أكدت دولة الإمارات أن ضمان سلام مستدام ومنع نشوب الصراعات يعد هدفاً جماعياً مشتركاً، وقالت في بيان بمجلس الأمن بشأن البند المعنون بناء السلام والسلام المستدام: «نرى أن النهج التكميلي للجنة بناء السلام في دعم السلم والأمن له دور مهم في تحقيق هذه الغاية، ليس فقط من خلال أنشطتها في السياقات الخاصة بكل بلد، ولكن عبر جهودها أيضاً في العديد من المسائل، التي تتناول قضايا المرأة والشباب في السلام والأمن، وتغير المناخ وجائحة كوفيد 19، والابتكار».

وقالت أميرة الحفيتي، نائب المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة: «نشيد في هذا السياق بما أحرزته لجنة بناء السلام من تقدم سمعنا عنه الكثير، ونود بالأخص تسليط الضوء على زيادة مشاركة النساء من بناة السلام ومشاركة الشباب في اجتماعات اللجنة عام ألفين وواحد وعشرين، حيث إن هذه الجهود تعكس مساعيها الجادة في تحقيق نتائج عملية تعتمد على السياقات المحلية، ونود كذلك التأكيد على الفوائد القيمة المترتبة عن تنسيق لجنة بناء السلام مع هذا المجلس، ودور اللجنة في بناء الجسور بين الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الأمن. ورغم هذه الإنجازات ندرك وجود تحديات ماثلة أمام اللجنة، والتي ينبغي تخطيها، ونكرر هنا، كما ذكر عدد من الدول الأعضاء، الحاجة لتوفير تمويل كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ لأنشطة بناء السلام».

ومن هذا المنطلق، تضيف الحفيتي: «نؤكد على مجالين يمكن من خلالهما تعزيز التعاون بين مجلس الأمن ولجنة بناء السلام، أولهما نشجع أعضاء المجلس على تعزيز تواصلهم مع لجنة بناء السلام، بما في ذلك عبر مواصلة دعوة اللجنة لتقديم إحاطات ومشورات مدونة للمجلس حول المسائل ذات الصلة، حيث إن التنسيق مع اللجنة قبل وخلال فترة رئاسة الأعضاء للمجلس يعد أحد السبل المهمة، ليس فقط لتحديد القضايا التي تسهم فيها لجنة بناء السلام، بل أيضاً لإتاحة الوقت الكافي لإعداد التحضيرات اللازمة قبل اجتماعات المجلس وإجراء المشاورات بطريقة فعالة». وعلى سبيل المثال، تردف الحفيتي قائلة: «دعت دولة الإمارات اللجنة – أثناء رئاستنا للمجلس في شهر مارس، لتقديم مشورات مدونة حول مناقشتنا المفتوحة بشأن المرأة والسلام والأمن، وكذلك اجتماعنا بصيغة آريا حول أمن المناخ، وذلك بالتنسيق مع لجنة بناء السلام وكينيا بصفتها المنسق غير الرسمي للجنة ومجلس الأمن، إذ كانت مساهمات اللجنة قيمة وضرورية في بلورة هذه المناقشات».

أما ثانياً فتؤكد الحفيتي أنه «يجب الاستفادة من آراء وتوصيات لجنة بناء السلام عند تصميم وتنفيذ ولايات عمليات السلام والترتيبات الانتقالية لها، حيث يمكن لهذه المساهمات تعزيز هدف المجلس في ضمان أن تشتمل استراتيجيات الخروج من حالات النزاع على العناصر الأساسية اللازمة لترسيخ السلام في السياقات المحلية. كما يمكن للمجلس إيجاد وسائل لإشراك لجنة بناء السلام في المراحل الأولية لهذه الجهود، ونرى أن هذا النوع من التنسيق يتيح لنا توسيع نطاق الجهات المعنية في هذا المجال، بما في ذلك مؤسسات التنمية الإقليمية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني».

وفي ختام البيان أكدت دولة الإمارات على تقديرها للجهود المستمرة للجنة بناء السلام في مجال منع النزاعات، والحفاظ على السلام.

البيان