أعلنت شركة الاتحاد للقطارات، المطور والمشغل لشبكة السكك الحديدية الوطنية في الإمارات، عن وصول الدفعات الأولى من القاطرات والعربات من أسطول الشركة الجديد والمتطور إلى الدولة عبر ميناءي “زايد” و”المصفح”، والتي سيجري تشغيلها على كامل شبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية، عند اكتمالها.

وجاء الإعلان خلال حفل لكشف النقاب عن الأسطول الجديد نظمته الشركة بمدينة المرفأ بالمنطقة الغربية في أبوظبي، وذلك بحضور شادي ملك الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات، إلى جانب مارتي هايكرافت، الرئيس والرئيس التنفيذي في شركة “بروجرس ريل”، وهنري بانغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة سي آر آر سي في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى عدد من المسؤولين.

يأتي هذا الإنجاز بما ينسجم مع مساعي الشركة الرامية لتحقيق مستهدفات “البرنامج الوطني للسكك الحديدية”، أكبر منظومة من نوعها للنقل البري على مستوى الدولة، ويندرج تحت مظلة مشاريع الخمسين، أضخم حزمة من المشاريع الاستراتيجية الوطنية الساعية إلى التأسيس لمرحلة جديدة من النمو الداخلي والخارجي للدولة للخمسين عاماً المقبلة، حيث يهدف إلى رسم خارطة طريق جديدة في دولة الإمارات لنقل البضائع والركاب على متن القطارات بما يساهم في تطوير منظومة نقل بري مستدامة تربط مختلف مدن الدولة عبر السكك الحديدية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطط شركة الاتحاد للقطارات الرامية إلى التوسع بأسطول قطاراتها لخدمة الشبكة بالكامل عند اكتمالها، حيث ارتفع حجم أسطول الشركة من القاطرات إلى 45 قاطرة للنقل الثقيل، ما يعادل 6 أضعاف الأسطول الحالي المكون من 7 قاطرات. وتعمل شركة “بروجريس ريل” الأمريكية، إحدى شركات “كاتربيلر”، وإحدى أكبر الشركات في العالم المصنعة للقاطرات التي تعمل بالديزل والكهرباء، على تصنيع وتوريد القاطرات الجديدة من طراز إلكترو-موتيف ديزل EMD SD70.

في حين ارتفع حجم أسطول الشركة من العربات إلى أكثر من 1000 عربة متعددة الاستخدامات، ما يعادل 3 أضعاف الأسطول الحالي المكون من 240 عربة. وتعمل مجموعة سي آر آر سي CRRC الصينية، إحدى الشركات العالمية الرائدة في تقديم الحلول للتنمية المستدامة لصناعة السكك الحديدية، على تصنيع وتوريد أسطول العربات الجديدة.

وبهذا الصدد، قال محمد المرزوقي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون السكك الحديدية في شركة الاتحاد للقطارات: “يعكس وصول الأسطول الجديد من القاطرات والعربات إلى أراضي الدولة حسب الجدول الزمني المحدد، حجم الإنجازات التي يواصل مشروع “قطار الاتحاد” تحقيقها على صعيد تطوير كامل شبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية، والتي ستساهم عند اكتمالها وتشغيلها بشكلٍ كامل في دفع وتعزيز النمو الاقتصادي للدولة وبخاصة خلال الخمسين عاماً المقبلة، عبر توفير خدمات الشحن ونقل البضائع الموثوقة والآمنة بكفاءة عالية على مستوى الدولة، وعلى مستوى المنطقة عند الربط مع شبكة دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما سيُرسخ مكانة دولة الإمارات بوصفها مركزاً عالمياً وإقليمياً للشحن والخدمات اللوجستية، حيث يأتي هذا الإنجاز في إطار استعدادات الشركة لتشغيل الشبكة وفق أعلى المعايير العالمية في المستقبل”.

وأضاف المرزوقي: “حرصنا على أن يكون أسطول الشركة الجديد من بين الأحدث على مستوى المنطقة والعالم، من خلال توفير أعلى معايير السلامة من حيث التصميم، وضمان أفضل المواصفات على صعيد الاستدامة وحماية البيئة، ودمج أحدث أنواع تكنولوجيا تشغيل القطارات ومراقبة حركتها، إضافة إلى الملاءمة مع الطبيعة الجغرافية والظروف المناخية المحلية في دولة الإمارات والمنطقة، فضلاً عن تلبيتها للاحتياجات الحالية والمستقبلية لعملاء الاتحاد للقطارات من الشركات الصناعية وشركات الشحن ومواد البناء المحاجر وغيرها”.

ومن جانبه قال مارتي هايكرافت، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة بروجريس ريل: “تتميز قاطراتنا من طراز إلكترو-موتيف ديزل EMD SD70 التي تعمل بالديزل والكهرباء بأعلى المعايير العالمية، ويعتبر أسطول الاتحاد للقطارات الجديد مثالاً رائعاً لما يتوقعه عملاؤنا من قاطراتنا المتطورة المصممة للعمل في ظروف مناخية شديدة”.

وقال بن كواك، المدير العام لشركة سي آر آر سي في دولة الإمارات: “يسرنا التعاون مع شركة الاتحاد للقطارات ضمن أعمال المرحلة الثانية من مشروع الاتحاد للقطارات، لنسهم في جهود الشركة والدولة الرامية إلى تطوير شبكة سكك حديدية وطنية، وذلك من خلال تزويد المشروع بعربات متعددة الوظائف وبمواصفات ومعايير عالمية لتعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير خدمات آمنة ومستدامة وفعالة”.

تم تصميم الأسطول الخاص بـ”قطار الاتحاد” خصيصاً لتحمل الطبيعة الجغرافية والظروف المناخية ودرجات الحرارة والرطوبة المرتفعة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، لضمان مستويات أداء وكفاءة واستدامة عالية.

وسيسهم الأسطول في تعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات ويرسخ مكانتها على الخارطة اللوجستية الإقليمية والعالمية، حيث سيرفع من سعة شبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية لتصل إلى أكثر من 60 مليون طن سنوياً من البضائع.

 كما سيُسهم أسطول الشركة الجديد في خفض الانبعاثات الكربونية في الدولة، حيث إن الانبعاثات الكربونية التي تنتج عن النقل عبر القطار أقل بنسبة 70 إلى 80% من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الشاحنات لنقل الكمية ذاتها.

البيان