باب أمل جديد للعلاج من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، باستخدام الخلايا الجذعية، حيث يأمل أطباء بالولايات المتحدة في أن يكون العلاج بها سلاحاً في المعركة ضد الفيروس الفتاك.

والخلايا الجذعية تستخدم في علاج أمراض أخرى مثل التهاب المفاصل «الروماتويد»، وأخيراً أجرت مؤسسة «ميسوبلاست» الطبية تجارب على 300 شخص لاتخاذ قرار حول ما إذا كان استخدام الخلايا الجذعية ذا فعالية في علاج مرضى «كوفيد 19» الذين يعانون من التهاب رئوي حاد.

وتعد هذه العلاجات حقنا وريديا بعقار «ريونسيل» الذي أنتجته مؤسسة ميسوبلاست بالولايات المتحدة وأستراليا ويخضع لمراجعة دقيقة من جانب الهيئة الأمريكية للأغذية والأدوية «إف دي إيه» والتي ذكرت في بيان أن هذا الدواء قيد التطوير لاستخدامه في علاجات أمراض أخرى.

وقالت «ميسوبلاست» إن هذا العقار أجيز من جانب «إف دي إيه» سابقاً من هذا الشهر باعتباره عقاراً جديداً خاضعاً للاختبار لعلاج «متلازمة الضائقة التنفسية الحادة» الناجمة عن العدوى بـ «كوفيد 19». وفي إطار هذه التجارب، تلقى المصابون بهذه «الضائقة التنفسية»، والتي تعد من أعراض هذا المرض، علاجاً بالخلايا الجذعية.

مؤشرات كثيرة

وأظهرت النتائج تحسن 83 في المئة ممن يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي من مرضى «كورونا» والذين تتراوح حالتهم بين المعتدلة والحادة. وقد أجرت إحدى المؤسسات العلاجية في نيويورك تجارب على 12 مريضاً، حيث تمكن 10 من التنفس بدون الاعتماد على جهاز التنفس الصناعي.

وقالت الدكتورة كارين عثمان والتي تقود فريق مؤسسة «ماونت سايناي» أو «جبل سيناء» بولاية ميريلاند الأمريكية في تصريحات لـ «سي بي إس» إن ما شهدناه بالنسبة لأول مريض خضع لهذا العلاج هو تحسن مؤشرات كثيرة بعد 4 ساعات من تلقيه العلاج بالخلايا الجذعية، لكن الأمر لا يزال بحاجة لمزيد من الاختبارات على عينات عشوائية قبل الربط بين هذا العلاج وبين تحسن حالتهم المرضية.

أحد هؤلاء المرضى الذين نجح معهم هذا العلاج هو شخص عمره 60 عاماً من الناجين من «كوفيد 19» في مؤسسة «ماونت سايناي» وخضع للعلاج بالخلايا الجذعية. وبعد أن ظل يعتمد على جهاز التنفس الصناعي لمدة 14 يوماً اقترح الأطباء حقنه بالخلايا الجذعية من النخاع العظمي أملاً في تجاوز الالتهاب الرئوي الحاد الناجم عن الفيروس، وهو ما كانت نتيجته إيجابية.

 

 

البيان