الفجيرة اليوم – أكد معالي سعيد بن محمد الرقباني، رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية، أن «رسالة الرحمة» التي وجّهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى صُنّاع الخير وروّاد العمل الإنساني، تحمل معاني إنسانية عميقة، وتجسّد نهج دولة الإمارات الراسخ في جعل الرحمة والعطاء والتكافل قيماً أصيلة في حياة المجتمع، ومبادئ راسخة في مسيرتها الإنسانية والحضارية.

وقال معاليه: «لقد عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحكمته ورؤيته الإنسانية، عن جوهر رسالة العمل الخيري، حين أكد أن المجتمع الذي لا رحمة فيه لا حياة فيه، وهي كلمات تختصر فلسفة إنسانية عظيمة، تؤكد أن قوة المجتمعات لا تُقاس بما تحققه من تقدم وازدهار فحسب، بل بما تحمله قلوب أبنائها من رحمة، وما تقدمه أيديهم من خير، وما يجمعهم من تكافل وتراحم».

وأضاف معاليه: «إن رسالة سموه تمثل دعوة ملهمة لكل العاملين في القطاع الخيري والإنساني إلى توسيع مفهوم العمل الخيري، ليتجاوز تقديم المساعدات إلى ترسيخ ثقافة الرحمة في الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع، وغرس قيم العطاء والتعاطف والمسؤولية الإنسانية في نفوس الأجيال، بما يضمن استدامة الخير وتعظيم أثره».

وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات، في ظل قيادتها الرشيدة، قدمت للعالم نموذجاً حضارياً في العمل الإنساني، يقوم على صون كرامة الإنسان، ومد يد العون للمحتاجين، وتعزيز التضامن المجتمعي دون تمييز، حتى أصبحت الرحمة والعطاء جزءاً أصيلاً من هوية الوطن ورسالته إلى العالم.

وأضاف معاليه: «وفي ظل قيادتنا الرشيدة، التي جعلت من الرحمة والتكافل والعطاء نهجاً راسخاً في مسيرة دولة الإمارات، أُشهرت جمعية الفجيرة الخيرية عام 1987م، لتواصل منذ ذلك الحين مسيرتها الإنسانية، وتتسع رسالتها ومجالات عملها عاماً بعد عام، فتشمل دعم التعليم، ورعاية الأيتام وأصحاب الهمم، ومساعدة المرضى والأسر المستحقة، وحفظ النعمة، وتنمية وتأهيل الأسر المنتجة، إلى جانب المشروعات الوقفية وغيرها من المبادرات الإنسانية والمجتمعية. وهي مسيرة تجسد إيماننا بأن العمل الخيري لا يقتصر على تقديم المساعدة، بل يمتد إلى تمكين الإنسان، وصون كرامته، وتعزيز قيم التراحم والتكافل في المجتمع، وترسيخ ثقافة العطاء لدى الأجيال القادمة».

وأكد معاليه أن «جمعية الفجيرة الخيرية تستلهم من هذه الرسالة السامية دافعاً متجدداً لمواصلة رسالتها الإنسانية، وتطوير مبادراتها وبرامجها، وتعزيز الشراكة المجتمعية، إيماناً بأن أعظم أثر للعمل الخيري لا يقتصر على تخفيف معاناة المحتاج، بل يمتد إلى غرس الرحمة في القلوب وتعزيز التلاحم بين أفراد المجتمع».

واختتم معالي سعيد الرقباني تصريحه قائلاً: «إن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي رسالة لكل واحد منا، بأن يكون للرحمة مكان في سلوكه وعمله وتعامله مع الآخرين، وأن نجعل من العطاء ثقافة يومية ومسؤولية مشتركة. ونسأل الله أن يحفظ قيادتنا الرشيدة، وأن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والتآخي والتراحم، وأن يوفقنا جميعاً لنكون من صُنّاع الخير وناشري الأمل والرحمة في مجتمعنا والعالم».