تمكن مزارع إماراتي من إنتاج 200 طن من السماد العضوي شهريا من خلال تجميع مخلفات الفواكه والخضروات وقشور البيض وتدويرها.

وقال حميد عبيد الزعابي الذي يمتلك مشتل ‘سارة‘ في إمارة عجمان، إنه يتم العمل في مشتله على إنتاج الأسمدة العضوية والطبيعية لرفع القيمة الإنتاجية للأراضي الزراعية والمساهمة في خفض نسب التلوث البيئي الناتج عن الإسراف في استخدام الأسمدة المعدنية ‘الكيميائية‘ وذلك من خلال تدوير المخلفات العضوية وعمل سماد الكمبوست.

وأوضح أن “الكمبوست”، يتكون من المادة العضوية المستخدمة من النباتات ومخلفات الحيوانات المتحللة، بجانب بقايا الخضروات والفواكه وقشور أكثر من مليون و400 بيضة شهريا يتم تنشيفها ثم إدخالها في عملية تحضير ‘الكمبوست‘..لافتا إلى تمكنه من إنتاج “سماد الدود” والذي يُعرف بديدان الكمبوست.

وحول مراحل إنتاج السماد، قال الزعابي إن هذه العملية تتم عبر تغذية ديدان الكمبوست على خليط غير متجانس من المخلفات من الخضار والفواكه والذي تم البدء في إنتاجها بكميات كبيرة عبر مراحل متعددة وآليات خاصة من خلال عملية تدوير المخلفات العضوية التي تعتمد عليها الزراعة لتخصيب التربة.

وأكد أن التعاون مع الجهات المعنية ساهم في إنجاح عملية التدوير، مشيدا بدور بلدية عجمان التي زودت المشتل بالمواد العضوية غير الصالحة للأكل من خضار وفواكه والمخلفات الزراعية ويعمل المشتل على تدويرها ثم مزجها مع المخلفات الحيوانية لإنتاج “الكمبوست”.

جدير بالذكر أن التخلص من بقايا الطعام في مكبات النفايات يؤدي إلى تعفنه وبالتالي انبعاث غاز الميثان، وهو غاز قوي من الغازات الدفيئة التي تسهم في تغير المناخ، كما يسهم نقل الغذاء المهدر في زيادة انبعاثات الكربون والمواد الملوثة الأخرى الضارة بالبيئة.

‎وتحدث الزعابي عن أساليب المكافحة الصحية المتبعة في مشتله، وذلك عن طريق مزارع الأسماك الصغيرة والتي تساهم في القضاء على الحشرات الضارة للزراعة دون الحاجة إلى “المبيدات الكيماوية” وصولا لبيئة صحية أكثر للنباتات والتربة والإنسان وتعزيز الحياة الصحية المستدامة.

وينظم حميد الزعابي بالتعاون مع عدد كبير من المزارعين الإماراتيين مبادرات مجتمعية في مزارعهم الخاصة بجانب تخصيص “واحة المعرفة” التي تساهم مع وزارة التغير المناخي والبيئة في عقد ورش ومحاضرات تعليمية لأفراد المجتمع والمزارعين.

وام