الفجيرة اليوم – أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، أهمية دراسة المحطات التاريخية المفصلية في الحضارة العربية الإسلامية، وتسليط الضوء على إرثها المعرفي والثقافي، ودوره في تعزيز الفهم الحضاري المشترك وترسيخ الوعي بالتاريخ وتأثيره في الحاضر.
جاء ذلك خلال حضور سموه، في مجلس محمد بن حمد الشرقي بقصر الرميلة، جلسةً بعنوان: “ما بعد غرناطة: الإرث العربي الإسلامي في الأندلس” قدّمتها المؤرخة والباحثة الإسبانية أديبة روميرو سانشيز، المتخصصة في التاريخ الأندلسي والتراث العربي الإسلامي، التي استعرضت قراءة تاريخية في التحولات التي شهدتها الأندلس بعد سقوط غرناطة.
ونوّه سمو ولي عهد الفجيرة، إلى الدعم والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، لمسيرة العمل الثقافي والمعرفي في الإمارة، عبر دعم المجالس العلمية والبرامج المعرفية التي تعزّز البحث والدراسة في مختلف مجالات التاريخ والتراث.
وقدّمت أديبة روميرو سانشيز خلال المحاضرة قراءة معمّقة للإرث العربي الإسلامي في الأندلس، مع تركيز خاص على القرن السادس عشر بوصفه مرحلة مفصلية في التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية، وما شهدته من تغيّرات في بنية المجتمع الأندلسي ومسارات المعرفة.
وتناولت التحولات التي طالت اللغة العربية وإنتاج المعرفة بعد سقوط غرناطة، إضافة إلى مظاهر استمرار حضور الإرث الأندلسي داخل إسبانيا وخارجها، باعتباره إرثًا حيًا ومتجددًا عبر الأجيال.
من جانبه، أكّد سعادة الدكتور علي بن نايع الطنيجي، مدير مجلس محمد بن حمد الشرقي، دور المجلس في طرح ومناقشة القضايا الثقافية والحضارية المرتبطة بتاريخ المنطقة والعالم الإسلامي، تنفيذًا لتوجيهات سمو ولي عهد الفجيرة، بما يسهم في تعزيز الوعي المعرفي وتطوير مهارات البحث والاطلاع لدى أفراد المجتمع.
حضر الجلسة سعادة الدكتور أحمد حمدان الزيودي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وعدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين، إلى جانب مجموعة من المهتمين بالدراسات التاريخية والتراثية.