أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، عن تطبيق إطار تنظيمي جديد يختصر مدة إجراءات تسجيل مهابط الطائرات العمودية المحلية من 135 يوماً إلى يومي عمل فقط، وذلك من خلال استبدال متطلبات اعتماد مهابط طائرات الهليكوبتر المحلية بنظام تسجيل مبسط، في خطوة تعكس تطور قطاع الطيران العمودي في الدولة وتدعم توجهها نحو منظومة تنظيمية أكثر مرونة وكفاءة، مع المحافظة على أعلى مستويات السلامة الجوية.

ويُطبَّق الإطار التنظيمي الجديد اعتبارًا من تاريخ نشر اللوائح التنظيمية المحدثة، انسجامًا مع رؤية الإمارات في تبسيط الإجراءات الحكومية، وتعزيز بيئة الأعمال، وتمكين الاستثمار.

كما يسهم هذا الإطار بشكل مباشر في دعم برنامج “تصفير البيروقراطية الحكومية” من خلال تقليص الإجراءات غير الضرورية وتبسيط الرحلة التنظيمية لمشغلي المهابط المحلية، مع استمرار الهيئة في تطبيق أعلى معايير السلامة والرقابة.

وقال سعادة سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن الإمارات تواصل ريادتها في تطوير منظومة تنظيمية ذكية واستباقية تدعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة الجوية.

وأوضح أن الانتقال من نظام الاعتماد إلى نظام التسجيل للمهابط المحلية يجسد نضج قطاع الطيران في الدولة، ويعكس تبني الهيئة لنهج تنظيمي حديث قائم على تقييم المخاطر.

وأضاف أن هذا التوجه يسهم في تقليل الإجراءات الحكومية، وتعزيز الاستثمار، وفتح آفاق جديدة للنمو، مع المحافظة على المكانة العالمية التي تتمتع بها الدولة في مجال سلامة الطيران.

من جانبه، قال المهندس عقيل الزرعوني، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران في الهيئة، إن هذا الإنجاز يمثل ثمرة جهود تنظيمية مكثفة وتعاون وثيق مع مختلف الجهات المعنية في القطاع.

وأشار إلى أنه من خلال تبسيط إجراءات تسجيل المهابط المحلية، توفر الهيئة للمشغلين آلية أكثر سرعة وكفاءة لإنشاء المهابط وتشغيلها، مع استمرار الهيئة في ممارسة رقابة فعالة تضمن المحافظة على أعلى مستويات السلامة، مؤكداً أن هذا الإطار التنظيمي يجسد التوازن بين الكفاءة التشغيلية، والتميز التنظيمي، وضمان السلامة.

وكانت جميع مهابط الطائرات العمودية في الدولة، بما فيها المهابط المخصصة للعمليات المحلية، تخضع سابقاً لإجراءات الاعتماد من الهيئة، وهي عملية قد تستغرق ما يصل إلى 135 يوماً لاستكمال متطلباتها.

أما بموجب الإطار التنظيمي الجديد، فستكتفي المهابط المحلية بإجراءات التسجيل لدى الهيئة، والتي لا تستغرق سوى يومي عمل، مما يقلص مدة الإجراءات بشكل كبير، ويحد من المتطلبات الإدارية، ويسرّع إنشاء وتشغيل المهابط، بما يدعم كفاءة الأعمال ويعزز جاذبية الاستثمار في قطاع الطيران العمودي بالدولة.

وستستمر المهابط الدولية وغيرها من المهابط التي تتطلب الاعتماد في الخضوع لمتطلبات الاعتماد وفقاً للوائح الوطنية والمعايير الدولية المعمول بها.

ويعتمد الإطار الجديد على نهج تنظيمي قائم على مستوى المخاطر، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، حيث يتيح للهيئة تركيز جهودها الرقابية على الأنشطة ذات الأولوية، مع تقليل الأعباء التنظيمية غير الضرورية على العمليات منخفضة المخاطر.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في دعم الاستثمار في البنية التحتية للطيران العمودي، وتحفيز الابتكار، وتحسين سهولة ممارسة الأعمال، وتمكين خدمات جوية جديدة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

ويأتي هذا الإطار ضمن جهود الهيئة العامة للطيران المدني المستمرة لتحديث التشريعات واللوائح التنظيمية، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي، ودعم النمو المستدام لقطاع الطيران في دولة الإمارات بما يواكب الرؤية المستقبلية للدولة.

وام