يواصل المخزون العالمي الارتفاع، ما يؤدي إلى انخفاض في أسعار النفط.

وبحثت الدول المصدّرة في جدة وضع السوق ومدى التزام الدول اتفاق الحد من الإنتاج الذي تم التوصل إليه العام الماضي، إلا أن إيران، الغائبة عن اللقاء، على رأس جدول الأعمال في الاجتماع الذي استمر ليوم واحد.

وانعقد الاجتماع بعدما دخلت العقوبات الأمريكية المشدّدة على إيران وقطاع النفط فيها حيز التنفيذ هذا الشهر. وكانت أربع سفن، بينها ثلاث ناقلات نفط ترفع اثنتان منها علم السعودية، تعرضت لأعمال «تخريبية» قبالة الإمارات قبل أسبوع، قبل أن يشنّ المتمرّدون الحوثيون المدعومون من إيران هجوماً ضدّ محطّتَي ضخّ لخط أنابيب نفط رئيسي في السعودية بطائرات من دون طيّار. وحذّرت الرياض، أكبر مصدّر للنفط في العالم، من أن هذه الهجمات «تستهدف أمان إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي».

وأكّد الفالح، أن المنشآت النفطية في المملكة محميّة بشكل كبير، وقال: «الصناعة النفطية تتمتع بأمن محكم.. الكل معرّضون لأعمال تخريبية».

البيان