انخفضت تكلفة التمويل المصرفي لقطاعات الأعمال (الأفراد والشركات) بالسوق المحلية 37% خلال 2019 نتيجة انخفاض أسعار الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدرهم «الإيبور» بقيمة 135 نقطة أساس لأجل سنة، خلال عام 2019، لتغلق يوم أمس على سعر 2.29% مقارنة مع 3.64% في الثاني من يناير 2019، بحسب بيانات المصرف المركزي. ويعتبر «الإيبور» هو سعر الأساس في معادلة بناء سعر الفائدة على القروض والتسهيلات التي تمنحها البنوك لعملائها من الشركات والأفراد، وقد انخفض السعر خلال العام 2019 تبعاً لانخفاض الفائدة على الدولار الأميركي نظراً للربط بين الدرهم والدولار.
ويساهم انخفاض سعر الفائدة في تحفيز الشركات والمستثمرين على التوسع في أعمالهم واستثماراتهم بسبب انخفاض تكلفة رأس المال المستثمر، كما يدفع المودعين إلى سحب الودائع واستثمارها في قطاعات الإنتاج المختلفة من السلع والخدمات، ما يعتبر عاملاً مهماً في تحفيز النمو الاقتصادي عبر زيادة الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي وتحفيز الطلب في السوق المحلية.
كما يوفر انخفاض سعر الفائدة مزيداً من السيولة لعملاء البنوك المقترضين، نظراً لأن انخفاض سعر الفائدة يلزم البنوك بتقليص الاقتطاعات من رواتب الموظفين المقترضين نتيجة انخفاض تكلفة القرض، ما يترك للمقترضين حصة أكبر من رواتبهم للإنفاق في نواح حياتية واستثمارية أخرى غير تسديد الديون. وتظهر بيانات «المركزي» أن جميع الآجال لسعر «الإيبور» سجلت تراجعاً مهماً تراوحت نسبته بين 24.5% إلى 37% حسب الأجل، حيث انخفض سعر «الإيبور» لأجل 6 أشهر بقيمة 100 نقطة أساس ليتراجع إلى 2.19% خلال يوم أمس مقارنة مع 3.19 مطلع يناير 2019 ويعادل ذلك انخفاضاً في تكلفة التمويل بنسبة 31% تقريباً.
كما انخفض سعر «الإيبور» لأجل 3 أشهر بقيمة 72 نقطة أساس تعادل تراجعاً بنسبة 24.6% ليبلغ 2.21% يوم أمس مقارنة مع 2.93% بتاريخ 2 يناير 2019.
وتراجع سعر «الإيبور» لأجل شهر واحد بقيمة 64 نقطة أساس تعادل انخفاضاً بنسبة 24.5% ليبلغ 1.97% أمس مقارنة مع 2.61% مطلع يناير 2019.
وتراجع بقيمة 59 نقطة لأجل أسبوع ليبلغ 1.69% بانخفاض نسبته 25.9% وبقيمة 64 نقطة لأجل ليلة واحدة ليبلغ 1.46% بانخفاض نسبته 30.5%.
وتعتمد معظم البنوك بالدولة الأجلين 3 أشهر أو 6 أشهر كسعر أساس لتحديد مستويات الفائدة على القروض الممنوحة لعملائها، ويحدد عقد الاقتراض من البنك سعر الأساس المعتمد (الأجل) كما يحدد إذا كانت الفائدة ثابتة أو متغيرة، وفي حال كان العقد ينص على أن سعر الفائدة ثابت فهي لا تتغير وبناء عليه لا تتغير قيمة القسط الشهري للمقترضين، وأما المقترضون الذين تمت زيادة الاقتطاعات من رواتبهم خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية عندما كانت ترتفع سعر الفائدة، فإن البنوك ملزمة الآن بالعودة لتخفيض الاقتطاعات الشهرية المستحقة عليهم تبعاً لانخفاض سعر الفائدة، وينطبق هذا المبدأ عامة على القروض طويلة الأجل، خاصة قروض الرهن العقاري التي تصل مدتها أحياناً إلى 25 عاماً.

الاتحاد