يعاني النازحون السودانيون من مناطق القتال ظروفاً إنسانية صعبة، حيث الغلاء والجوع والأمراض، ويقول أحد النازحين الذي فر بعائلته من مناطق القتال في ولاية الجزيرة وسط السودان إلى مدينة بورتسودان شرقاً، أنه لم يكن يعلم أنه على موعد مع حرب من نوع آخر في تلك المدينة الساحلية، وهي الغلاء الطاحن في أسعار السلع والخدمات، ليستنزف كل ما بحوزته من مبالغ في أيام معدودة.

وباتت الخيارات شبه منعدمة أمام النازحين في ظل اضطراب غالبية المدن السودانية، بينما نفدت كل المدخرات خلال رحلات نزوحهم المتعددة، بحثا عن النجاة، لكنهم اصطدموا بواقع قاس في هذه المدينة.

وإلى جانب الخدمات الأخرى، تتعالي أصوات نازحي الحرب من الارتفاع المضطرد في إيجار العقارات السكنية في بورتسودان، التي يقولون إنها وصلت إلى أرقام غير مسبوقة.

ونتيجة الحرب المحتدمة في الخرطوم، تحولت بورتسودان إلى ما يشبه العاصمة البديلة بعد أن انتقلت إليها كل الوزارات ومجلس السيادة الانتقالي ورئاسة المصرف المركزي والبنوك التجارية والسجل المدني والمؤسسات العدلية، بما في ذلك النيابة العامة والقضاء، وصارت مقراً لإقامة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وبخلاف غلائها، تشهد بورتسودان انتشاراً للأمراض الوبائية مثل حمى الضنك الفيروسية والإسهالات المائية الحادة والكوليرا، كما تواجه أزمة كبرى في المياه الصالحة للشرب.

الخليج