
توقع اقتصادي عالمي بارز أن تصبح دولة الإمارات واحدة من أفضل عشرة اقتصادات في العالم خلال الفترة المقبلة.
وقال البروفيسور خافيير سالا أي مارتن الاقتصادي العالمي البارز ومبتكر مؤشر التنافسية على مستوى العالم في مؤتمر صحفي وحفل كبير نظمه أمس بنك الخليج الأول في فندق شانغريللا أبوظبي بمناسبة الذكرى 35 لتأسيسه وحضرها أكثر من 300 مشارك، قال «أتوقع أن تدخل دولة الإمارات قائمة عشرة أفضل اقتصادات في العالم خلال الفترة القادمة بسبب قوة اقتصادها».
مكانة متميزة
ودلل مارتن على توقعاته مؤكدا على أن الإمارات تمتلك حالياً مكانة اقتصادية متميزة وتتمتع بثقة كبيرة بين المستثمرين بفضل النمو المتواصل لاقتصادها، ويعود ذلك إلى عدة عوامل أبرزها، الاستقرار الذي تشهده على مختلف الصعد وسياسة التنويع الاقتصادي التي تعتمدها وفوزها باستضافة معرض اكسبو 2020.
وقال: «لقد انعكس هذا النمو في مؤشرات تقرير التنافسية العالمية الذي ينشر بشكل سنوي.»
وقال مارتن إن دولة الإمارات تحتاج لمواصلة نجاحاتها في العام 2015 وما بعده إلى مراجعة عدد من الجوانب المحلية والعالمية والتركيز على القيام بالأشياء بشكل مختلف ومبتكر، فالتنافسية تعتمد على الابتكار، القدرة على التكيف والمرونة. ومن هنا، يجب على كل القطاعات تبني الابتكار وتحويلها إلى روتين يومي، بما في ذلك القطاعات التقليدية الموجودة منذ عقود.
منصب
ويعمل البروفيسور سالا أي مارتن حالياً كأستاذ مادة الاقتصاد في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة الاميركية، كما يشغل منصب المستشار الاقتصادي للمنتدى الاقتصادي العالمي. وقام مارتن في عام 2003 بابتكار مؤشر التنافسية العالمية وهو أيضاً مؤلف مشارك في تقرير التنافسية العالمية.
وإلى جانب التزامته في مجال الاقتصاد والتعليم، يعتبر البروفيسور سالا أي مارتن أيضاً، شخصية مولعة بكرة القدم، حيث عمل سابقاً كأمين صندوق، عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الاقتصادية لنادي برشلونة الإسباني لكرة القدم.
وعرض مارتن خلال فعاليات الحفل رؤيته حول عدد من المواضيع الاقتصادية المهمة، والتي شملت المخاطر الاقتصادية الرئيسية على الصعيدين المحلي والعالمي وكيف يمكن لدولة الامارات والشركات العاملة فيها من إدارة هذه المخاطر، الى جانب المحافظة على القدرة التنافسية وكيفية البقاء في صدارة الاقتصاد العالمي.»
استطلاعات الرأي
وأوضح أن استطلاعات الرأي تؤكد اعتقاد 33.33% من المشاركين أن التنوع هو المحرك الرئيسي لاستمرار النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي فيما أشار 26.67% الى أن الاستثمار الخارجي سيلعب دوراً رئيسياً في هذا النمو، بينما رأى 23.33% أن أسعار النفط سيكون لها الكلمة الفصل في هذا الأمر، في حين اتفق 16.67% من المشاركين على أن الاستقرار الإقليمي في المنطقة سيكون المحرك الرئيسي لاستمرار هذا النمو.»
وقال 47.42% من المشاركين إن عجز الميزانيات على صعيد الشرق الأوسط والتخفيضات في الإنفاق الحكومي والاضطرابات السياسية المتوقعة إلى جانب خفض إنتاج أوبك، من شأنه أن يؤدي إلى زيادة أسعار النفط في 2015/2016، في حين رأى 34.02% أن انخفاض أسعار النفط الذي من شأنه إجبار المنتجين الأميركيين ذوي التكلفة العالية على الخروج من السوق.
وأشار 18.65% منهم إلى أن السبب الذي يمكن أن يساهم في زيادة أسعار النفط في 2015/2016، يكمن في انخفاض أسعار النفط المستمر، حيث سيؤدي إلى نمو دخل المستهلك القابل للتصرف وزيادة الإنفاق الاستهلاكي ونمو الطلب الكلي في العالم.
الأفكار المبدعة
وأوضح أن الأفكار المبدعة والمبتكرة التي تميزت بها عدة شركات ومؤسسات عالمية ناجحة، لم يكن مصدرها البحوث والدراسات، بل الموظفين العاديين العاملين في هذه الشركات. وسيقوم تقرير التنافسية العالمية بقياس معايير الابتكار بشكل مختلف ابتداء من العام المقبل، حيث سيشكل استثمار الدول والمؤسسات في العنصر البشري وأحد العوامل الرئيسية الذي سنركز عليها.»..
وتحدث مارتن عن الاقتصادات العالمية فأوضح أن اقتصادات الولايات المتحدة الأميركية والهند والصين تشهد نموا بينما تشهد اقتصادات أوربا إضطرابات. ونوه إلى أن تراجع أسعار النفط عالميا ستؤثر على برامج الإنفاق خاصة في منطقة الشرق الأوسط، ومن البدائل المعروضة أمام دول الخليج ترشيد إنفاقها.
احتفالات
قال الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول أندريه الصايغ تعليقاً على احتفالات البنك بالذكرى الـ35 لتأسيسه: “إن هناك انجازات كبيرة حققها بنك الخليج الأول وأهمها مساهمته في تعزيز نمو اقتصاد دولة الإمارات على مدى الـ35 عاماً الماضية، حيث يمتلك البنك نفس التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات وسياستها في مجال التنويع، التوسع، التزام القيادة والنمو المخطط والمتواصل.”
البيان
