أطلقت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، مبادرة “بناء القدرات التشاركي” لتأهيل الكوادر الجيولوجية والتعدينية على مستوى إمارة الفجيرة، وذلك بالتعاون مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، وباعتماد أكاديمي من جامعة الفجيرة، ومشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات الجيولوجية والتعدينية.

وتأتي المبادرة انسجاماً مع الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة الرامية إلى تنمية رأس المال البشري ورفع كفاءة العاملين في القطاع التعديني، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمنشآت العاملة في القطاع، بما يسهم في دعم استدامة القطاع وتطوير ممارساته وفق أفضل المعايير العالمية.

ويستهدف البرنامج التدريبي الأول ضمن المبادرة 50 مشاركاً من العاملين في المنشآت التعدينية والمصانع، إلى جانب كوادر مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية ووزارة الطاقة والبنية التحتية، بما يشمل المختصين في مجالات الجيولوجيا والتعدين والتفتيش ونظم المعلومات الجغرافية.

ويركز البرنامج على تمكين المشاركين من توظيف التقنيات الحديثة في تحليل البيانات الجيومكانية المرتبطة بالأنشطة التعدينية، وإدارة البيانات والمشروعات الفنية، وتطبيقات التحليل المكاني والاستشعار عن بُعد، وإنشاء الخرائط ثنائية وثلاثية الأبعاد للمواقع التعدينية، وتمثيل البيانات بصرياً وإعداد الخرائط التفاعلية التي تدعم عمليات التخطيط والمتابعة. كما يتناول تطبيقات تحليل القرب والتراكب المكاني وتحليل الشبكات والمسارات، واستخدام أدوات التحليل المكاني في تقييم الأثر البيئي، بما يسهم في تطوير حلول عملية للتحديات التشغيلية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وتقليل التكاليف في عمليات الاستكشاف والإنتاج التعديني.

وقال سعادة المهندس علي قاسم المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، في كلمته خلال إطلاق المبادرة، ” إن المبادرة تأتي ترجمةً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، اللذين يوليان اهتماماً كبيراً بتنمية الكفاءات الوطنية وتمكينها بالمعارف والمهارات المتقدمة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستدامة التنمية وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية”.

وأضاف: “تجسد مبادرة “بناء القدرات التشاركي” ، التزام المؤسسة بتطوير رأس المال البشري في قطاع التعدين، انسجاماً مع رؤية صاحب السمو حاكم الفجيرة، وسمو ولي العهد الداعية إلى الاستثمار في الإنسان وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة المتغيرات العالمية وقيادة مسيرة التنمية المستدامة.

وقال إن المبادرة تشكل منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين مختلف الجهات المعنية، وتسهم في توحيد المفاهيم المهنية وتطوير الممارسات الفنية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الأداء وكفاءة العمليات في القطاع.

وتُختتم المبادرة ببرنامج تدريبي متخصص بعنوان “الجودة والإنتاجية”، والذي يركز على مفاهيم الجودة الشاملة وأفضل الممارسات العالمية لرفع مستويات الأداء والإنتاجية، وتعزيز ثقافة التميز المؤسسي، بما يدعم استدامة القطاع التعديني ويرفع من قدرته على المنافسة محلياً وعالمياً.

وام