الفجيرة اليوم – اختُتمت فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان «تيفان لول» الشعبي، الذي أُقيم على مدى ثلاثة أيام خلال الفترة من 30 يناير إلى 1 فبراير الجاري، أمام مصلى العيد بمدينة دبا الفجيرة، وسط حضور جماهيري لافت تجاوز 3500 زائر. ونظّمت المهرجان هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، بمشاركة عدد من الفرق الشعبية، من بينها فرقة فن العوايد الحربية والفرقة البحرية، اللتان قدمتا عروضًا متنوعة من الفنون والأهازيج الشعبية، إلى جانب النهمة البحرية، والشلات الشعرية، والأمسيات الشعرية بمختلف أنواعه، كما قدّم الفنان هزاع الظنحاني فقرة «أوتار الأصالة» التي لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور. وتضمّن برنامج المهرجان تنظيم جلسات «سوالف تيفان»، وهي جلسات حوارية استضافت عددًا من أعضاء مجلس الشباب، ناقشت في إحداها رؤية الشباب لدور الأسرة، وأبرز القيم المجتمعية، ومفهوم الترابط الأسري في ظل التطور التكنولوجي وتسارع وتيرة الحياة. وحضر الجلسات كل من سعادة ناصر اليماحي المدير التنفيذي لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وسعادة صابرين اليماحي عضو المجلس الوطني السابق، والأستاذة أسماء الظنحاني مدير فرع الهيئة بدبا، والأستاذ فايز اليماحي رئيس مجلس شباب الفجيرة، إلى جانب نخبة من الباحثين في التراث وجمع من الجمهور. وعلى الصعيد الفني، استمتع الحضور بعروض الفنون الشعبية التي تنوعت بين فن الندبة، واليولة، والرزيف، إضافة إلى الجلسة الطربية التي قدّمها الفنان هزاع الظنحاني، والأمسيات الشعرية التي أحياها الشاعران سعيد سبيل الظنحاني ومحمد سالم العبدولي. كما شهد مسرح المهرجان تنظيم مسابقات تراثية تفاعلية بمشاركة الجمهور، وقدّمت أكاديمية ديار الدولية – بنات فقرة «إمارات المحبة» التي عبّرت عن حب الوطن والانتماء له. واستمرت الورش الفنية طوال أيام المهرجان، بمشاركة ما يقارب 500 مشارك ومشاركة، فيما شارك نحو 50 مشاركًا في ورش «السنع» التي تنوّعت بين سنع القهوة وفن اليولة وغيرها من الممارسات التراثية. وتميّزت النسخة الخامسة من مهرجان «تيفان لول» بإضافة عدد من الأركان التراثية والتفاعلية التي عززت القيم المجتمعية، وأحيت ذاكرة الماضي لدى الكبار، وأسهمت في إثراء معارف الجيل الناشئ، من بينها ركن «مرافئ الذكريات» الذي قدّم عرضًا عن رحلة الغوص، و«ممر تحدي اللهجات» الذي ركّز على المفردات المحلية، إلى جانب مجلس «تيفان لول» الذي استضاف الزوار لتذوق القهوة العربية وفق التقاليد الأصيلة. كما حرص المهرجان على الدمج بين الماضي والحاضر من خلال ربط التراث بالتكنولوجيا، عبر ركن الواقع الافتراضي (VR)، الذي قدّم للأطفال تجربة تفاعلية استعرضت ملامح البيوت القديمة والقلاع التراثية بأسلوب عصري مبتكر.