تبوّأ منتدى الإعلام العربي عبر رحلته الممتدة على مدى 22 عاماً، مكانة متميزة بوصفه إحدى أبرز المساحات العالمية للحوار المهني المتوازن، في الموضوعات والقضايا المعنية بواقع الإعلام ومستقبله، وأصبح أكبر تجمع إعلامي بالمنطقة، وأحد أبرز الأحداث العالمية المؤثرة في صناعة الإعلام ومعالجة قضاياه واستشراف مستقبله.

وانطلقت الدورة الأولى في دبي عام 2001، ضمن أهم مشاريع «نادي دبي للصحافة»، ليستعرض عبر فعالياته ومبادراته وجلساته دور الإعلام وتأثيره وتأثره بمختلف مجالات التطور اقتصادية وسياسية واجتماعية وعلمية ورياضية وتقنية وغيرها. ولم تنقطع أعماله منذ انطلاقه، إذ عقد دورته الـ19 في ديسمبر 2020 رقمياً، نتيجة تداعيات جائحة «كورونا»، عبر مختلف منصات التواصل الرقمي، التي نقلت الحدث بجميع جلساته وفعالياته بصورة مباشرة وآنية، ضمن تجربة فريدة.

وأسهم المنتدى خلال رحلته، بتحفيز الحوار بين الإعلاميين وتشجيع التواصل الإيجابي بين الإعلام العربي ونظيره الغربي. واتسم خلال دوراته المتتالية، بمواكبة التطور المتسارع في الإعلام، لينتقل بخطى ثابتة من الإقليمية إلى العالمية، محققاً أثراً فاعلاً ومتميزاً في الساحة الإعلامية، بمشاركة خبرات وكفاءات عربية وصحافيين أجانب وصنّاع قرار سياسي واقتصادي وأصحاب فكر، فضلاً عن الأكاديميين والباحثين، ضمن حوار دوري احترافي متخصص مع القائمين على المؤسسات الإعلامية.

وقدم المنتدى على مدار دوراته، مجموعة مهمة من التقارير المرجعية الشاملة عن الإعلام العربي وأهم القضايا والتحديات التي تواجه القطاع بمختلف اتجاهاتها وتطوراتها السياسية والاقتصادية والبيئية والثقافية، بالتعاون مع مجموعة من أبرز المؤسسات الأكاديمية والبحثية العربية والدولية.

وبالتزامن مع فعالياته يطلق المنتدى هذا العام الدورة الثانية من المنتدى الإعلامي العربي للشباب، بهدف إعداد جيل إعلامي شاب متميز وتأهيلهم عبر الاستفادة من التقنيات الرقمية، ومنصات التواصل والقضايا المتعلقة بالاستدامة، واكتشاف الفضاء وغيرها من القضايا التي تحظى باهتمام الشباب وتعزز من مداركهم المعرفية، عبر جلسات مُلهمة تسرد قصص نجاحهم في مختلف المجالات، ما يؤكد الاهتمام الذي تولية القيادة الرشيدة للشباب والذي يتجلى بإسناد كثير من الملفات الوزارية المهمة إلى وزراء شباب.

وسيتخلل أعمال المنتدى تكريم الفائزين بجائزة الإعلام العربي في دورتها الـ23.

وكانت الجائزة أسست عام 1999 تحت مسمّى «جائزة الصحافة العربية» وكانت تُمنح للصحافيين، للتعريف بأعمالهم وإبداعاتهم المهنية، ومن ثم تحولت إلى «جائزة الإعلام العربي» لتصبح أكثر شمولية، بإضافة قطاعين هما الإعلام المرئي، والإعلام الرقمي. ويختتم المنتدى فعالياته يوم الأربعاء 29 مايو، بحفل توزيع «جوائز رواد التواصل الاجتماعي العرب» التي أطلقت عام 2015، لتكريم المبدعين العرب على مواقع التواصل والاحتفاء بأفكارهم الإيجابية.

الخليج