نجحت هيئة الفجيرة للبيئة في إنقاذ وإعادة تأهيل وإطلاق طائر “حُوَّام العسل الشرقي” (Pernis ptilorhynchus)، وذلك بعد تلقيه رعاية بيطرية مكثفة استمرت 90 يوماً، ليعود إلى موطنه الطبيعي ويستكمل رحلته ضمن مسار الهجرة الموسمية للطيور عبر دولة الإمارات.
وأوضحت الهيئة أن البلاغ ورد خلال الربع الأخير من عام 2025 من أحد أفراد المجتمع حول وجود طائر جارح عالق داخل مزرعته الواقعة ضمن نطاق المحيط الحيوي لمحمية محمية وادي الوريعة الوطنية، حيث تحرك فريق التنوع البيولوجي على الفور إلى الموقع، وتبين أن الطائر في حالة صحية حرجة وغير قادر على التغذية نتيجة مضاعفات صحية تعرض لها خلال رحلة الهجرة.
وأضافت الهيئة أنه نظراً لخطورة الحالة الصحية للطائر، تم التعاون مع إحدى العيادات البيطرية المتخصصة في إعادة تأهيل الطيور الجارحة، حيث خضع لبرنامج علاجي وتأهيلي متكامل تحت إشراف أطباء بيطريين متخصصين، إلى أن استعاد قوته وقدرته على التغذية والطيران بشكل مستقل.
وخلال فترة التأهيل، أجرى فريق التنوع البيولوجي الفحوصات الحيوية والبدنية اللازمة، والتي شملت قياس وزن الجسم والمؤشرات البدنية، قبل تثبيت حلقة تعريفية رسمية ضمن برامج رصد وتتبع الطيور الجارحة المهاجرة.
وشهدت سعادة أصيلة عبدالله المعلا، مدير هيئة الفجيرة للبيئة، يرافقها الدكتور علي الحمودي مدير إدارة التنوع البيولوجي، إلى جانب الفرق الميدانية والأطباء البيطريين، عملية إطلاق الطائر في بيئته الطبيعية داخل المحمية، وذلك بعد الحصول على الموافقة البيطرية النهائية، تزامناً مع اليوم العالمي للأراضي الرطبة.
وأكدت سعادتها أن هذا الإنجاز يعكس الدور الحيوي الذي يقوم به فريق التنوع البيولوجي في حماية الحياة البرية والحفاظ على التوازن البيئي في محمية وادي الوريعة الوطنية، مشيرة إلى أهمية المحمية كموقع بيئي عالمي، حيث أُدرجت ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي عام 2018، وموقعاً للأراضي الرطبة ضمن اتفاقية رامسار عام 2010، كما أُدرجت على القائمة التمهيدية للتراث الطبيعي العالمي لليونسكو عام 2021.
وأشادت بوعي أفراد المجتمع ودورهم في حماية البيئة، مثمنة مبادرة المواطن الذي بادر بالإبلاغ فور رصد الطائر، ما أسهم في إنقاذه في الوقت المناسب.
ويُعد طائر حُوَّام العسل الشرقي من الطيور الجارحة المهاجرة التي تعبر أجواء دولة الإمارات ضمن مسارات الهجرة الموسمية، ويتغذى بشكل رئيسي على الحشرات، خصوصاً يرقات الدبابير والنحل، ما يجعله عنصراً مهماً في الحفاظ على التوازن البيئي.
ويخضع هذا النوع للحماية بموجب القوانين البيئية في دولة الإمارات، ما يعزز أهمية توفير ممرات هجرة آمنة والحفاظ على الموائل الطبيعية المحمية في الدولة.

وام