حذّرت الأمم المتحدة، الخميس، من أن نصف دول العالم تفتقد لأنظمة الإنذار المبكر المتقدّمة الضرورية لإنقاذ الأرواح على الرغم من تضاعف الظواهر الجوية الحادة والكوارث المناخية.

وفي تقرير أصدرته أخيراً، حذّرت وكالات الأمم المتحدة المعنية بالطقس والحد من مخاطر الكوارث من أن البلدان التي لديها أنظمة إنذار مبكر ضعيفة تسجّل في المعدّل حصيلة وفيات ناجمة عن الكوارث أعلى بثمانية أضعاف مقارنة بالبلدان ذات الأنظمة الأكثر فاعلية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: إن «الظواهر المناخية الحادة ستحدث. لكن يجب ألا تتحول إلى كوارث مميتة».

ومع تزايد الآثار الملموسة للتغير المناخي، يشهد العالم مزيداً من الكوارث التي تنطوي على «آثار مضاعفة وتراكمية»، وفق التقرير الصادر وأشار التقرير إلى أن نحو نصف بلدان العالم الأقل تقدماً وثلث الدول الجزرية الصغيرة النامية فقط لديها أنظمة إنذار مبكر للتحذير من الأخطار المتعددة.

وحذّرت الممثلة الخاصة للأمين العام للحد من مخاطر الكوارث مامي ميزوتوري من خطورة وجود «ثغرات كبيرة» على صعيد الحماية. وقالت: «هذه الأوضاع تتطلب تغييراً عاجلاً لإنقاذ الأرواح وسبل العيش والأصول».

من جهة أخرى وفي مؤشر صادم، فقد الكوكب ما يقرب من 70 في المئة من حيواناته البرية خلال ما يقرب من 50 عاماً، بحسب تقييم مرجعي نشره الصندوق العالمي للطبيعة الخميس، ما يشير إلى الارتباط المتزايد الملحوظ بين فقدان التنوع البيولوجي والاحترار.

وبين عامي 1970 و2018، اختفى ما متوسطه 69 في المئة من الحيوانات البرية، الأسماك والطيور والثدييات والبرمائيات والزواحف، بحسب مؤشر الكوكب الحي، وهو أداة مرجعية ينشرها الصندوق العالمي للطبيعة كل عامين.

ويظل تدمير الموائل الطبيعية، وخصوصاً لتطوير الزراعة، السبب الرئيسي، بحسب التقرير، يليه الاستغلال المفرط للأراضي والصيد الجائر.

ويأتي تغير المناخ في المرتبة الثالثة بين العوامل المختلفة، لكنّ دوره «يتزايد بسرعة كبيرة جداً»، وفق تحذير ماركو لامبرتيني، المدير العام للصندوق العالمي للطبيعة.

ويتبع ذلك تلوث الهواء والماء والتربة، فضلاً عن انتشار الأنواع الغازية من قبل الإنسان.

البيان