افتتحت هيئة الفجيرة للبيئة اليوم، بالشراكة مع مركز الفجيرة للبحوث، فعاليات الدورة الثانية من “مؤتمر الفجيرة الدولي لأبحاث النحل” بحضور 50 خبيراً دولياً وممثلاً من 20 دولة.
ويرسخ المؤتمر في نسخته الحالية مكانته كمنصة علمية عالمية رائدة، تجمع تحت سقفها ممثلين ، من الإمارات، والسعودية، وفرنسا، وإيطاليا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، ومصر، ولبنان، والجزائر والعديد من الدول وذلك لبحث القضايا الحيوية والتقاطعات العلمية بين علوم نحل العسل، والأمن الغذائي، وتعزيز المرونة البيئية.
ويستقطب هذا الحدث الدولي أكثر من 300 مشارك حضورياً، وما يزيد على 1500 مشارك عبر المنصات الرقمية، في تظاهرة علمية تعكس ثقلها الإستراتيجي من بينهم 30 جهة حكومية و30 مركزاً بحثياً وجامعة؛ تضم نخبة من صناع القرار والسياسات والخبراء الأكاديميين في علوم الحشرات والقطاع الزراعي.
ومن خلال المزاوجة بين التحليلات البيانية المتقدمة وجهود الحفاظ على النظم البيئية، يرسم المؤتمر خارطة طريق رائدة لحماية سلالات النحل المحلية، وضمان نزاهة الأسواق العالمية عبر ابتكار حلول علمية باستخدام أحدث التقنيات لمكافحة الغش والتحقق من جودة العسل ومعايير توثيقه.
ويسهم هذا التحالف المعرفي المتنوع في ترسيخ ريادة الفجيرة مركزا دوليا لعلوم تربية النحل والتلقيح، مع صياغة حلول مبتكرة تلبي المتطلبات الفريدة للنظم البيئية القاحلة وشبه القاحلة.
وقالت سعادة أصيلة عبد الله المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة: تضطلع الفجيرة بدور فاعل في بناء مستقبل تُصان فيه التنوعات البيولوجية عبر أطر تنظيمية محوكمة متينة تعكس رؤية قيادتنا الرشيدة في دعم قطاع النحل وتبرز دوره الرئيسي في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، لتوائم من خلالها أهدافنا الإستراتيجية مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي والتي تهدف إلى أن تصبح الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051.
وأضافت : من خلال تهيئة بيئة متجانسة نسبياً تجمع بين موروثنا المحلي والخبراء لتبادل المعارف والخبرات في مجال تربية النحل القادرة على التكيّف مع تغير المناخ، فإننا لا نحمي البيئة المحلية فحسب، بل نُسهم أيضًا في ترسيخ قاعدة معرفية عالمية تمكّن النحالين المحليين والجهات التنظيمية من التكيف والنجاح في ظل التحديات المناخية الراهنة.
يُعقد اليوم الأول من المؤتمر تحت شعار “العلم والابتكار وتربية النحل المتكيّفة مع المناخ “، ويتضمن سلسلة من الجلسات الحوارية رفيعة المستوى التي تتناول موضوعات محورية مثل تعزيز القيمة الاقتصادية للعسل، وحماية التنوع البيولوجي المحلي، وتطور مفاهيم رفاهية النحل.
وتمهّد هذه الجلسات الطريق لاستكشاف معمق لأحدث التقنيات، بما في ذلك أنظمة المراقبة الدقيقة للخلايا، والروبوتات، وتقنيات تتبع سلسلة الإمداد باستخدام تقنية البلوك تشين.
من جانبه، قال الدكتور فؤاد لمغاري رضوان، مدير مركز الفجيرة للبحوث: يعكس هذا الحدث التزامنا الراسخ بدفع عجلة البحث العلمي نحو حلول عملية وواقعية تخدم قطاع الأمن الغذائي ومن خلال جمع نخبة من الممارسين والباحثين من تخصصات متعددة، نعمل على توظيف أحدث التقنيات والممارسات المستدامة في المناطق شبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة البيئية على الصمود على المدى الطويل من خلال أبحاث علمية موثوقة.

وام