احتفت هيئة الفجيرة للبيئة، وجمعية الإمارات للطبيعة، بمرور 20 عاماً على الشراكة والعمل المثمر في ما بينهما في مجال الحفاظ على الطبيعة والتنوع البيولوجي الغني لإمارة الفجيرة، وذلك بحضور موظفي الجهتين وأسرهم تزامناً مع عام الأسرة.
أقيم الحفل في محمية وادي الوريعة الوطنية، التي تعد أحد أهم وأبرز أوجه التعاون بين الجهتين منذ إنشائها كمحمية طبيعية، وتخللته العديد من الأنشطة الترفيهية والتوعوية حول التنوع البيولوجي الغني التي تزخر به إمارة الفجيرة، والذي شكل الدافع الأول لانطلاق الشراكة المميزة بين جمعية الإمارات للطبيعة وحكومة الفجيرة قبل 20 عاماً.
وشارك في الاحتفال أفراد أسر الموظفين وأطفالهم بزراعة عدد من الأشجار المحلية في الوريعة، وذلك ضمن المشاريع المشتركة للحماية والحفاظ على التنوع البيولوجي، ليضعوا بذلك بصمتهم في التنمية المستدامة.
وأكدت أصيلة عبد الله المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، نجحت في تحقيق تضافر الجهود وتكامل العمل الجماعي المشترك، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، وبالتالي تحقيق التوازن البيئي بين الإنسان والطبيعة والذي نتج عنه تعيين المحمية كموقع رامسار للمناطق الرطبة وإدراجها على قائمة محميات المحيط الحيوي لليونيسكو في عام 2018 كنموذج حي للتعايش المستدام بين متطلبات الإنسان اليومية وحق الطبيعة في الحماية.
من جانبها قالت ليلى مصطفى عبد اللطيف، مدير عام جمعية الإمارات للطبيعة، إن هناك شراكة استراتيجية طويلة الأمد تربط الجمعية مع هيئة الفجيرة للبيئة لتعزيز جهود الحفاظ على الطبيعة، وحماية التنوع البيولوجي، تمتد لأكثر من عقدين من التعاون المثمر.
وأضافت أن محمية وادي الوريعة تعتبر نموذجاً ناجحاً للتعاون الذي يجمع بين الجهات الحكومية والمنظمات غير الربحية والمجتمع المدني، للحفاظ على النظم البيئية الطبيعية وإدارتها بشكل مستدام.
وقالت إنه تم إجراء 60 مسحاً في عام 2025 وحده، شملت الحياة البرية والمياه العذبة والنباتات وإعادة تأهيل الأشجار المحلية، بدعم من 654 متطوعاً ضمن برنامج «قادة التغيير» التابع لجمعية الإمارات للطبيعة، فيما أكدت مسوحات الأمواج فوق الصوتية وجود ما يصل إلى عشرة أنواع من الخفافيش، ما يعزز مكانة المحمية كمركز نادر للتنوع البيولوجي.
كما وثق البحث العلمي الذي أُجري على طول المسار أكثر من 1500 نوع من النباتات والحيوانات، بمشاركة أكثر من 500 متطوع من برنامج قادة التغيير، يعملون جنباً إلى جنب مع الخبراء والمتخصصين.
الخليج
