يتأهب الميدان التربوي بمختلف فئاته لامتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي الجاري 2023-2024، المقرر انطلاقها الأربعاء 13 مارس الجاري، لطلبة الصفوف 3-12، إذ يسود الميدان حالة من الاستنفار، لا سيما أن الاختبارات تأتي في ضيافة شهر رمضان الفضيل، فالجميع يحرص على أداء مهامه المسندة إليه بكل دقة واحترافية.

في الغالب يرافق امتحانات نهاية كل فصل دراسي، ضوابط وإجراءات من شأنها تحقيق الانضباط وضمان استقرار العملية الامتحانية، لا سيما أن الامتحانات تسير وفق مسارين «ورقي وإلكتروني»، فضلاً عن الاستعدادات وجاهزية اللجان في المدارس لاستقبال الطلبة.
مديرو مدارس أكدوا ل«الخليج» جاهزية اللجان ومحتوياتها وكوادرها لضمان نجاح العملية الامتحانية، فضلاً عن وجود إجراءات تيسيرية تخفيفاً على الطلبة في مختلف حلقات التعليم والذين يؤدون الامتحانات في شهر الصيام، مع التركيز على تشكيل لجان للإشراف والمراقبين، واتباع الإجراءات والضوابط الامتحانية الأخيرة.

ويرى معلمون، أن امتحانات الفصل الثاني هذا العام استثنائية، إذ تأتي في شهر الصيام، الأمر الذي استدعى من جميع الإدارات المدرسية والكوادر التربوية رفع درجة الاستعداد والاستنفار، لضمان سلامة العملية الامتحانية، وتيسر الإجراءات على الممتحنين في مختلف حلقات التعليم.

أولياء أمور أكدوا أن الأبناء يتعاملون بجدية مع الامتحانات في مختلف أوقاتها، وساعات الصيام لا تؤثر بالسلب في أداء أبنائهم بالامتحانات الختامية للفصل الثاني، مؤكدين أن الجدولة الزمنية للامتحانات تناسب الطلبة في مختلف مراحل التعليم.

في وقت يركز اهتمام الطلبة على المراجعة والتطبيق والتدريب على الأسئلة الامتحانية بشكل ذاتي أو استناداً إلى دعم ومساعدة المعلمين والزملاء في مجال الدراسة نفسه.

«الخليج» تناقش مع مجتمع التعليم بمختلف فئاته، أبرز مستجدات الجولة الثانية من سباق امتحانات العام الدراسي الجاري 2023-2024، فضلاً عن استعدادات الميدان التربوي للامتحانات وفق المستجدات، لا سيما أنها ستنعقد خلال الأيام العشرة الأولى من شهر الصيام.

ورقي وإلكتروني

البداية كانت مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، التي وجهت بتطبيق الاختبارات ورقياً وإلكترونياً حسب المادة للصفوف من الخامس وحتى الثاني عشر في جميع المدارس الحكومية المطبقة لمنهاج الوزارة، فيما سيتم إجراء اختبارات ورقية فقط لطلبة الصفين الثالث والرابع، حيث تنطلق الاختبارات يوم الأربعاء الموافق 13 من مارس الجاري، في مواد المجموعة (A) التي تضم المواد الأساسية، وسبقها تسليم المهام والمشاريع النهائية لمواد المجموعة (B) في الفترة من 3 إلى 7 من الشهر نفسه.

ومن المقرر أن يستهل طلبة الصف الثاني عشر، في مختلف المسارات التعليمية (العام والمتقدم والنخبة)، امتحاناتهم يوم 13 من الشهر الجاري، بمادة الرياضيات، ويؤدي طلبة جميع المسارات امتحان اللغة الإنجليزية يوم الخميس الموافق 14 من الشهر نفسه، وفي اليوم التالي يؤدي طلبة المسار العام والمتقدم امتحان مادة العلوم الصحية.

المسار التطبيقي

أما طلبة مسار النخبة، فيؤدون امتحان الأحياء، والمسار التطبيقي يؤدي امتحان العلوم التطبيقية، وفي تاريخ 19 يؤدي طلبة المسارات الأربعة امتحان اللغة العربية، وفي 20 من مارس، يتقدم الطلبة لامتحان الدراسات الاجتماعية، وفي21 يمتحن الطلبة مادة التربية الإسلامية، وبها يختتم طلبة المسار التطبيقي امتحانات الفصل الدراسي الثاني، ويختتم طلبة الصف الثاني عشر مسارات (العام والمتقدم والنخبة) امتحاناتهم بمادة الكيمياء/ أحياء في يوم 22 منه.

موجهات الاختبارات

وحددت المؤسسة 8 موجهات لاختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الجاري 2023-2024، تتمثل في تطبيق الامتحانات ورقياً للصفين الثالث والرابع، من خلال الحضور الواقعي في المدرسة، وتطبق الامتحانات ورقياً للصفين الخامس والتاسع للمسارين (العام والمتقدم) خلال الحضور الواقعي في المدرسة، وتطبق الامتحانات ورقياً وإلكترونياً للصفين التاسع والخامس للمسارين العام والمتقدم في المدارس الخاصة من خلال الحضور الواقعي في المدرسة، ويطبق امتحان مادة اللغة الإنجليزية كتابياً إلكترونياً للصف الثاني عشر.

وشددت المؤسسة على أهمية التزام الطلبة بالزي المدرسي الرسمي، وحثت الطلبة على إحضار أجهزة الحاسوب الخاصة بهم للمدرسة خلال فترة تأدية الامتحانات، وحظرت استخدام الآلة الحاسبة إلا في النطاق المسموح به ضمن الموجهات.

ضوابط متكاملة

في وقفة مع عدد من مديري المدارس، «سلمى عيد، وليد فؤاد لافي، وسارة طارق»، أكدوا أن العملية الامتحانية محاطة بحزمة ضوابط متكاملة تحقق الانضباط في اللجان وتضمن سلامة العملية الامتحانية، وإجراءات تيسيرية للطلبة خلال أداء أيام الشهر الفضيل، موضحين أن الضوابط تمنع التجاوزات، وتتصدى لمحاولات الإجابات الجماعية للطلبة، مشيرين إلى أن الإدارات بمختلف كوادرها، استكملت جاهزيتها لامتحانات الفصل الثاني للعام الأكاديمي الجاري، وتم تشكيل فرق متخصصة لمعالجة المشاكل التقنية وتذليل جميع المعوقات التي قد تواجه الطلبة.

وأفادوا بأن هناك لجاناً مختلفة في المدارس لتلافي أي معوقات وضمان سير العملية الامتحانية بنجاح؛ إذ تركز لجنة إدارة الامتحانات برئاسة مدير المدرسة على المسؤوليات الإدارية والفنية كافة، ولجاناً للملاحظة والمراقبة على القاعات الامتحانية، والثالثة لطباعة بطاقة دخول الامتحان، وتتحمل المسؤولية الكاملة في حال تسريب أي بطاقة امتحان.

تطورات مستمرة

تشهد منظومة الامتحانات تطورات مستمرة، في نظام المراقبة والتقييم، إذ تم تحديث النظام ليتواءم مع الأجهزة والمتصفح في الأسئلة المقالية، وعرض جميع الاختبارات في صفحات التصحيح للمعلمين، بحسب تخصصاتهم، هذا ما وصل إليه المعلمون سامح علي، وحنان شرف، ووفاء الباشا، وصبري عوض، ميثاء آل علي، وأكدوا أنه تم تحديث المواقع الإلكترونية للمدارس، لتشمل جميع التحسينات التي تم توفيرها في نسخة أجهزة الكمبيوتر، مع مراعاة أن مدة الاختبار 150 دقيقة، مقسمة إلى جزأين، بواقع 60 دقيقة للورقي، و90 دقيقة للإلكتروني، ما أوجد ضرورة ملحة لدخول الطالب في الوقت المحدد ليحصل على حقه في وقت الامتحان كاملاً.

وأفادوا بأن إجراءات انعقاد الامتحان تراعي ظروف شهر رمضان الفضيل، فضلاً عن توفير وسائل المراقبة على الامتحانات بحيث لا تشكل أي ضغوط على الطلبة، لا سيما أنها تتسم بالحداثة والتنوع للمحافظة على استقرار العملية الامتحانية، وضبط أداء الطلبة في اللجان؛ إذ جعلت حركة الطالب في نطاق محدد، ووفق قواعد واضحة للجميع.

جديدة ومتنوعة

أكد أولياء الأمور إيهاب ريان، عبد الله علي، مها مراد، سومية عابدين، أن حالة الاستقرار والطمأنينة تسود مجتمع الإباء والطلبة، مع وضوح آليات وضوابط الامتحانات وزيادة زمن الاختبار، موضحين أن الإجراءات الامتحانية المعتمدة لا تشكل عائقاً للطالب، وتسهم في استقرار العملية الامتحانية، وتتناسب وظروف الصيام في الشهر الفضيل.

وقالوا إن الوسائل المستخدمة للمراقبة على الامتحانات جديدة ومتنوعة، وتدل على مدى تطور منظومة الامتحانات، إذ إن الأبناء يؤدون الامتحانات في لجان داخل المدارس، تحت إشراف عدد من المراقبين، في ظل عملية مراقبة محكمة بعدة وسائل ذكية جديدة، تعوق جميع محاولات الإجابات الجماعية، متمنين أن تأتي أسئلة الامتحانات في متناول أيدي الأبناء في مختلف المواد.

البرمجة الزمنية

وأكد مجموعة من الطلبة والطالبات تضم «عمران حمدان، ونعمة عبد الله، وريهام وهيب، وسميح على»، أن التدريب على الأسئلة الامتحانية والتطبيق المستمر، أبرز ما يشغل عقول وتفكير الطلبة حالياً، كما أن البرمجة الزمنية للاختبارات تتناسب وظروف شهر الصيام ولا تشكل أي عائق لجموع الطلبة.

وأفادوا بأن محاولات الإجابة الجماعية في اللجان، باتت شبه مستحيلة في ظل الإجراءات والضوابط التي تشهدها العملية الامتحانية، إذ أسهمت الوسائل الذكية الجديدة والبرامج التقنية، في إبطال مفعول محاولات الغش والإجابات الجماعية، مؤكدين أن قائمة المخالفات المرصودة خلال الامتحانات، وما يصاحبها من عقوبات بحق المخالفين، فرضت الالتزام على جميع الطلبة، موضحين أن أسهل طرق لتحقيق المعدلات المتميزة، تكمن في فهم ماهية الأسئلة والإجابة عنها من دون الانشغال بالبحث أو الاستناد إلى المساعدات الخارجية.

المحظورات

وضعت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، قائمة بالمحظورات في امتحانات الفصل الثاني للعام الجاري؛ إذ يحظر على الطلبة والمعلمين والمراقبين حمل أو استخدام الهواتف أثناء الامتحان، ويُمنع على الجميع إدخال الأجهزة الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي إلى قاعات الامتحان، معتبرة أن إتلاف ورقة الامتحان مخالفة جسيمة.

الورقة الامتحانية

منعت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي تداول الامتحان بين الهيئات بأنواعها والمراقبين والطلبة وأولياء الأمور داخل المدرسة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها، ولم تسمح المؤسسة باستخدام وسائل التواصل أثناء الامتحان، معتبرة أنها أحد أبرز المحظورات داخل اللجان الامتحانية.

الخليج