يبدأ موسم “جمرة القيظ” بعد غد في الجزيرة العربية ويستمر حتى 10 أغسطس المقبل.

وقال إبراهيم الجروان رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك: “إن ‘جمرة القيظ‘ تتسم بالحر الشديد حتى الساعات المتأخرة من الليل فضلاً عن أشعة الشمس الحارقة نهاراً وشدة هبوب رياح السموم الساخنة والجافة لافتا إلى أن مصطلح ‘جمرة القيظ‘ يتداول في الجزيرة العربية منذ القدم و هو الأشد حرارة من النار نفسها والقيظ هو شدة حرارة الصيف”.

وأضاف أن عبارة ‘جمرة القيظ‘ تشير إلى أكثر فترات فصل الصيف ارتفاعاً في درجات الحرارة في عموم الجزيرة العربية، وتخرج ليلا فيها الضبان والسحالي وتنشط حركة الأفاعي والجرابيع والهوام خلال الليل كذلك من شدة الحر نهارا، وقد تصل إلى درجات أعلى من الـ 50 درجة مئوية في المناطق الصحراوية والمعرضة لأشعة الشمس مباشرة التي قد تتجاوز درجة حرارة سطح الأرض اليابسة المعرضة للشمس المباشرة خلال فترة جمرة القيظ 65 درجة مئوية.

وأوضح أن فترة جمرة القيظ تنقسم إلى فترتين الفترة الأولى تمتد بين 3 إلى 28 يوليو، و تُعرف بـ‘الجوزاء‘ وفيها تبلغ حرارة الجو لمستوياتها العليا كما تشتد الرمضاء وتتوقد الأرض الصلبة و تقول العرب: إذا طلعت الجوزاء توقدت ‘المعزاء‘ أي الأرض الصلبة.. فيما تمتد الفترة الثانية من 29 يوليو إلى 10 أغسطس وتُعرف بـ‘المرزم‘ أو‘الشعرى‘ “ أو‘الذراع‘ و تتصف بحرارتها العالية وجفاف هوائها كما تتسم بشدة لسع الشمس وحرارة الأرض ويتشكل السراب والدوامات الغبارية.. ويقول ساجع العرب:(إذا طلعت الذراعْ،حسرت الشمس القناعْ وأشعلت في الأفق الشعاعْ وترقرق السراب بكل قاع).. ويكثر في هذه الفترة الرطب ويسرع فيه نضج الرطب وتحوله إلى تمر من شدة الحرارة و تكون فيه ‘حرة المساطيح‘ حيث يفرش الرطب على المساطيح ليستوي تمرا … وتقول العرب: ”إذا طلع المرزم املأ المحزم” أي أملأ جراب الحزام من الرطب.

ولفت الجروان إلى أن فترة “مرخيات القلايد” تمتد بين 11 أغسطس إلى 5 سبتمبر وهي مع طلوع نجم ‘الكليبين‘ أو ‘النثرة‘ و نجم ‘الطرفة‘ وهي آخر فترات الحر الشديد حيث توهن ابدان الإبل و الماشية وترتخي القائد حول عناق الإبل من الهزال أثر طول وقت شدة الحر وتكون خلالها ما يعرفه المزارع ن ب “حرة الدبس” (التي تعمل على إسالة الدبس من التمر المنشود في الجراب) كما تكون فيها “وعكة سهيل” حيث ترتفع معها الرطوبة ويكون الجو مجهدا لتزامن ارتفاع الرطوبة مع الحرارة العالية.

ثم تدخل الصفرية أو الصفري وتبدأ الحرارة في الانخفاض آخر الليل مع نشاط الهواء الرطب عند نهاية أغسطس مع طلوع نجم سهيل، والذي بقرن العرب وقت طلوعه فجرا من الأفق الجنوبي الشرقي انصراف القيظ وبدء جلاء شدة الحرارة حيث يربط المزارعون بين تلك الفترة ومراحل نضج الرطب ويقولون عنها: “أولها صباغ اللون (يكتسب الرطب لونه النهائي) وأوسطها طباخ التمر (يتحول الرطب إلى تمر) وآخرها جداد النخل (عندما تنضج عذوق النخل وتتحول إلى تمر بشكل كامل يتم جدادها).

وام