حذّرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، من “انتكاسة” في الجهود العالمية للقضاء على الحصبة، في ظل الارتفاع المتواصل في حصيلة ضحايا هذا المرض في جزر ساموا.

وقد أودى هذا الوباء بحياة 55 شخصاً منذ اندلاعه منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بينهم 50 طفلاً في سن الرابعة وما دون، على ما أعلن مسؤولون في هذا البلد الواقع في المحيط الهادئ الثلاثاء.

كذلك، يُعالج 18 طفلاً في المستشفيات وحالتهم حرجة من دون تسجيل أي أثر لانحسار الوباء بعد تسجيل 153 حالة جديدة في 24 ساعة فقط الماضية، ما يرفع عدد المصابين بالحصبة إلى 3881 من أصل عدد سكان إجمالي يبلغ 200 ألف نسمة.

ولم تؤد تدابير طارئة متخذة بينها تلقيح إلزامي جماعي وإغلاق مدارس إلى أي نتيجة تذكر في إطار مساعي الحد من انتشار الفيروس في بلد يواجه سكانه خطراً كبيراً للإصابة بالحصبة جراء نسبة تلقيح متدنية لدى السكان لا تتخطى 31%.

وأشار مسؤول الشؤون الطبية لمنطقة غرب المحيط الهادئ في منظمة الصحة العالمية خوسيه هاغان إلى أن الوباء المتفشي حالياً يشكّل تذكيراً أليماً بالخطر المطروح من “أخطر مرض معد نعرفه على الأرجح”.

وقال لـ”إذاعة نيوزيلندا”: “للأسف فإن نسبة الوفيات من الحالات المصابة أعلى بكثير مما يعتقد الناس”.

وأضاف هاغان: “هذا مرض فتاك بدرجة كبيرة ولسنا معتادين عليه لذا فإنه يكون مفاجئاً نظراً إلى درجة الفتك المتصلة به”.

ولفت إلى أن معدل الوفيات في ساموا أدنى من 2% لكنه يصل في البلدان النامية إلى 5%.

وأوضح هاغن أن زيادة النفاذ إلى اللقاحات ضد الحصبة أنقذت 21 مليون شخص خلال السنوات الـ20 الماضية، لكن “بدأنا نشهد انتكاسة وتسجيل حالات في سائر أنحاء العالم” كما أن “الفيروس ينتقل بفعل سفر الأشخاص بين البلدان”.

 

العربية.نت