انطلقت اليوم في أبوظبي أعمال “منتدى الإمارات الأول لطب الدم”، الذي تنظمه “جمعية الإمارات للأورام والعلاج الإشعاعي” في فندق روزوود أبوظبي، بمشاركة نخبة من الأطباء والمتخصصين من داخل الدولة وخبراء دوليين، لمناقشة أحدث التطورات في تشخيص أمراض الدم وعلاجها، واستعراض المستجدات في العلاجات المناعية والموجهة والتقنيات الخلوية الحديثة.
ويجمع المنتدى اختصاصيي أمراض الدم وأورام الدم ونقل الدم والمختبرات الطبية، إلى جانب الأطباء المتدربين والكوادر التمريضية والعاملين في المهن الصحية المساندة، ضمن برنامج علمي يتضمن جلسات تخصصية ومناقشات للحالات السريرية، تستعرض التطورات في أساليب التشخيص والخيارات العلاجية المتاحة.
ويركز البرنامج العلمي على سبل التعامل مع الحالات المرضية المعقدة، وتحديد التوقيت المناسب لتعديل الخطط العلاجية والإحالة إلى زراعة الخلايا الجذعية، إلى جانب استعراض استخدام العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الخيمرية “CAR-T” في علاج المايلوما المتعددة، ومناقشة دور العلاجات ثنائية التخصص في علاج الأورام الدموية.
وتتناول الجلسات أحدث الخيارات العلاجية للمايلوما المتعددة، بما فيها العلاجات المناعية والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية، وآليات اختيار العلاج وفقاً للحالة الصحية للمريض ومدى استجابته، فضلاً عن مستجدات علاج اللمفوما واللوكيميا، وإمكانات الاستغناء عن العلاج الكيميائي في بعض الحالات، وسبل التعامل مع المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج أو يتعرضون للانتكاس بعد انتهائه.
كما تبحث الجلسات مستجدات علاج أمراض الدم النخاعية، بما فيها اللوكيميا النخاعية الحادة، ومتلازمات خلل التنسج النخاعي، واللوكيميا النخاعية المزمنة، ودور زراعة الخلايا الجذعية ضمن المسارات العلاجية، إلى جانب التطورات في علاج لمفومة هودجكين وأنواع أخرى من اللمفومة، ومضاعفات العلاجات الحديثة المرتبطة بالنزيف والتخثر.
وقال الدكتور عجلان الزاكي، استشاري أمراض الدم والأورام الدموية في معهد الأورام بـ”كليفلاند كلينك أبوظبي”، ورئيس المنتدى، لوكالة أنباءالإمارات “وام”، إن التطورات في علاج السرطان تشهد تحولاً متسارعاً نحو العلاجات المناعية، التي أصبحت جزءاً من الرعاية المعتمدة لمرضى أمراض الدم الخبيثة، بالتوازي مع التقدم في العلاجات الجينية لاضطرابات الدم غير الخبيثة، ولا سيما مرض الخلايا المنجلية والثلاسيميا، من خلال تعديل الخلايا الجذعية للمريض بما يسهم في استعادة إنتاج الهيموغلوبين الوظيفي.
وأضاف أن هذه التطورات تشمل أيضاً اللقاحات المضادة للسرطان، سواء المستخدمة علاجياً لتعزيز الاستجابة المناعية لدى المصابين بالأورام، أو التي تستهدف الوقاية المحتملة من تطورها، إلى جانب التقدم في تقنيات الكشف عن المرض ومتابعته، ومنها الفحوصات فائقة الحساسية للكشف عن الحد الأدنى من المرض المتبقي (MRD)، وتحليل الحمض النووي الورمي الحر في الدم (ctDNA).
وأوضح أن هذه التقنيات تتيح رصد المرض في مراحله المبكرة، وتحديد المرضى الأكثر عرضة للانتكاس، بما يدعم اتخاذ القرارات العلاجية والتدخل في الوقت المناسب، قبل ظهور الأعراض السريرية.
وام
