الفجيرة نيوز- شهد سمو الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والاعلام بحضور المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة ،وسالم الزحمي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة ،الافتتاح الرسمي لبرنامج التعليم وأبحاث المياه الذي نظمته بلدية الفجيرة بمحمية وادي الوريعة بالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية وبنك HSBC الشرق الاوسط المحدود والمنظمة الخيرية البيئية الدولية منظمة إيرث واتش،وذلك بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة الذي يصادف الثاني من فبراير من كل عام .ويعتبر البرنامج مهما ،حيث تلتقي في كل اسبوع ما عدا فترة الصيف فرق المتطوعين من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في محمية وادي الوريعة الوطنية للمشاركة في برنامج تدريب عملي مكثف لمدة 5 أيام يساهم في أنشطة أبحاث النظام الإيكولوجي للمياه والمحافظة عليها، وللتعرف على التحديات المتعلقة المياه العذبة التي نواجهها جميعاً، وذلك في مركز أبحاث المياه الذي تم إنشاؤه مؤخراً في المحمية الوطنية.
وتحدث في الاحتفال المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة ،مشيرا الى أهمية محمية وادي الوريعة الوطنية والتي تم إدراجها كأحد الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب اتفاقية رامسار لأنها تشمل واحدا من مصادر المياه العذبة الدائمة القليلة في دولة الإمارات العربية المتحدة. واوضح الافخم أن هذه المنطقة تعتبر أول محمية جبلية في الامارت وعلي قائمة أهم 200 منطقة بيئة عالمية للصندوق العالمي لصون الطبيعة لما تمثله من أهمية بين الجمعيات العالمية،ومن هذا المنطلق جاءت أهمية وادي الوريعة كمصدر هام للمياه ومنطقة حساسة للتنوع البيولوجي كونها استطاعت أن تؤمن الغذاء والمأوي والماء للعديد من الكائنات في المنطقة والتي أصبح معظمها مهددا بالانقراض.وأكد الافخم على اهمية المحمية بالنسبة لأهالي الفجيرة باعتبارها إحدى الاماكن البرية القليلة المتبقية في المنطقة، داعيا الى العمل للمحافظة عليها من أجل أهالي الفجيرة والأجيال المستقبلية. وأشار الى مساهمة الجهود البيئية لبلدية الفجيرة وشركائها في الحفاظ على البيئة وحفظ وادي الوريعة حتى الآن،معربا عن شكره لبنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود الذي قدم تمويلاً سخياً لعمليات المسوحات الميدانية داخل المنتزه مما أدى إلى تحديد مدى تفرد الحياة البيئية في وادي الوريعة والأخطار التي تهدد التنوع البيولوجي فيه. مضيفا اليوم ساعدنا البنك بالتعاون مع شركائنا على تأسيس برنامج ومركز التعلم والأبحاث في وادي الوريعة.
وواصل الافخم حديثه :لقد اجتمع الشركاء في عملية المحافظة على المياه هنا في اليوم العالمي للأراضي الرطبة لإطلاق برنامج التعليم وأبحاث المياه بشكل رسمي.وقال الأفخم :”يساهم المشاركون في برنامج التعليم وأبحاث المياه جنباً إلى جنب مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية ومنظمة إيرث واتش في برنامج طويل الأمد لرصد المياه العذبة من خلال جمع البيانات البيئية الخاصة بالمياه العذبة بشكل مستمر. ولهذا البرنامج أهمية كبرى في تنفيذ استراتيجية المحافظة على بيئة محمية وادي الوريعة الوطنية. واختتم اخم حديثه بتوجيه الشكر لكل الشركاء البيئيين للحفاظ على البيئة ، وعلى عملهم الدؤوب والالتزام المستمر بحماية هذه الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية لأهالي الفجيرة والأجيال المستقبلية.
من جانبه قال دايفيد كوثايمير، الرئيس الإقليمي للاستدامة المؤسسية في بنكHSBCالشرق الأوسط المحدود: “نحن ندعم برنامج التعليم وأبحاث المياه في مركز أبحاث المياه الخاص بمحمية وادي الوريعة الوطنية لأنه يمثل شراكةً مبتكرةً وفعالةً بين القطاعين العام والخاص تستفيد منها المجتمعات التي نعمل فيها. وضمن إطار هذا البرنامج، يمكن لموظفينا الآن الانخراط في قضايا ذات أهمية على الصعيد العالمي ومن اتخاذ إجراءات عملية في مجتمعاتهم المحلية وأماكن عملهم بناءً على الدروس التي يتلقونها”.
السيدة”إيداتيليش”، مدير عام جمعية الإمارات للحياة الفطرية (EWS-WWF)،أكدت أنه لا يوجد وقت أفضل من اليوم العالمي للأراضي الرطبة أو مكان أفضل من محمية وادي الوريعة الوطنية هناك لنتذكر أهمية المحافظة على المياه، ،وأشارت الى أننا نقف اليوم في منطقة تتميز بجفاف مناخها وبالقرب من مواقع أثرية وقديمة تركتها مجتمعات عدة اعتمد بقاؤها على هذه المياه.وأضافت نحن نعمل جنباً إلى جنب مع بلدية الفجيرة ومنظمة رصد الأرض وHSBC للحفاظ على هذه الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية”.
من جانبها ذكرت السيدة (ديبي) من منظمة إيرث واتش أن المياه هي أثمن سلع كوكبنا،ونمط استخدامها بشكل فعال هو أحد أهم التحديات العالمية الحالية. ولذا للمبادرات التعليمية مثل برنامج التعليم وأبحاث المياه لها دور هام في تمكين الأفراد من معرفة المزيد عن هذا التحدي واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المياه والنظم الإيكولوجية التي تعتمد عليها والحفاظ عليهما من أجل المستقبل.وقالت : نحن في منظمة إيرث واتش فخورون بكوننا جزءاً من هذه المبادرة في وادي الوريعة”.
جدير بالذكر أن أكثر من 150 من موظفي بنك “HSBC” اتموا برنامج التعليم وأبحاث المياه التابع لمركز أبحاث المياه في محمية وادي الوريعة الوطنية. وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة سيكمل أكثر من 1000 من موظفي البنك وغيرهم من المتطوعين هذا البرنامج ليعودوا إلى مجتمعاتهم وأماكن عملهم مزودين بمعرفة جديدة حول تحديات المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبخطط واضحة لمعالجتها.وقد شملت قائمة المساهمين في إنشاء مركز أبحاث المياه في وادي الوريعة “كانون الشرق الأوسط”، وبوش سيمينز للأدوات المنزلية و”انتركويل” ومؤسسة دويتشه بنك للشرق الأوسط.
وفي ختام الاحتفال تجول سمو الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي في اقسام المركز ووقف على البرنامج التعليمي وطريقة اجراء البحوث من قبل فريق العمل بالمركز .
