أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ، أن القيادة الإماراتية وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تولي أهمية كبيرة لدعم المواطنين وتمكينهم من تحقيق أقصى استفادة من التنمية الصناعية التي تشهدها الدولة خلال الفترة الحالية ومن المشاريع الصناعية الطموحة التي سيتم تشييدها خلال المرحلة القادمة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2022 تحت عنوان “تطوير المنظومة الصناعية ودور الصناعة في دعم الاقتصاد الوطني” والتي تناول خلالها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان مجموعة من أهم المحاور والأولويات التي ترتكز عليها استراتيجية الدولة لتطوير الصناعة الوطنية بما يحقق نهضة شاملة في هذا القطاع الحيوي بما يعود بالخير على الوطن والمواطن.

وفي بداية الحوار أوضح سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة أن اختيار مكان الجلسة الواقع بجوار شاطئ الخليج العربي جاء لإيصال مجموعة من الرسائل الواضحة والتي تعكس أهمية البحر الكبيرة لأهل الإمارات، وقال سموه: “عَمِل أهل الإمارات في الغوص والتجارة بين الشرق والغرب… وعملوا في صناعة السفن والتبادل التجاري مع الدول المجاورة”.

وأكد سموه أن اختيار القطاع الصناعي والتنمية الصناعية كمحور للجلسة يأتي انطلاقاً من أهمية القطاع والذي يعد من أهم مرتكزات الدولة خلال السنوات القادمة، مشيراً إلى أن أهمية القطاع تعاظمت بعد الجائحة حيث ازداد الطلب وازداد الاعتماد على القطاع الصناعي المحلي والمنتج المحلي ما نتج عنه ارتفاع معدل عمل المصانع في الدولة بشكل أكبر.

وأضاف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان: “إذا ما قمنا بمقارنة نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة منذ 10 سنوات نجد أنه بلغ حوالي 8%.. والآن وبعد مرور عقد تقريباً ازدادت هذه النسبة 1% فقط لتصل إلى نحو 9% وهو ما يعكس الحاجة إلى توفير المزيد من الدعم للقطاع الصناعي والمشاريع الصناعية… ولذلك أولت قيادة دولة الإمارات تركيزاً بشكل أكبر على القطاع الصناعي وعلى التنمية الصناعية والمشاريع الكبرى الطموحة”.

– أولويات القطاع الصناعي خلال المرحلة المقبلة..

وأوضح سموه أن الإمارات تتعاون مع العديد من الدول في مجالات مختلفة حيث تم عقد شراكات استراتيجية متعددة، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من تجارب هذه الدول وتعزيز التعاون معها، وقال سموه: “يجب الاستفادة من ثقة هذا الدول في دولة الإمارات.. وثقتنا في التزامهم لأن الالتزام في مجال الاستثمار الصناعي يجب أن يبنى على أسس واضحة أهمها الثقة بحيث لا تكون هناك أي مفاجآت ولا يجب تغيير القوانين والقواعد.. ولا يجب اقحام السياسة في الاتفاقيات وتغييرها لتحقيق مصالح معينة بل يجب أن يقوم الاستثمار على المصلحة المتبادلة بين الدول”.

وأشار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى أن هناك تركيزاً في الفترة الحالية على بعض الدول التي تعد بالنسبة لدولة الإمارات شركاء استراتيجيين في مجال تبادل المعرفة ونقل التقنيات الصناعية.

– المواطن في مقدمة الأولويات ..

وعن دور المواطن في سياق استراتيجية دولة الإمارات لتطوير القطاع الصناعي، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن دعم الصناعة المحلية يتطلب تأهيل مواطن منتج وقادر على العمل بشكل محترف وهو ما يتطلب رفع مستوى التعليم وتعزيز ثقافة المجتمع وانفتاحه على الاستثمار الخارجي والاستثمار الأجنبي خلال المرحلة المقبلة.

وقال سمو نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة: “أطالب كافة أبناء دولة الإمارات بالمساهمة في مسيرة التنمية الصناعية التي سنقبل عليها خلال السنوات الخمس والعشر المقبلة”.

وأوضح سموه أن دولة الإمارات لديها العديد من عناصر الجذب التجاري والاقتصادي والاستثماري فضلاً عن المجال الصناعي .. مؤكداً أنه يتم العمل على جذب العديد من الاستثمارات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية وكافة دول العالم وأن هناك مشاريع تنموية قائمة بالفعل وأخرى يتم التخطيط لها.

– قطاعات التركيز الصناعي..

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات تركز على مجموعة من القطاعات الحيوية بما يشمل الصناعات الغذائية والصناعات الدوائية والصناعات العسكرية انطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها كأسس وركائز للاقتصاد الوطني.

وأوضح سموه أن هذه المجالات حققت بالفعل العديد من النجاحات والمنجزات خلال السنوات السابقة، وقال سموه: “في مجال الصناعة الغذائية لدينا شراكات مع دول مهمة… وتم البدء بالفعل في تشييد المصانع ونقل الخبرة والمعرفة والتقنيات اللازمة لتشغيل المصانع وآلية العمل داخلها إلى الإمارات.. وفي مجال الصناعة الدوائية تم تشييد العديد من المصانع وخير مثال على ذلك تصنيع اللقاحات في الدولة والعديد من الأدوية التي تلاقي طلباً كبيراً.. لدينا العديد من المصانع والأدوية التي تنتج محلياً .. وإلى جانب تغطية الطلب المحلي، نركز على تصدير المُنتج الوطني لمختلف الدول وهناك ارتفاع كبير في ثقة المستثمرين في الدولة”.

وفي نهاية الجلسة وجه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رسالة لضيوف الدولة من الحضور في القمة العالمية للحكومات 2022 .. أكد خلالها أن دولة الإمارات تتسم بالشفافية الكاملة والموثوقية، وقال سموه: “الإمارات دولة تتسم بالشفافية ويمكن الاعتماد عليها.. حيث أننا ندعم بيئة الاستثمار بكافة الأشكال ونتعاون مع المستثمرين.. والقوانين الإمارتية واضحة ونقوم بتطوير البيئة التشريعية بشكل متواصل بما يخدم مصلحة الدولة”.

واختتم سمو الجلسة بتوجيه رسالة لمواطني دولة الإمارات، وقال: “رسالتي للمواطنين أن قيادة الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد “حفظه الله” تهتم بدعم المواطن والتركيز على رفع إنتاجية المواطنين لضمان تحقيق لأكبر استفادة ممكنة من التنمية الصناعية التي تشهدها الدولة… والتي تشكّل فرصة لتنويع الاقتصاد”.

وام