علنت وزارة التربية والتعليم بدء التسجيل في برنامج الإعداد الجامعي “انطلاقة”، لتهيئة جيل من الطلبة القادرين على الالتحاق بأرقى الجامعات محلياً وعالمياً، وذلك في العديد من التخصصات التي تلبي احتياجات سوق العمل، وتغذي قطاعاته المختلفة ذات الأولوية وفقاً لاستراتيجية الدولة وتوجهاتها المستقبلية.

ويهدف البرنامج إلى تنويع دول الابتعاث وتوعية الطلبة بالجامعات المتميزة حول العالم، وتوفير الإرشاد الأكاديمي لهم، وذلك لاختيار مساراتهم الأكاديمية والمهنية، بما يتناسب مع مهاراتهم وقدراتهم وإمكاناتهم وميولهم المستقبلية، إضافة إلى تسهيل فرص حصولهم على القبول الأكاديمي المباشر في الجامعات المحلية، وغير المشروط في الجامعات العالمية.

ويستهدف ” انطلاقة ” الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع شركائها مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم و شركة يونيفر، طلبة الحلقة الثالثة من الصف التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر من جميع الجنسيات، والمدارس في الدولة سواء الحكومية أو الخاصة أو ثانويات التكنولوجيا التطبيقية، حيث سيتم تنفيذه بشكل افتراضي خارج ساعات الدوام المدرسي على مدار العام الأكاديمي.

ويتضمن البرنامج مرحلتين، مرحلة التأهيل حيث يتم تأهيل الطلبة بالمتطلبات والمهارات اللازمة، وتشمل طلبة الصفوف 9، 10 و 11 حتى يصلوا للصف الثاني عشر لينتقلوا إلى مرحلة التمكين والتي من خلالها يتم تمكينهم من التقديم الفعلي للجامعات والحصول على القبول الأكاديمي المباشر وغير المشروط.

بجانب ذلك يقدم البرنامج مجموعة من الخدمات منها إرشادهم لاختيار التخصصات المتوافقة مع شخصياتهم ومهاراتهم وقدراتهم، ودعم تسجيلهم في الاختبارات القياسية.

كما يعمل على إثراء خبرات الطلبة من خلال تشجيعهم على المشاركة في البرامج الإثرائية التي تنظمها الوزارة، لتنمية مهاراتهم الأكاديمية وغير الأكاديمية، بجانب خدمة متابعة تسجيلهم في مؤسسات التعليم العالي من خلال منصة التسجيل الطلابي التابعة لوزارة التربية والتعليم. (NAPO)، وتعريفهم بالمنح والبعثات الدراسية المقدمة من المؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة.

وأكد سعادة الدكتور محمد المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية أن الوزارة تحرص على ترسيخ وتعزيز العلاقات مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية المحلية والعالمية، واستقطاب وتأهيل الطلبة للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي داخل الدولة وخارجها، وتزويدهم بالمهارات والمعارف والعلوم، ومساندتهم في تحديد رغباتهم وميولهم، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.

وأوضح أن برنامج انطلاقة يشكل مرحلة جديدة لتهيئة جيل من الطلبة المواطنين بالمهارات والكفاءات اللازمة، وتسهيل فرص حصولهم على القبول الأكاديمي غير المشروط في الجامعات العالمية والقبول المباشر في الجامعات المتميزة في الدولة، لتحقيق رؤية الدولة والقيادة الرشيدة المستقبلية 2071، في بناء أجيال وكوادر وطنية مبتكرة وريادية، وتهيئتهم لخوض غمار التنافسية.

من جانبها قالت سعادة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية وبناء القدرات في وزارة التربية والتعليم إن دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الحكيمة تتبنى أفضل الممارسات لتمكين الطلبة من الارتقاء بقدراتهم العلمية والمعرفية، وتهيئتهم للالتحاق بالجامعات الرائدة محلياً وعالمياً في التخصصات التي تستشرف استراتيجيتها في الخمسين عاماً المقبلة.

وأشارت إلى أن برنامج الإعداد الجامعي “انطلاقة” يلبي متطلبات سوق العمل، ويقدم لأبنائنا الطلبة فرص تعليم متميزة تمكنهم من الحصول على فرص عمل تنافسية بعد تخرجهم، وتزويدهم بالمهارات اللازمة، ليكونوا قادة مبدعين ومبتكرين في مختلف مجالات العلم والمعرفة، عبر إكسابهم أحدث المعارف والقدرات، وتأهيل الخريجين في التخصصات المختلفة التي يحتاجها سوق العمل الحالي والمستقبلي، لتحقيق الأهداف والخطط الاستراتيجية لدولة الإمارات والرؤية الثاقبة لقيادتها الفذة في الازدهار واستدامة التطور والتنمية الاقتصادية الشاملة.

من جهتها أكدت الدكتورة سونيا بن جعفر الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، أن المؤسسة ملتزمة بتعزيز الابتكار في مجال التعليم وزيادة فرص حصول الشباب العربي على تعليم ذي جودة عالية، وتحسين فرص العمل وآفاق التطور الوظيفي أمامهم في جميع المجالات، حيث يضع “انطلاقة” الشباب الإماراتي في محور التركيز وصلب الاهتمام فيما يخص هذه الفرص.

وأضافت: “سعداء بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم التي تشاركنا هدفنا المتمثّل في تمكين الشباب من تحقيق الازدهار والمساهمة في نهضة البلاد والمنطقة العربية وتنميتها المستدامة، وثقتنا كبيرة بأن هذا البرنامج سيفتح آفاقاً جديدة ومستقبلاً واعداً أمام الطلبة، كما سيساهم في تغذية ودعم القطاعات ذات الأولوية”.

بدوره أكد أحمد أبوشيخة المدير التنفيذي في شركة “يونيفر” أحد شركاء “انطلاقة”، أن هذا البرنامج يأتي ضمن إطار رسالتهم والتي تهدف لنشر الوعي بين طلبة المرحلة الثانوية، حول البدء مبكراً في عملية اكتشاف القدرات الشخصية والميول الدراسية والمهنية، مما يساعد على اتخاذ القرار الصحيح فيما يتعلق بمستقبلهم.

وأوضح أن أهمية “انطلاقة” على المدى المتوسط والبعيد تكمن بتخريج طلبة مبدعين من الجامعات مؤهلين بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل، والمنافسة على أفضل الوظائف، مما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطن.

البيان