كشف وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية، الدكتور محمد سليم العلماء، عن أن تسجيل الدواء الجيني المبتكر “لوكستورنا”، لعلاج العمى الناتج عن ضمور الشبكية الوراثي، بسبب طفرة في نسختين من الجين RPE65 مع وجود خلايا شبكية حية كافية للعلاج، استفاد من تطبيق الوزارة آلية مبتكرة لمسرعاتها التشغيلية، والتي تم تخصيصها لتقييم واعتماد الأدوية الحاصلة على صفة الريادة أو الأولى من نوعها في العالم.

وأشار الدكتور محمد العلماء، وفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، إلى أن اعتماد هذا الدواء المبتكر، يأتي تنفيذاً للقرار الوزاري في شأن تسجيل الأدوية المبتكرة والنادرة، رقم 28 لسنة 2018، الذي أصدره معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وفي إطار الدعم المتواصل من دولة الإمارات للاستراتيجية الدولية “الرؤية 2020 – الحق في الإبصار” التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية لمكافحة العمى في العالم.

أمل جديد 
وأوضح أن الإمارات اعتمدت هذا العلاج لأنه يفتح آفاقاً مستقبلية للعلاجات الجينية، التي سوف تساعد في علاج الكثير من الأمراض المعندة، التي يعاني منها المرضى. ويأتي اعتماد الدولة لهذا العلاج كثالث موافقة عالمية على مستوى الهيئات الصحية، وذلك توافقاً مع استراتيجية الوزارة الهادفة لبناء أنظمة الجودة والسلامة العلاجية والصحية والدوائية وفق المعايير العالمية، بما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021. وقال العلماء: “إننا نشهد نقطة تحول مهمة مع توقع الخبراء بتوسيع نطاق العلاج الجيني، ليشمل مجموعة أخرى من الأمراض غير القابلة للشفاء”.

وأشاد الدكتزر محمد العلماء بحرص الشركات الدوائية العالمية على تزويد الإمارات بملفات الأدوية المبتكرة، بالتوازي مع عرضها على الهيئات الدولية كهيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA والهيئة الأوروبية للدواءEMEA للحصول على الاعتماد العالمي، والتي تشمل مراجعة الدراسات الإكلينيكية ودراسات التكافؤ الحيوي ودراسات الثباتية.

الملكية الفكرية للأدوية
مشيراً إلى ريادة الإمارات في حماية الملكية الفكرية للأدوية المبتكرة والنادرة، وتعزيز الابتكار في المجال الدوائي لكونه عامل أساسي لإيجاد حلول فعالة لعلاج الأمراض المعقدة والمستعصية. وذلك في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة لتوفير إطار تشريعي وحوكمة حيوي وتقديم خدمات تنظيمية ورقابية متميزة لحوكمة وقيادة القطاع الصحي، من خلال تطوير التشريعات الصحية في الدولة بما يتوافق مع أهداف رؤية 2021.

ولفت العلماء إلى ترسيخ دولة الإمارات مكانتها في السوق الدوائي العالمي بفضل بيئتها التشريعية المرنة وتوجيهات قيادتها الرشيدة لتصبح وجهة جذب رائدة للشركات الدوائية العالمية، مما أكسبها ميزة تفاضلية على أقرانها، الأمر الذي دفع هذه الشركات لجعل الإمارات مركزاً لتسويق منتجاتها المبتكرة الجديدة، بما يمنح حلولاً للمرضى في الدولة والمنطقة ويعزز مجال السياحة الصحية.

أدوية مستدامة
ونوه وكيل الوزارة إلى أن استراتيجية الوزارة القائمة على الحلول المستدامة تهدف إلى توفير علاجات تستخدم لمرة واحدة لأمراض مستعصية، توفر على مقدمي الرعاية الصحية الكثير من النفقات على المدى الطويل، بالمقارنة مع العلاجات التقليدية التي قد يحتاجها المريض لسنوات طويلة، والتي تستنزف الإنفاق على العلاج وتجهد نُظم الرعاية الصحية في دول العالم.

من جهته، قال المدير الإقليمي لشركة نوفارتس فيالخليج العربي الدكتور محمد عزالدين: “تلقينا أنباء سارة عن إتمام تسجيل Luxturna، كأول علاج للجينات، في الإمارات، بفضل مسار التسجيل السريع الذي وفرته الوزارة. ونتطلع إلى تعزيز وجودنا في المنطقة لضمان حصول المرضى على هذا العلاج العالمي الذي يحتمل أن يغير حياتهم”.

وأردف أنه “بالنسبة لأولئك الذين ولدوا مع طفرة في نسختين من الجين RPE65 ما يقرب من 60% من المرضى لديهم أشكالاً حادة من المرض، مع وجود ضعف بصري شديد يظهر بعد فترة وجيزة من الولادة. تحدث طفرات الجينات RPE65 في حوالي 1 من كل 200 ألف شخص، مما يجعل هذا المرض نادرأ للغاية. وسينتهي المطاف بغالبية المرضى حتمياً إلى فقدان البصر، مما يضع عبئاً كبيراً عليهم وعلى أسرهم وأنظمة الرعاية الصحية”. ومن هنا تأتي أهمية هذا الدواء المبتكر “لوكستورنا” الذي يعمل على استعادة البصر وتحسين النظر.

 

موقع 24