كشف معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، عن توجه الوزارة لتطوير برنامج المنح والبعثات الدراسية، لتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة المبتعثين، وتحسين مخرجات برنامج البعثات من خلال تأمين فرص التدريب العملي للمبتعثين في بلد الدراسة وزيادة أعداد الطلبة المبتعثين في دول جديدة، إلى جانب تنويع التخصصات الدراسية مثل الطب وعلوم الحياة والعلوم الطبيعية وبرامج الفنون، وزيادة أعداد الطلبة المبتعثين للدراسة في التخصصات المصنفة من 1 حتى 50 على مستوى العالم، فضلاً عن التركيز على المجالات الدراسية التي يحتاجها سوق العمل وتتماشى مع الرؤية التنموية في الدولة.

نجاح كبير

وأوضح معاليه لـ«البيان» أن البرنامج حقق نجاحاً كبيراً منذ إطلاقه عام 1972، بعد قيام الاتحـاد، حيث تم ابتعـاث 12 طالباً وطالبة إلــى الــدول العربيــة والصديقــة، واســتمرت أعــداد الطــلبة الموفديــن فــي بعثــات دراســية في مختلف التخصصات والبرامج التعليمية في ازدياد لتلبيـة متطلبـات التنميـة الشـاملة ورفـد سـوق العمـل بمـا يحتاجـه مـن كفـاءات مواطنـة تمتلــك المعرفــة والمهــارة فــي مختلــف المجــالات لتمضــي مخرجــات التعليــم العالــي ومتطلبــات ســوق العمــل بشــكل متــوازٍ نحــو التقــدم والازدهار، حيث بلغ عدد الطلبة المبتعثين حالياً 788 طالباً في 16 دولة أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا واليابان واستراليا والصين.

ولفت معاليه إلى أن برنامج المنــح والبعثــات الدراســية إحــدى البوابــات المهمــة التــي تــؤدي إلــى توفيــر القـوى العاملـة الوطنيـة ذات الكفاءة والمتخصصـة التـي تشـارك بفعاليـة فـي مسـيرة التنميـة الوطنيــة وتلبــي متطلبــات ســوق العمــل حاضراً ومستقبلاً، ومــن هــذا المنطلــق أولــت دولــة الإمارات هــذا المجــال الحيــوي اهتمامهــا منــذ وقــت مبكــر، لتضمــن بذلــك أجيــالاً متعاقبــة مــن أبنــاء الوطــن المتسلحين بالعلــم والمعرفــة والمزودين بالخبــرة والمهـارة، والذين تقع على عاتقهم مسـؤولية بنـاء الوطـن ومؤسسـاته وحمايـة منجزاتـه الحضاريـة.

الخطة

وقال معاليه إن خطة التطوير تشمل زيادة أعداد الطلبة المبتعثين للدراسات العليا –الماجستير والدكتوراه – تحقيقاً لأولويات استراتيجية البعثات، حيث تم وضع خطط لاستقطاب هذه الفئة بتنظيم ورش تثقيفية عبر منصات الوزارة وجهات الشراكة لتوعية الشباب الإماراتي بأهمية استكمال دراساتهم العليا ومدى اهتمام دولة الإمارات بتوفير هذه الفرصة المهمة لأبنائها المتميزين لتولي مناصب قيادية في قطاعات مختلفة داخل الدولة، بالإضافة إلى زيادة أعداد الطلبة المبتعثين للدراسة في التخصصات المصنفة من 1 – 50 على مستوى العالم، فضلاً عن زيادة أعداد الطلبة في فئة الراتب المتميز.

وأشار معاليه إلى أهمية أن يتميز الطلبة المبتعثون بفكرهم الريادي وشخصيتهم القيادية، واستعدادهم لاستكشاف وبحث المفاهيم الجديدة، وأن يتحلوا بسمات التميز الأكاديمي والسلوكيات المعبرة عن الهوية الوطنية ليكونوا خير ممثل لوطنهم في بلدان الابتعاث، مؤكداً أن الوزارة وضعت معايير واضحة ومحددة تقيم بموجبها كافة الطلبات المقدمة من الراغبين بالانتساب إلى برنامج المنح والبعثات الدراسية وذلك لضمان أن يؤدي البرنامج الأهداف المرجوة منه على أكمل وجه.

ونوه معالي الدكتور أحمد الفلاسي بأن الوزارة ماضية في تنظيم ورش توعوية حول برنامج البعثات، وعقد شراكات محلية مع الجهات الداعمة في كافة القطاعات الحكومية مع التركيز على القطاع الخاص وشراكات خارجية وشراكات مع جهات الابتعاث داخل الدولة وتفعيل الأهداف والمخرجات لكل اتفاقية.

رحلة شاملة

ويعمل فريق الابتعاث على إثراء رحلة الطلبة المبتعثين لتكون رحلة شاملة وشيقة يحصد خلالها الطالب غنى معرفياً واجتماعياً وثقافياً وذلك من خلال تقديم أفضل الخدمات التي تمكن الطالب من الاستفادة المثلى في فترة الدراسة وتحقيق الهدف في تحسين مستوى كفاءة المبتعثين والخريجين، مشيراً إلى أن الوزارة تحرص على دعم الطلبة في دول الابتعاث من خلال تطوير المهارات المهنية والاحترافية للطالب المبتعث في مجال التخصص الدراسي والتي تساعده في فهم التطبيقات العملية والبحثية في القطاع ذات الصلة.

وقال معاليه إن رحلة الطالب في دول الابتعاث ليست للدراسة فقط وإنما هي رحلة معرفية لتنمية المهارات الشخصية والمواهب الأخرى وإبرازها، لذا تهدف المبادرة إلى وضع خطة لرعاية وتنمية مواهب الطلبة مثل الرسم والموسيقى وغيرها، والعمل على تأمين فرصة التدريب العملي في بلد الدراسة لطلبة البكالوريوس أو في داخل الدولة وذلك لتجنب أي تأخير في متطلبات التخرج لدى الطلبة وتحسين جودة الخدمة ومخرجات برنامج البعثات.

وأكد معاليه أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لتطوير قطاع البحث العلمي في الدولة من خلال تحفيز وتشجيع ونشر ثقافة البحث العلمي لدى المبتعثين في جامعاتهم وذلك لإثراء خبرة الطلبة الأكاديمية أثناء الدراسة، حيث تتاح للطلبة فرصة التعاون مع المجموعات البحثية داخل الدولة ذات الأنشطة البحثية المشتركة مع الجامعات المعتمدة في برنامج البعثات ضمن التخصصات المصنفة، كما تعمل الوزارة على تطوير الشراكات مع الجهات الداعمة لتوفير فرص وظيفية للخريجين في مجال التخصص.

البيان