أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات أن إعلان بعض المرشحين عن تنازلهم لآخرين قبل موعد بدء الحملات الدعائية يعد مخالفة قانونية لما تتضمنه من دعاية سابقة للمرشح.

جاء ذلك تعقيباً من اللجنة على قيام عدد من المسجلين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بإعلان تنازلهم عن خوض غمار الانتخابات لصالح آخرين في إطار ما وصفوه بحرصهم على جمع الأصوات وعدم تفتيتها، وكون الآخرين هم الأقدر على تمثيلهم، حيث استخدم مرشحون في القوائم الأولية «الواتساب» و«تويتر» منصةً للإعلان عن قرارهم بالتنازل عن ترشحهم لصالح مرشحين بأسمائهم.

إلى ذلك، رصدت «البيان» قيام بعض المستبعدين من القوائم الأولية بإعلان تنازلهم لمرشحين معينين، بينهم مستبعد، يدعى (و)، حيث قام بنشر إقرار موقع باسمه، وتوزيعه عبر «الواتساب»، يدعم فيه صراحة مرشحاً آخر (أ) في حملة ترشحه لخوض غمار السباق الانتخابي.

وكان المرشح (و) قد تقدم بطلب لترشحه خلال فترة تسجيل المرشحين التي انتهت يوم الخميس الماضي، إلا أن اللجنة الوطنية للانتخابات قامت باستبعاد اسمه عن القائمة الأولية للمرشحين التي صدرت يوم الأحد الماضي.

وأشار (و) في إقراره الكتابي بأنه وباقي أفراد قبيلته سيعكفون على تقديم كامل الدعم لتأييد ترشح المرشح (أ)، مؤكداً في الوقت نفسه وقوفهم إلى جانبه في خوض هذه المنافسة.

واستعرض المرشح (و) الإنجازات التي حققها المرشح (أ) ومسيرته الحافلة بالعمل على المستويين الحكومي والخاص، وأهم المناصب التي شغلها والشهادات العلمية التي نالها من أعرق الجامعات والمؤسسات العالمية.

وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات قد استبعدت 56 متقدماً، منهم 20 متقدماً من إمارة أبوظبي، و8 متقدمين من إمارة دبي، و13 متقدماً من إمارة الشارقة، و6 متقدمين من إمارة عجمان، و3 متقدمين من إمارة أم القيوين، و4 متقدمين من إمارة رأس الخيمة، ومتقدمان اثنان من إمارة الفجيرة.

وحذّرت اللجنة الوطنية للانتخابات المتقدمين الواردة أسماؤهم في القوائم الأولية من دفع وتشجيع المستبعدين، واستعمالهم في ممارسات تدخل ضمن دائرة الترويج، لحث الناخبين وأفراد قبائلهم على التصويت لهم، مشيرة إلى أن هذه الممارسات قد تعرض كل من يمارسها للوقوع في مخالفات للتعليمات التنفيذية، بما قد يؤدي إلى إلغاء أحقيته بالمشاركة أو استبعاد اسمه نهائياً من قوائم الهيئات الانتخابية.

وشددت اللجنة الوطنية للانتخابات على أن عدم الالتزام بالجدول الزمني عبر الترويج لمرشح معين بالقول بأني تنازلت عن الترشح له، لكونه هو الأقدر على تمثيل المواطنين أو نشر إقرارات خطية ومقاطع فيديو تستعرض إنجازاته لتشجيهم على الحضور والتقدم لانتخابهم، يعرض كل من يمارسه للوقوع في مخالفات للتعليمات التنفيذية.

كما طالبت جميع الواردة أسماؤهم في القوائم الأولية بممارسة الدعاية الانتخابية بعد اعتماد قائمة المرشحين النهائية، وخلال الفترة الزمنية المخصصة لذلك فقط، والتي تم إعلانها في الجدول الزمني لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 الذي حصر فترة الدعاية الانتخابية من يوم الأحد 8 سبتمبر 2019 وحتى يوم الجمعة 4 أكتوبر 2019.

ونوّهت اللجنة إلى أن آليات الرقابة التي أقرتها اللجنة على الدعاية الانتخابية تنقسم إلى 3 أقسام، الأول لوسائل الإعلام التقليدية (الصحف والتلفزيون والإذاعة والمجلات)، والثاني يقوم على مراقبة اللجنة ما ينشر عبر سائل الإعلام الإلكتروني التي تشمل مواقع التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب»، وغيرها، فيما تضطلع بلديات الدولة بالتدقيق على الدعاية في الشوارع والميادين العامة، بالتنسيق مع لجان الإمارات التابعة للجنة الوطنية للانتخابات.

وأشارت إلى ضوابط التعليمات التنفيذية التي أصدرتها اللجنة الوطنية للانتخابات، في ما يتعلق بالحملات الانتخابية، التي تقضي بأن يلتزم المرشحون كافة بالحصول على موافقة لجنة الإمارة قبل افتتاح مقارهم الانتخابية، والإفصاح عن مصادر تمويل الحملات الدعائية والانتخابية، وتسليم لجنة إدارة الانتخابات خطة الحملة الدعائية وموازنتها لاعتمادها، والمحافظة على مقومات البيئة والشكل الجمالي للمدينة، كما أن لكل مرشح عرض برنامجه الانتخابي في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وعقد ندوات ومؤتمرات صحافية، والالتزام بعدم تقديم أي هدايا عينية أو مادية للناخبين.

واعتبرت أن الحملات الدعائية في موسم الانتخابات أمر شخصي بالنسبة لكل مرشح، وهو وحده القادر على تقييم مدى حاجته لها، مشددة على أنها ستعمل على رصد كل الإجراءات الخاصة بالدعاية الانتخابية والتدقيق على الإنفاق الإعلاني والدعائي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

البيان