أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، دور المكتبات والمؤسسات الثقافية في حفظ ذاكرة الشعوب وصون التراث الإنساني، باعتبارها سجلاً حيّاً يوثق مسيرة الإنسان وتجارب المجتمعات، ومناراتٍ للمعرفة تسهم في ترسيخ الهوية الثقافية وحماية التراث عبر الزمن.

جاء ذلك خلال حضور سموه، في مجلس محمد بن حمد الشرقي، جلسة بعنوان “دور المكتبات في حفظ ذاكرة الشعوب”، قدّمها معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم.

وأشار سموّه، إلى اهتمام ومتابعة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، للمبادرات العلمية والمعرفية التي تسهم تعزيز وعي الأفراد، وتفعيل أدوارهم في استشراف المستقبل ونهضة المجتمع.

وتناولت الجلسة عددًا من المحاور، أهمها الدور المحوري للمكتبات في حفظ الذاكرة الإنسانية، باعتبارها مرآة الحضارات ومراكز لحفظ وتوثيق حياة الشعوب وهويتها التاريخية والثقافية، ودورها في توثيق الإنتاج الفكري والمعرفي وحفظه من الاندثار، إضافة إلى كونها منصات معرفية متكاملة تسهم في نشر المعرفة وإتاحتها لفئات المجتمع المختلفة.

كما طرحت الجلسة التحول الذي شهدته المكتبات من مؤسسات تقليدية إلى فضاءات معرفية حديثة تجمع بين التقنيات الرقمية وأساليب العرض التفاعلي للمعرفة، بما يعزز قدرتها على مواكبة التطور المتسارع في مجالات الثقافة والبحث العلمي، ويسهم في توسيع نطاق الاستفادة من محتواها المعرفي.

وأشار معالي محمد أحمد المر، خلال الجلسة، إلى أن المكتبات تمثل ركيزة أساسية في حفظ التراث الثقافي للأمم، وتعزز الوعي المجتمعي عبر تشجيع القراءة والبحث، مؤكداً أن تطور المكتبات الحديثة أسهم في تعزيز دورها كمراكز ثقافية ومجتمعية تسهم في بناء المجتمعات وتنمية الإنسان.

من جانبه، أكّد سعادة الدكتور علي بن نايع الطنيجي، مدير مجلس محمد بن حمد الشرقي، أن استضافة هذه الجلسات تأتي بتوجيهات سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة لدعم الحراك الثقافي والمعرفي واستقطاب نخبة من الخبراء والمتخصصين، بما يعزز الوعي بأهمية دور المكتبات في حفظ الذاكرة الإنسانية وصون التراث الحضاري.

حضر الجلسة سعادة الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وعدد من المسؤولين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وام